يواصل سهم مصرف الراجحي جذب اهتمام المستثمرين في السوق المالية السعودية، مع تداوله عند مستويات تقارب 66.30 ريال سعودي، في وقت تشير فيه تحليلات السوق إلى أن السهم يمر بمرحلة تصحيح فني طبيعية بعد موجة من التحركات السعرية السابقة، وسط توقعات متفائلة بشأن أدائه على المدى المتوسط والطويل بدعم من قوة المركز المالي للمصرف واستمرار النمو في القطاع المصرفي بالمملكة.
ويرى محللون أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا مهمًا لقدرة السهم على الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية، خاصة مع استمرار العوامل الأساسية الإيجابية التي تدعم أداء مصرف الراجحي، والذي يعد من أكبر المؤسسات المالية في المملكة وأكثرها استقرارًا من حيث الربحية وجودة الأصول.
وتشير تقديرات عدد من بيوت الخبرة إلى أن متوسط السعر المستهدف للسهم يبلغ نحو 81.73 ريال، وهو ما يعكس وجود فرصة لتحقيق مكاسب في حال تحسن أداء السوق واستمرار النتائج المالية الإيجابية.
كما يذهب بعض المحللين إلى توقعات أكثر تفاؤلًا، إذ يرون إمكانية وصول السهم إلى مستويات تتراوح بين 84 و112 ريالًا على المدى الطويل، في حال استمرار النمو الاقتصادي وتحسن البيئة الاستثمارية.
ويستند هذا التفاؤل إلى عدة عوامل، أبرزها قوة الميزانية العمومية للمصرف، وارتفاع معدلات العائد على حقوق المساهمين، إلى جانب استقرار جودة المحفظة الائتمانية، وهو ما يمنح السهم صفة الاستثمار الدفاعي القادر على مواجهة تقلبات الأسواق المالية.
كما يواصل مصرف الراجحي تقديم سياسة توزيعات نقدية جاذبة للمستثمرين، بعدما وافقت الجمعية العمومية على توزيع أرباح نقدية بواقع 1.75 ريال للسهم، مع منح مجلس الإدارة صلاحية توزيع أرباح مرحلية بشكل نصف سنوي أو ربع سنوي، وهو ما يعزز جاذبية السهم لدى المستثمرين الباحثين عن العوائد المستقرة.
ويستفيد المصرف كذلك من الزخم الاقتصادي الذي تشهده المملكة في إطار برامج رؤية السعودية 2030، حيث يسهم التوسع في المشروعات الكبرى ونمو الأنشطة غير النفطية في زيادة الطلب على التمويل والخدمات المصرفية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على فرص نمو الإيرادات والأرباح خلال السنوات المقبلة.
وعلى الصعيد الفني، يراقب المستثمرون مستويات الدعم الواقعة بين 65.90 و66.20 ريال، والتي تعد منطقة مهمة للحفاظ على تماسك السهم ومنع امتداد موجة التصحيح الحالية. ويرى محللون فنيون أن نجاح السهم في التماسك أعلى هذه المستويات قد يمهد لعودة الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تتمثل أبرز مستويات المقاومة في نطاقات التداول الحالية، حيث إن اختراقها قد يفتح الطريق أمام استهداف مستويات 71.80 ريال كهدف أول، ثم 82.80 ريال في مراحل لاحقة، إذا استمرت السيولة الشرائية وتحسنت معنويات المستثمرين.
ويؤكد مراقبون أن حركة سهم مصرف الراجحي ستظل مرتبطة بعدة عوامل، من بينها نتائج الأعمال الفصلية، واتجاهات أسعار الفائدة، وأداء القطاع المصرفي، إضافة إلى التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وهو ما يجعل السهم محل متابعة مستمرة من قبل المستثمرين والمؤسسات المالية، باعتباره أحد أبرز الأسهم القيادية في السوق السعودية وأكثرها تأثيرًا على أداء المؤشر العام.







