في خطوة تعكس تنامي الثقة العربية في القطاع السياحي العُماني، بارك معالي إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة بسلطنة عمان، توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين شركة “شاطئ النخيل” ومجموعة “بيك الباتروس للفنادق والمنتجعات”، في أول دخول رسمي للمجموعة الفندقية المصرية الشهيرة إلى السوق العُماني، وذلك ضمن مشروع “النخيل” للمجمع السياحي المتكامل.
وجرى توقيع الاتفاقية بين رجل الأعمال المصري كامل أبو علي، رئيس مجلس إدارة مجموعة “بيك الباتروس”، ومعالي مقبول سلطان، رئيس مجلس إدارة شركة “الأرجان تاول”، بحضور خالد المشعان، نائب رئيس مجموعة الأرجان، في مشهد يعكس حجم الزخم الاستثماري الذي يشهده القطاع السياحي في سلطنة عمان خلال المرحلة الحالية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التوجهات الاستراتيجية التي تنتهجها سلطنة عمان لتعزيز الاستثمارات السياحية واستقطاب العلامات الفندقية الكبرى، بما يسهم في دعم رؤية السلطنة الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب ترسيخ مكانة عمان كوجهة سياحية إقليمية ودولية تمتلك مقومات تنافسية متفردة.
وأكد معالي وزير التراث والسياحة العُماني أن دخول مجموعة “بيك الباتروس” إلى السوق العُماني يمثل إضافة قوية للقطاع الفندقي والسياحي، خاصة في ظل السمعة الكبيرة التي تتمتع بها المجموعة على مستوى المنطقة، والخبرة الممتدة التي تمتلكها في إدارة وتشغيل المنتجعات السياحية والفنادق الفاخرة.
ويُنظر إلى مشروع “النخيل” للمجمع السياحي المتكامل باعتباره أحد أبرز المشروعات السياحية الواعدة في السلطنة، حيث يستهدف تقديم نموذج متكامل يجمع بين الضيافة الراقية، والخدمات الترفيهية، والمكونات السكنية والتجارية، بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية في تطوير المقاصد السياحية الحديثة.
ومن جانبه، أعرب رجل الأعمال كامل أبو علي عن اعتزازه بالتوسع في السوق العُماني، مؤكدًا أن السلطنة تمتلك فرصًا استثمارية واعدة وبنية سياحية متطورة تجعلها من أهم الأسواق الجاذبة للاستثمار الفندقي في المنطقة.
وأشار إلى أن دخول مجموعة “بيك الباتروس” إلى سلطنة عمان يمثل بداية مرحلة جديدة من التوسع الخليجي للمجموعة، خاصة في ظل النجاحات الكبيرة التي حققتها خلال السنوات الماضية في السوق المصرية والأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن المجموعة تستهدف تقديم تجربة ضيافة متكاملة تتماشى مع طبيعة السلطنة وثقافتها السياحية الفريدة.
وتُعد مجموعة “بيك الباتروس” اليوم العلامة الفندقية المصرية الأكبر من حيث عدد الغرف الفندقية في مصر، حيث تمتلك شبكة واسعة من الفنادق والمنتجعات في أبرز المقاصد السياحية المصرية، تشمل الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ، إلى جانب خطط توسعية مرتقبة في القاهرة والساحل الشمالي.
كما نجحت المجموعة في تعزيز حضورها الدولي عبر التوسع داخل السوق المغربية، من خلال مشروعاتها في مراكش وأغادير، وأحدثها مدينة الدار البيضاء، لتواصل بذلك استراتيجية الانتشار الإقليمي والدولي التي تتبناها خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن دخول “بيك الباتروس” إلى سلطنة عمان يحمل دلالات اقتصادية وسياحية مهمة، أبرزها تنامي الشراكات العربية البينية في قطاع السياحة، وزيادة جاذبية السوق العُماني أمام الاستثمارات الفندقية الكبرى، خصوصًا في ظل الاستقرار الاقتصادي والسياسات المحفزة للاستثمار التي تنتهجها السلطنة.
كما يُتوقع أن يسهم المشروع الجديد في خلق قيمة مضافة للقطاع السياحي العُماني، سواء عبر رفع الطاقة الفندقية، أو توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، أو تعزيز معدلات الإشغال السياحي، فضلًا عن جذب شرائح جديدة من السائحين الباحثين عن تجارب ضيافة فاخرة في منطقة الخليج.
ويؤكد هذا التعاون بين “شاطئ النخيل” و”بيك الباتروس” و”الأرجان تاول” أن القطاع السياحي العربي بات يشهد مرحلة جديدة من التكامل والشراكات العابرة للحدود، في وقت تتنافس فيه دول المنطقة على تطوير وجهات سياحية عالمية قادرة على استقطاب الاستثمارات والسائحين على حد سواء.
ومع استمرار خطط التوسع والاستثمار، تبدو سلطنة عمان مرشحة بقوة لتعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية، مستفيدة من مقوماتها الطبيعية الفريدة، وتراثها الثقافي الغني، إلى جانب قدرتها على جذب كبرى العلامات الفندقية الإقليمية والدولية.







