شهدت أسواق الذهب في مصر والسعودية اليوم الخميس 14 مايو 2026 حالة من التباين في أسعار سبائك الذهب عيار 24، في ظل استمرار تأثر السوق المحلية بتحركات الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، إلى جانب اختلاف تكاليف المصنعية والضرائب بين البلدين، وهو ما انعكس على أسعار السبائك بمختلف أوزانها.
ويأتي هذا التغير في الأسعار وسط متابعة دقيقة من المستثمرين والمدخرين لحركة الذهب، باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار الآمن في المنطقة، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وتغيرات أسعار الفائدة وسعر الدولار.
في السوق المصرية، سجلت سبائك الذهب عيار 24 من عيار 999.9 مستويات سعرية متفاوتة حسب الوزن والشركة المصنعة، حيث بلغ سعر سبيكة 1 جرام نحو 9698 جنيهاً مصرياً شاملة المصنعية، بينما وصلت سبيكة 2.5 جرام إلى نحو 23144 جنيهاً.
كما سجلت سبيكة 5 جرامات مستويات تتراوح بين 42620 و46000 جنيه تقريباً وفقاً للعلامة التجارية ونسبة المصنعية، في حين بلغ سعر سبيكة 10 جرامات نحو 79110 جنيهات لدى بعض الشركات مثل BTC، وهو ما يعكس ارتفاع تكلفة التصنيع والإضافة على السعر الخام للذهب.
أما السبائك الأكبر حجماً، فقد سجلت سبيكة 100 جرام في مصر سعراً تقاربياً بلغ 846800 جنيه، وهو سعر يعكس بشكل مباشر ارتباط السوق المحلية بالسعر العالمي للذهب بالإضافة إلى تكاليف الإنتاج والتداول داخل السوق.
وفي السوق السعودية، جاءت الأسعار أكثر ارتباطاً بالسعر العالمي للذهب مع اختلاف طفيف في المصنعية، حيث بلغ سعر سبيكة 5 جرامات نحو 3154 ريالاً سعودياً، بينما تراوحت أسعار سبيكة 10 جرامات بين 4895 ريالاً و5819 ريالاً حسب الشركة المصنعة.
كما سجلت سبيكة 50 جراماً نحو 28700 ريال سعودي تقريباً، في حين وصلت سبيكة الكيلوغرام الواحد إلى نحو 570044 ريالاً، ما يجعلها واحدة من أبرز أدوات الاستثمار الكبيرة لدى المستثمرين والمؤسسات في السوق السعودية.
وتعكس هذه الفروقات بين السوقين المصري والسعودي تأثير عدة عوامل رئيسية، من بينها الضرائب المفروضة على المشغولات الذهبية في مصر، وتكاليف الاستيراد والتصنيع، مقابل اعتماد السوق السعودية بشكل أكبر على الأسعار العالمية المباشرة مع مصنعية أقل نسبياً.
ويرى خبراء في أسواق المعادن النفيسة أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن للمستثمرين، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، حيث يزداد الطلب على السبائك كوسيلة لحفظ القيمة على المدى الطويل بعيداً عن تقلبات العملات والأسواق المالية.
كما يشير محللون إلى أن حركة الأسعار خلال الفترة الحالية تتأثر بشكل كبير بسياسات البنوك المركزية العالمية، خاصة قرارات الفائدة في الولايات المتحدة، إلى جانب مستويات التضخم والطلب الصناعي على الذهب في قطاعات التكنولوجيا والمجوهرات.
ويؤكد المتابعون أن السوق المحلية في مصر تشهد اهتماماً متزايداً بالسبائك الصغيرة مثل 1 و5 و10 جرامات، باعتبارها خياراً مناسباً للأفراد الراغبين في الادخار التدريجي، بينما تظل السبائك الكبيرة مثل 100 جرام والكيلوغرام موجهة أكثر للمستثمرين الكبار والشركات.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي تغييرات في السياسة النقدية العالمية أو تحركات جديدة في أسعار الدولار، ما يجعل السوق مفتوحة على احتمالات ارتفاع أو تراجع الأسعار حسب الظروف الاقتصادية العالمية.







