أعلنت وزارة العمل في مصر عن بدء تنفيذ حزمة دعم اجتماعي جديدة تستهدف العمالة غير المنتظمة، وذلك من خلال صرف منحة استثنائية بقيمة إجمالية تبلغ 1500 جنيه مصري، تُصرف على مدار ثلاثة أشهر متتالية، اعتبارًا من مايو 2026، وذلك في إطار جهود الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الحماية الاجتماعية للعمالة اليومية والموسمية.
وتستهدف هذه المبادرة نحو 236 ألف عامل مسجلين في قواعد بيانات وزارة العمل، حيث تأتي بالتزامن مع احتفالات عيد العمال 2026، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو توسيع مظلة الدعم للفئات التي لا تتمتع بدخل ثابت أو تغطية تأمينية منتظمة. وتُعد هذه المنحة جزءًا من سلسلة برامج الحماية الاجتماعية التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية على العمال.
وتنص تفاصيل المبادرة على أن قيمة الدعم الإجمالي تبلغ 1500 جنيه، يتم توزيعها بواقع 500 جنيه شهريًا خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو 2026، بما يضمن استمرار الدعم لفترة زمنية تساعد المستفيدين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. ويشمل الدعم فئات متعددة من العمالة غير المنتظمة، مثل عمال اليومية، وعمال الزراعة، وقطاع التشييد والبناء، بالإضافة إلى العاملين في بعض الأنشطة الموسمية والميدانية مثل المناجم والمحاجر.
وأتاحت الوزارة آلية تسجيل إلكترونية مبسطة عبر موقعها الرسمي، حيث يتمكن العامل من التقديم بشكل مجاني من خلال إدخال الرقم القومي والبيانات الشخصية، مع تحديد طبيعة المهنة بشكل دقيق لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة. وتشمل خطوات التسجيل الدخول إلى الموقع الرسمي، اختيار خدمة العمالة غير المنتظمة، ثم إدخال البيانات المطلوبة وإرسال الطلب إلكترونيًا.
كما يمكن للمتقدمين متابعة حالة الطلب من خلال نفس الموقع أو عبر الخط الساخن المخصص للاستعلام، حيث تتم مراجعة الطلبات خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل، يعقبها إخطار المقبولين بموعد ومكان صرف المستحقات.
وفيما يتعلق بآليات الصرف، أوضحت الوزارة أن المنحة سيتم صرفها من خلال عدة قنوات، تشمل مكاتب البريد المصري المنتشرة في جميع المحافظات، بالإضافة إلى المحافظ الإلكترونية، والحسابات البنكية للمسجلين في النظام، وذلك بهدف تسهيل عملية الحصول على الدعم وتقليل التكدس على منافذ الصرف.
وتشترط الوزارة للحصول على المنحة أن يكون المتقدم مصري الجنسية، ومسجلًا ضمن قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة، وألا يكون من أصحاب الدخل الثابت أو الوظائف الحكومية أو الخاصة الدائمة، مع التأكد من أن طبيعة عمله تندرج ضمن الفئات المستهدفة مثل العمل اليومي أو الموسمي.
ويأتي هذا الإجراء في إطار توجه الدولة نحو تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، خاصة للفئات التي تتأثر بشكل مباشر بتقلبات سوق العمل. كما يعكس اهتمام الحكومة بتوسيع قاعدة البيانات الرسمية للعمالة غير المنتظمة، بما يسهم في تحسين استهداف الدعم مستقبلاً وربطه ببرامج الحماية والتأمينات الاجتماعية.
وتشير هذه الخطوة إلى استمرار الجهود الحكومية في دعم الفئات الهشة اقتصاديًا، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مع العمل على تطوير آليات الدعم لتكون أكثر كفاءة وشفافية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بشكل مباشر وسريع.







