تستعد مصر لاستقبال فصل الصيف فلكيًا خلال الأيام المقبلة وسط توقعات باستمرار الأجواء الحارة وارتفاع درجات الحرارة على معظم أنحاء البلاد، في ظل المتغيرات المناخية التي يشهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.
ويترقب المواطنون بداية الفصل الجديد الذي يُعرف بكونه الأطول من حيث ساعات النهار والأكثر حرارة خلال العام، خاصة مع تزايد المؤشرات التي تشير إلى احتمالية تعرض البلاد لموجات حارة متعاقبة خلال أشهر الصيف.
ويبدأ فصل الصيف فلكيًا يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، وهو اليوم المعروف بالانقلاب الصيفي، حيث تصل الشمس إلى أقصى ارتفاع لها ظاهريًا في السماء بالنسبة لنصف الكرة الشمالي.
ويستمر الفصل لمدة 93 يومًا و15 ساعة تقريبًا، لينتهي في 22 سبتمبر 2026 مع بداية فصل الخريف، الذي يشهد عادة انخفاضًا تدريجيًا في درجات الحرارة وتحسنًا نسبيًا في الأحوال الجوية.
ويتميز يوم الانقلاب الصيفي بكونه أطول أيام السنة من حيث عدد ساعات النهار، في حين يكون الليل هو الأقصر خلال العام. وتعد هذه الظاهرة الفلكية محطة مهمة في التقويم السنوي، حيث تمثل البداية الرسمية لفصل الصيف وفق الحسابات الفلكية، حتى وإن كانت الأجواء الحارة قد بدأت فعليًا قبل ذلك بعدة أسابيع.
وتشير التوقعات المناخية إلى أن صيف 2026 قد يشهد درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة في عدد من المناطق، خاصة في المدن الداخلية والمناطق البعيدة عن السواحل.
ومن المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العظمى خلال شهري يونيو ويوليو بين 36 و38 درجة مئوية في القاهرة الكبرى والمناطق المجاورة، مع احتمالية تجاوز حاجز 40 درجة مئوية خلال فترات الموجات الحارة التي قد تضرب البلاد بين الحين والآخر.
ويؤكد خبراء الأرصاد أن ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة يعد أمرًا طبيعيًا في ظل طبيعة فصل الصيف، إلا أن تأثيرات التغيرات المناخية العالمية أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في رفع معدلات الحرارة وزيادة شدة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر الطويلة وارتفاع نسب الرطوبة.
أما شهر أغسطس، الذي يُعرف تقليديًا بأنه ذروة فصل الصيف، فمن المتوقع أن يكون الأكثر حرارة ورطوبة خلال الموسم.
وتشير التقديرات إلى أن درجات الحرارة العظمى قد تتراوح بين 34 و38 درجة مئوية في معظم الأيام، بينما تسهم نسب الرطوبة المرتفعة في زيادة الإحساس الفعلي بالحرارة لتتجاوز أحيانًا 40 درجة مئوية، خاصة في المناطق الساحلية والدلتا والقاهرة الكبرى.
ويحذر متخصصون من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، مؤكدين أهمية اتباع الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة.
وتشمل هذه الإجراءات الإكثار من شرب المياه والسوائل، وتجنب الأنشطة البدنية الشاقة خلال فترات الذروة الحرارية، إضافة إلى ارتداء الملابس القطنية الفاتحة واستخدام وسائل الحماية من أشعة الشمس.
كما تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على استهلاك الطاقة الكهربائية نتيجة زيادة الاعتماد على أجهزة التبريد والتكييف، وهو ما يدفع الجهات المعنية إلى تكثيف الاستعدادات لضمان استقرار الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين خلال أشهر الصيف.
ويرى خبراء المناخ أن متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر أصبحت ضرورة في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها الأحوال الجوية حول العالم. كما يؤكدون أن الوعي بالإرشادات الوقائية والتعامل السليم مع موجات الحر يسهمان بشكل كبير في الحد من الآثار الصحية السلبية الناتجة عن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
ومع اقتراب الانقلاب الصيفي وبداية الفصل رسميًا، يترقب المواطنون موسمًا حارًا يتطلب مزيدًا من الاستعداد والتكيف مع الظروف المناخية المتوقعة، وسط متابعة مستمرة للتقارير الجوية والتنبؤات المناخية التي تحدد ملامح صيف 2026 في مصر.







