تبدأ وزارة المالية في مصر صرف مرتبات شهر يونيو 2026 للعاملين بالجهاز الإداري للدولة اعتبارًا من يوم 18 يونيو الجاري، وذلك لنحو 5.5 مليون موظف في مختلف الوزارات والهيئات والجهات التابعة، في إطار خطة الحكومة لتنظيم عمليات الصرف وتخفيف التكدس على منافذ السحب المختلفة.
وأوضحت الوزارة أن تبكير موعد صرف المرتبات يأتي ضمن الإجراءات التي تستهدف التيسير على المواطنين وتخفيف الأعباء المالية عن العاملين بالدولة، بما يضمن إتاحة السيولة النقدية قبل نهاية الشهر، ويساعد الأسر على الوفاء باحتياجاتها الأساسية في توقيت مناسب. ويأتي ذلك أيضًا ضمن سياسة الدولة في تحسين إدارة التدفقات المالية الشهرية بما يحقق الانضباط في منظومة الأجور.
وأكدت وزارة المالية أنه تم التنسيق مع البنوك المختلفة العاملة في السوق المحلي لضمان إيداع الرواتب في الحسابات البنكية للعاملين بدءًا من يوم 18 يونيو، بحيث تكون المبالغ متاحة للصرف بشكل فوري على مدار اليوم من خلال ماكينات الصراف الآلي وفروع البنوك المنتشرة في جميع المحافظات، إلى جانب وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة.
ودعت الوزارة العاملين في الجهات الحكومية إلى عدم التزاحم على ماكينات الصراف الآلي، مشيرة إلى أن المرتبات ستكون متاحة بشكل مستمر بعد بدء عملية الصرف وفق الجداول الزمنية المحددة لكل جهة إدارية، وهو ما يتيح مرونة كبيرة في الحصول على المستحقات دون الحاجة إلى التواجد في أوقات محددة أو أماكن مزدحمة.
وأشارت وزارة المالية إلى أن تحديد مواعيد صرف المرتبات يتم وفقًا لاعتبارات تنظيمية دقيقة، تأخذ في الحسبان الإجازات الرسمية والعطلات الأسبوعية، بما يضمن انسيابية عمليات الصرف وعدم حدوث أي ضغط على النظام المصرفي أو وسائل السحب المختلفة، مع الحفاظ على كفاءة الخدمة المقدمة للعاملين بالدولة.
وفي سياق متصل، أكدت الحكومة أن هناك زيادة مرتقبة في الحد الأدنى للأجور بقيمة 1000 جنيه، سيتم تطبيقها اعتبارًا من 1 يوليو 2026، بالتزامن مع بدء العمل بالموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026-2027. وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين مستويات الدخل ودعم الفئات العاملة في الجهاز الإداري للدولة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية.
وتسعى الحكومة من خلال هذه السياسات إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين مستوى المعيشة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتغيرات في أسعار السلع والخدمات، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.
وتواصل وزارة المالية جهودها في تطوير منظومة صرف المرتبات والأجور من خلال الاعتماد المتزايد على التحول الرقمي ونظم الدفع الإلكتروني، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية، وتقليل الاعتماد على المعاملات النقدية التقليدية، إضافة إلى تسهيل وصول العاملين إلى مستحقاتهم المالية في أي وقت وبأقل جهد ممكن.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة الشاملة لتحديث الجهاز الإداري وتحسين جودة الخدمات المالية المقدمة للعاملين، بما يعزز من كفاءة إدارة الموارد المالية العامة ويحقق الاستقرار في منظومة الأجور على مستوى الجمهورية.







