يواصل برنامج تكافل وكرامة دوره باعتباره أحد أبرز برامج الحماية الاجتماعية في مصر، حيث يستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية من خلال تقديم مساعدات نقدية تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتوفير احتياجات الأسر محدودة الدخل.
ويأتي البرنامج ضمن جهود الدولة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومساندة المواطنين الذين يواجهون ظروفاً اقتصادية واجتماعية صعبة.
ويعتمد البرنامج على نظامي دعم مختلفين، يتمثل الأول في برنامج تكافل المخصص للأسر الفقيرة التي لديها أطفال، بينما يركز برنامج كرامة على دعم كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة وغير القادرين على العمل.
ويهدف هذا التقسيم إلى توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة وفقاً لطبيعة احتياجات كل شريحة من المجتمع.
وتشمل الفئات المستفيدة من برنامج تكافل الأسر التي تعاني من الفقر ولديها أبناء في مراحل عمرية مختلفة تبدأ من حديثي الولادة وحتى سن الثامنة عشرة.
ويرتبط الحصول على الدعم بعدد من الالتزامات التي تهدف إلى تحسين أوضاع الأسرة على المدى الطويل، وعلى رأسها الانتظام في التعليم والرعاية الصحية للأطفال.
وفي إطار برنامج كرامة، يتم تقديم الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة الذين تعوقهم حالتهم الصحية عن ممارسة العمل بصورة منتظمة، بالإضافة إلى كبار السن الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين ولا يحصلون على معاشات ثابتة أو مصادر دخل مستقرة.
ويشمل البرنامج بعض الفئات الاجتماعية الأخرى التي تحتاج إلى دعم خاص، مثل المرأة المعيلة والأطفال الذين يعيشون في ظروف اجتماعية استثنائية.
وتحظى المرأة المعيلة بأولوية ضمن الفئات المستهدفة، وتشمل هذه الشريحة الأرامل والمطلقات والمهجورات والمنفصلات وزوجات السجناء، وذلك بهدف توفير مصدر دعم يساعدهن على تحمل أعباء الحياة وتلبية احتياجات أسرهن الأساسية.
ويستفيد من البرنامج الأيتام ومجهولو النسب وأبناء السجينات أو المطلقات ممن يحتاجون إلى رعاية اجتماعية إضافية.
وتضع وزارة التضامن الاجتماعي مجموعة من الشروط والمعايير التي تحدد أحقية الحصول على الدعم. ومن أهم هذه الشروط ألا يكون المتقدم يعمل بوظيفة توفر دخلاً تأمينياً ثابتاً سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، وألا يكون مستفيداً من معاش تأميني منتظم.
أيضا يتم تقييم الحالة الاقتصادية للأسرة وفق معايير محددة تهدف إلى التأكد من وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
ويشترط برنامج تكافل انتظام الأطفال في الدراسة، حيث يجب أن يحقق الأبناء من سن السادسة حتى الثامنة عشرة نسبة حضور لا تقل عن 80 في المئة من أيام الدراسة، وذلك لضمان استمرارهم في العملية التعليمية.
كما يتعين على الأسر الالتزام ببرامج الرعاية الصحية الخاصة بالأمهات والأطفال، بما يساهم في تحسين المؤشرات الصحية والتعليمية للأسر المستفيدة.
وفي المقابل، حددت الوزارة عدداً من الحالات التي تؤدي إلى استبعاد المتقدمين من البرنامج. وتشمل هذه الحالات العمل في الخارج أو امتلاك مساحات زراعية تتجاوز الحدود المقررة، أو امتلاك عقارات إضافية بخلاف محل السكن الأساسي.
ويمكن أن يؤدي امتلاك سيارات أو أصول مرتفعة القيمة أو تلقي دعم منتظم من جهات أخرى إلى فقدان الأهلية للحصول على المساعدة.
ويرى متخصصون في مجال الحماية الاجتماعية أن برنامج تكافل وكرامة يمثل أحد أهم الأدوات التي تسهم في دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتحسين جودة حياتها، خاصة مع استمرار جهود الدولة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتطوير آليات استهداف المستحقين.
ويؤكد الخبراء أن نجاح البرنامج يعتمد على تحديث قواعد البيانات بشكل مستمر وضمان وصول الدعم إلى الفئات التي تحتاجه بالفعل، بما يعزز من العدالة الاجتماعية ويرفع مستوى المعيشة للأسر المستفيدة في مختلف المحافظات.







