تزايدت معدلات البحث خلال الفترة الأخيرة حول تنسيق مدارس التمريض للعام الدراسي 2026، بالتزامن مع إعلان نتائج الشهادة الإعدادية في عدد من المحافظات واستعداد آلاف الطلاب وأولياء الأمور لاتخاذ قراراتهم التعليمية بشأن المرحلة المقبلة.
وتعد مدارس التمريض من أبرز البدائل التعليمية التي تحظى بإقبال كبير من الطلاب، نظراً لما توفره من فرص تعليمية ومهنية متميزة في القطاع الصحي.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن درجات القبول في مدارس التمريض هذا العام تتراوح بين 215 و260 درجة وفقاً لطبيعة كل محافظة وعدد المتقدمين ونسب النجاح في الشهادة الإعدادية.
وتختلف الحدود الدنيا للقبول من محافظة إلى أخرى بحسب الطاقة الاستيعابية للمدارس واحتياجات المؤسسات الصحية من الكوادر التمريضية.
وتحرص مديريات الصحة في المحافظات المختلفة على وضع ضوابط دقيقة لعملية القبول بهدف اختيار الطلاب الأكثر تأهيلاً وقدرة على الالتحاق بهذا المجال الحيوي. ولا يقتصر القبول على المجموع الدراسي فقط، بل يشمل مجموعة من الشروط والمعايير التي يجب توافرها في المتقدمين قبل اجتياز مراحل الاختبارات المختلفة.
ومن أبرز شروط الالتحاق الحصول على الشهادة الإعدادية العامة في العام الدراسي الحالي، مع تحقيق الحد الأدنى من الدرجات الذي يتم الإعلان عنه رسمياً في كل محافظة. كما يشترط ألا يقل عمر المتقدم عن 15 عاماً وقت التقديم، وأن يكون الطالب مصري الجنسية ومن أبناء المحافظة التي يرغب في الالتحاق بإحدى مدارس التمريض التابعة لها.
وفي العديد من المحافظات، تشترط الجهات المختصة أيضاً أن يكون الطالب قد أتم سنوات التعليم الابتدائي داخل المحافظة نفسها، وذلك في إطار تطبيق مبدأ التوزيع الجغرافي وضمان استفادة أبناء كل محافظة من الفرص التعليمية المتاحة داخل نطاقهم المحلي.
وتشمل إجراءات القبول مجموعة من الاختبارات التي تهدف إلى قياس قدرات الطلاب ومدى استعدادهم للدراسة في المجال التمريضي. وتتضمن هذه الاختبارات مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، ويشترط الحصول على نسبة لا تقل عن 70 بالمئة للنجاح فيها. كما يخضع الطلاب لاختبارات نفسية ومقابلات شخصية ضمن ما يعرف بكشف الهيئة، للتأكد من توافر السمات الشخصية المناسبة للعمل في المجال الصحي.
وإلى جانب الاختبارات الأكاديمية والشخصية، يخضع المتقدمون لكشف طبي شامل يشمل فحص النظر والباطنة وتحاليل الكشف عن المواد المخدرة، وذلك للتأكد من اللياقة الصحية الكاملة للطالب وقدرته على متابعة الدراسة والتدريب العملي داخل المؤسسات الطبية.
كما تشترط مدارس التمريض التفرغ الكامل للدراسة طوال فترة التعليم، مع توقيع إقرار بالالتزام باللوائح المنظمة للدراسة، بما في ذلك بعض الضوابط الخاصة التي تطبقها المدارس خلال سنوات الدراسة المختلفة.
وفيما يتعلق بمؤشرات التنسيق، تشير التوقعات إلى أن محافظة الغربية قد تشهد واحداً من أعلى الحدود الدنيا للقبول، حيث يتراوح التنسيق المتوقع بين 250 و260 درجة. كما يتجاوز التنسيق في محافظة المنيا حاجز 250 درجة، بينما يتراوح في محافظة الفيوم بين 240 و250 درجة، وفي محافظة بني سويف بين 235 و245 درجة. أما باقي المحافظات فتنتظر الإعلان الرسمي عن الحدود الدنيا للقبول بعد الانتهاء من دراسة أعداد الناجحين والمتقدمين.
ويرى خبراء التعليم أن الإقبال المتزايد على مدارس التمريض يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الصحي وفرص العمل المتاحة فيه، خاصة في ظل الحاجة المستمرة إلى كوادر تمريضية مؤهلة. ومن المتوقع أن تشهد فترة التقديم منافسة قوية بين الطلاب الراغبين في الالتحاق بهذه المدارس، ما يجعل تحقيق أعلى الدرجات واجتياز اختبارات القبول عاملاً حاسماً في الحصول على فرصة الالتحاق.







