يمثل مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة خطوة جديدة في تطوير الإطار المؤسسي للجهاز، بما يتماشى مع التوسع الكبير في اختصاصاته خلال السنوات الأربع الماضية، ويعزز دوره في قيادة المشروعات التنموية والاقتصادية، مع وضع إطار قانوني متكامل ينظم عمله ويواكب حجم مسؤولياته.
ويهدف مشروع القانون إلى إعادة تنظيم الجهاز القائم، وليس إنشاء كيان جديد، من خلال تحديد اختصاصاته بصورة أكثر شمولًا، وتنظيم هيكله الإداري والاستثماري، وآليات إدارة المشروعات والأصول، إلى جانب تنظيم العلاقة بين الجهاز والكيانات التابعة له، بما يرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة الإدارة.
وشهد الجهاز منذ تأسيسه عام 2022 توسعًا ملحوظًا، حيث تجاوز دوره تنفيذ مشروعات الاستصلاح الزراعي ليشمل قطاعات الإنتاج الزراعي، والتصنيع الغذائي، والثروة الحيوانية والسمكية، والطاقة، والتعدين، والخدمات اللوجستية، والتنمية العمرانية، والتحول الرقمي، فضلًا عن تأسيس الشركات وإدارة الشراكات الاستثمارية مع القطاعين العام والخاص.
ويتضمن مشروع القانون تنظيم تشكيل مجلس إدارة الجهاز، وتحديد اختصاصاته وآليات اتخاذ القرار، بالإضافة إلى وضع إطار قانوني لإدارة الشركات التابعة والصناديق الاستثمارية والخدمية، وتنظيم الجوانب المالية والإدارية والرقابية، بما يوفر مرجعية تشريعية موحدة لإدارة مختلف الأنشطة والمشروعات.
كما يستحدث المشروع عددًا من الأدوات المؤسسية، من بينها إنشاء صندوق سيادي باسم “أهرامات النيل” لإدارة واستثمار الأصول والمشروعات، إلى جانب صندوق خدمي وشركات تابعة ومكاتب اعتماد، بهدف تعزيز كفاءة إدارة الأصول، ودعم التمويل والاستثمار، وتحقيق التكامل بين المشروعات المختلفة.
ويؤكد مشروع القانون توجه الدولة نحو تطوير جهاز مستقبل مصر ليتحول إلى مؤسسة مدنية متخصصة في إدارة المنظومات الإنتاجية والاستثمارية المتكاملة، بما يسهم في جذب الاستثمارات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ورفع كفاءة استغلال الأصول، ودعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات الاقتصاد الوطني.








