أكد أحمد رشاد، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمنصة «بزنس بالعربي»، خلال انطلاق فعاليات النسخة الأولى من SME’s Summit X Business Bel Arabi، المقامة برعاية الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن المنصة تستهدف بناء مجتمع أعمال يضم ما بين 150 و200 شركة صغيرة ومتوسطة، بهدف تعزيز التعاون بين الشركات، ونقل تحديات القطاع وتوصياته إلى صناع القرار، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ودعم الاستثمار.
وقال رشاد إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تضم نحو 3 ملايين منشأة، يعمل نحو 90% منها بأقل من 10 موظفين، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع ودوره في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تتمثل في صعوبة الوصول إلى التمويل والاستثمار، نتيجة اشتراطات التمويل التقليدية التي غالبًا ما تناسب الشركات الكبرى أكثر من الشركات الناشئة والصغيرة، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل لدى بعض شركات التكنولوجيا المالية، بما يفرض أعباءً إضافية على أصحاب الأعمال.
وأضاف أن الشركات تواجه أيضًا تحديات تتعلق بالبنية التحتية، وسلاسل الإمداد، ونقص العمالة الفنية المؤهلة، فضلًا عن محدودية الوصول إلى المعلومات الخاصة بفرص التصدير والاستثمار والخدمات الحكومية، وهو ما يستلزم توفير منصات تجمع هذه الخدمات وتيسر وصول الشركات إليها.
وأشار إلى أهمية إطلاق برامج متخصصة لتأهيل الشركات الواعدة لتصبح جاهزة للاستثمار، موضحًا أن كثيرًا من الشركات لا تستطيع تحمل تكلفة الاستعانة ببيوت الاستثمار والاستشارات المالية لإعادة الهيكلة أو إعدادها لجذب المستثمرين، وهو ما يجعل وجود برامج داعمة من الدولة والقطاع الخاص ضرورة لتعزيز جاهزيتها وجذب الاستثمارات.
وأكد رشاد أن القمة تستهدف رفع الوعي لدى أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأبرز التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب استعراض الحلول العملية والفرص المتاحة في مجالات الصناعة والتصدير والتمويل، وذلك عبر جلسات وورش عمل يشارك فيها ممثلو جهات حكومية ومؤسسات داعمة وخبراء من القطاع الخاص.
وأوضح أن فعاليات القمة تشهد مشاركة عدد من المؤسسات والجهات الداعمة، من بينها جمعية المصدرين المصريين (Expolink)، التي تقدم ورشة عمل حول فرص التصدير، إلى جانب شركات رائدة مثل ماستركارد وثوري لاستعراض حلول التمويل والخدمات المالية، فضلًا عن مشاركة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ومصلحة الضرائب المصرية، لتقديم ورش عمل حول التيسيرات والمبادرات الحكومية وآليات استفادة الشركات منها.
وأكد أن منصة «بزنس بالعربي» تسعى إلى أن تكون منصة تمثل صوت المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال نقل احتياجاتها وتوصياتها إلى صناع القرار، بما يسهم في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز نمو هذا القطاع.
واختتم رشاد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الأولى تستهدف بناء مجتمع أعمال يضم ما بين 150 و200 شركة صغيرة ومتوسطة، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات، ويتيح صياغة توصيات عملية تعبر عن احتياجات القطاع وتسهم في دعم تنافسيته، وصولًا إلى بناء منصة مستدامة تمثل مصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة أمام مختلف الجهات المعنية.







