قدمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني دفعة جديدة من النماذج الاسترشادية الرسمية لامتحانات الثانوية العامة لعام 2026، في خطوة تستهدف مساعدة الطلاب على الاستعداد الجيد للامتحانات النهائية والتعرف على شكل الأسئلة وآلية توزيع الدرجات.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة لتوفير مصادر تعليمية مجانية تتيح لجميع الطلاب فرصًا متكافئة للتدريب على الامتحانات وفق المواصفات المعتمدة.
وأتاحت الوزارة عبر منصتها الإلكترونية عشرة نماذج استرشادية كاملة مصحوبة بنماذج الإجابة الرسمية، بما يسمح للطلاب بتقييم مستواهم الدراسي واكتشاف نقاط القوة والضعف لديهم قبل موعد الامتحانات.
كما تؤكد الوزارة أن هذه النماذج تحاكي الامتحان الفعلي من حيث الشكل وطبيعة الأسئلة ومستويات الصعوبة، بما يسهم في تقليل رهبة الامتحان وزيادة ثقة الطلاب أثناء الأداء.
وتشير مواصفات امتحان اللغة العربية للثانوية العامة لعام 2026 إلى أن الامتحان يتكون من 55 سؤالًا بإجمالي 80 درجة، تشمل 51 سؤالًا من نوع الاختيار من متعدد بإجمالي 70 درجة، إضافة إلى أربعة أسئلة مقالية بإجمالي 10 درجات، موزعة على فروع النحو والقراءة والقصة والتعبير.
كما تراعي الورقة الامتحانية تنوع المستويات المعرفية، حيث تمثل الأسئلة البسيطة والمتوسطة 70% من إجمالي الامتحان، بينما تخصص نسبة 30% للأسئلة التي تقيس مهارات التفكير العليا والتحليل والاستنتاج.
ويحظى فرع النحو بالنصيب الأكبر من درجات الامتحان، إذ يركز على موضوعات أساسية مثل إعراب الفعل المضارع، وجزم المضارع في جواب الطلب، واقتران جواب الشرط بالفاء، إلى جانب المشتقات العاملة، وصياغة اسم الفاعل واسم المفعول وصيغ المبالغة، بالإضافة إلى المحلات الإعرابية للجمل وأنواع الأدوات النحوية المختلفة.
كما يتوقع أن يتضمن السؤال المقالي تطبيقات عملية تتطلب من الطالب تكوين جمل صحيحة وفق القواعد النحوية المقررة.
أما في البلاغة والنصوص، فيركز الامتحان على فهم العلاقات بين الجمل، والتمييز بين أساليب التعليل والنتيجة والتوضيح، إلى جانب الإيجاز والإطناب واستخراج السمات الفنية للمدارس الأدبية المختلفة من خلال المقارنة والتحليل.
ويهدف هذا النوع من الأسئلة إلى قياس قدرة الطالب على فهم النصوص وتذوقها، وليس مجرد حفظ المعلومات.
وفي القراءة والقصة، يتوقع أن تركز الأسئلة على استنتاج الفكرة الرئيسة والأفكار الفرعية، وفهم المعاني الضمنية، والربط بين الأحداث والأفكار.
كما قد يتناول السؤال المقالي مقارنة بين أحد مواقف طه حسين في كتاب الأيام ومضمون فقرة من القراءة، بما يعكس قدرة الطالب على التحليل وإقامة الروابط بين النصوص المختلفة.
وفيما يتعلق بالتعبير، تشير التوقعات إلى أن السؤال المقالي قد يتناول كتابة كلمة افتتاحية أو ختامية لندوة، أو بسط فكرة في عدد محدد من الأسطر، مع مراعاة سلامة اللغة، وصحة الإملاء، والالتزام بعلامات الترقيم، وترابط الأفكار.
وينصح المختصون الطلاب بالبدء بحل أحدث النماذج الاسترشادية، خاصة النموذجين التاسع والعاشر، ثم مراجعة الإجابات الرسمية وتحليل الأخطاء لتجنب تكرارها، مؤكدين أن التدريب المستمر على هذه النماذج يمثل أحد أهم وسائل الاستعداد الفعال للامتحان وتحقيق أفضل النتائج.







