شهدت أسعار الحديد في السوق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأحد 28 يونيو 2026، وذلك بعد موجة الزيادات التي سجلتها خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار التوازن النسبي بين معدلات العرض والطلب، واستقرار أسعار البيع لدى الشركات المنتجة والموزعين.
ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه العاملون بقطاع التشييد والبناء أي تحركات جديدة قد تؤثر على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن أسعار الحديد حافظت على مستوياتها الحالية عقب الزيادة الأخيرة، مشيراً إلى أن أسعار البيع من أرض المصنع تتراوح بين 39 ألف جنيه و39 ألفاً و850 جنيهاً للطن، بحسب الشركة المنتجة ونوع المنتج، وهو ما انعكس على استقرار أسعار البيع للمستهلك في مختلف المحافظات.
وأوضح أن متوسط سعر طن الحديد لدى الموزعين يدور حول 39 ألف جنيه، قبل إضافة تكاليف النقل وهوامش الربح، لتتجاوز أسعار البيع النهائية للمستهلك مستوى 40 ألف جنيه للطن في عدد من الأسواق، مع وجود فروق سعرية بسيطة بين محافظة وأخرى نتيجة اختلاف تكاليف النقل والتوزيع.
وتواصل شركات الحديد الكبرى تثبيت أسعارها خلال الفترة الحالية، حيث سجل سعر طن حديد عز 39 ألفاً و850 جنيهاً، ليظل الأعلى سعراً بين الشركات العاملة في السوق. كما بلغ سعر طن حديد بشاي 39 ألفاً و500 جنيه، فيما سجل طن السويس للصلب 39 ألفاً و350 جنيهاً.
وسجل سعر طن حديد المراكبي 39 ألفاً و200 جنيه، وهو نفس السعر الذي سجلته شركة الجارحي وكذلك المدينة للصلب، بينما بلغ سعر طن حديد المصريين 39 ألفاً و150 جنيهاً.
كما استقر سعر طن حديد الجيوشي عند 39 ألف جنيه، وهو السعر نفسه الذي سجلته شركة العشري.
ويرى متعاملون في سوق مواد البناء أن استقرار الأسعار خلال الفترة الحالية يعود إلى توازن حركة البيع والشراء، إلى جانب عدم حدوث تغييرات كبيرة في أسعار الخامات أو تكاليف الإنتاج، وهو ما ساهم في تثبيت الأسعار لدى أغلب الشركات المنتجة.
ويؤكد خبراء القطاع أن أسعار الحديد تظل مرتبطة بعدة عوامل مؤثرة، من أبرزها أسعار خام البليت والخردة في الأسواق العالمية، وسعر صرف العملات الأجنبية، بالإضافة إلى حجم الطلب المحلي ومستويات الإنتاج داخل المصانع.
كما تلعب تكاليف النقل والطاقة دوراً مهماً في تحديد الأسعار النهائية التي تصل إلى المستهلك.
ويترقب العاملون في قطاع البناء والمقاولات أي مستجدات قد تؤدي إلى تغيرات جديدة في الأسعار، خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية والخاصة، والتي تمثل أحد أهم مصادر الطلب على حديد التسليح في السوق المصرية.
كما يراقب التجار والموزعون تطورات الأسواق العالمية التي قد تنعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
ويشير مختصون إلى أن استمرار حالة الاستقرار الحالية يمنح شركات المقاولات والمطورين العقاريين فرصة أفضل لتقدير تكاليف المشروعات وتنفيذها دون التعرض لتقلبات سعرية مفاجئة، في الوقت الذي يظل فيه السوق مفتوحاً أمام أي متغيرات اقتصادية محلية أو عالمية قد تؤثر على حركة الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يجعل جميع الأطراف تتابع السوق بصورة مستمرة استعداداً لأي تحركات جديدة.







