تواصل شركات مياه الشرب والصرف الصحي تطبيق نظام الشرائح التصاعدية في احتساب قيمة استهلاك المياه للمنازل، وهو النظام الذي يهدف إلى تشجيع المواطنين على ترشيد الاستهلاك وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه وارتفاع الطلب على الخدمات الأساسية.
ويعتمد نظام المحاسبة على تقسيم الاستهلاك الشهري إلى عدة شرائح، بحيث تزداد تكلفة المتر المكعب تدريجياً كلما ارتفع حجم الاستهلاك، وهو ما يمنح الأسر ذات الاستهلاك المنخفض فرصة الاستفادة من أسعار أقل مقارنة بالمشتركين الذين يسجلون معدلات استهلاك مرتفعة.
وبحسب الأسعار المطبقة على الاستهلاك المنزلي، تبلغ قيمة المتر المكعب في الشريحة الأولى، التي تشمل الاستهلاك من صفر حتى 10 أمتار مكعبة شهرياً، نحو جنيهين للمتر المكعب، وهي أقل فئات التسعير المخصصة للمنازل.
أما الشريحة الثانية، والتي تغطي الاستهلاك من 11 إلى 20 متراً مكعباً شهرياً، فتبلغ قيمة المتر المكعب فيها ثلاثة جنيهات، بينما ترتفع تكلفة المتر المكعب إلى خمسة جنيهات في الشريحة الثالثة التي تشمل الاستهلاك من 21 إلى 30 متراً مكعباً.
وفيما يتعلق بالشريحة الرابعة، التي تغطي الاستهلاك من 31 إلى 40 متراً مكعباً شهرياً، تصل تكلفة المتر المكعب إلى سبعة جنيهات، ما يعكس الطبيعة التصاعدية للنظام الذي يربط بين حجم الاستهلاك وقيمة الفاتورة المستحقة.
ولا تقتصر الفاتورة الشهرية على قيمة استهلاك المياه فقط، إذ تتضمن مجموعة من الرسوم الإضافية المرتبطة بالخدمات المقدمة للمواطنين. وتشمل هذه الرسوم مقابل خدمة الصرف الصحي، والتي يتم احتسابها عادة كنسبة من قيمة استهلاك المياه، إلى جانب رسوم خدمة العملاء ورسوم الاستدامة وبعض المصروفات الإدارية الأخرى المقررة وفقاً للوائح المنظمة لعمل شركات المياه.
كما يتم إضافة ضريبة القيمة المضافة على بعض البنود المحددة داخل الفاتورة، ما يؤدي إلى اختلاف القيمة النهائية المستحقة من مشترك لآخر وفقاً لحجم الاستهلاك الشهري وطبيعة الخدمات المقدمة له.
ويؤكد مسؤولو قطاع المياه أن تطبيق نظام الشرائح يهدف إلى تحقيق العدالة بين المشتركين، حيث يتحمل أصحاب الاستهلاك المرتفع تكلفة أكبر مقارنة بالأسر التي تحافظ على معدلات استهلاك منخفضة. كما يساهم النظام في دعم جهود الدولة الرامية إلى الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها في مختلف القطاعات.
وفي إطار التوسع في الخدمات الرقمية، أتاحت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي مجموعة من الأدوات الإلكترونية التي تساعد المواطنين على متابعة استهلاكهم بصورة دورية والتعرف على قيمة الفواتير المتوقعة قبل صدورها. ومن بين هذه الخدمات أداة إلكترونية لحساب قيمة الفاتورة بناءً على قراءة العداد الفعلية، ما يمنح المشتركين فرصة تقدير المبالغ المستحقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لترشيد الاستهلاك إذا لزم الأمر.
وتنصح شركات المياه المواطنين بمتابعة قراءات العدادات بشكل منتظم، والإبلاغ عن أي تسربات أو أعطال قد تؤدي إلى زيادة الاستهلاك دون مبرر، فضلاً عن استخدام الأدوات الموفرة للمياه داخل المنازل. وتؤكد الشركات أن الالتزام بترشيد الاستهلاك لا يسهم فقط في خفض قيمة الفواتير الشهرية، بل يدعم أيضاً جهود الدولة في الحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.







