أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا التصنيف العالمي الجديد للمنتخبات الوطنية عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، والتي شهدت العديد من التغييرات في مراكز المنتخبات بعد النتائج التي حققتها خلال البطولة، وفي مقدمتها منتخب إسبانيا الذي نجح في اعتلاء صدارة التصنيف العالمي عقب تتويجه باللقب للمرة الثانية في تاريخه.
وجاء تتويج المنتخب الإسباني بعد فوزه على منتخب الأرجنتين بهدف دون مقابل في المباراة النهائية التي أقيمت في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، ليحقق اللقب العالمي الأول منذ نسخة عام 2010، ويضيف إنجازاً جديداً إلى سجله الكروي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ترتيبه في التصنيف الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبفضل هذا الإنجاز، ارتقى منتخب إسبانيا إلى المركز الأول في تصنيف فيفا بعدما رفع رصيده إلى 1995.88 نقطة، متفوقاً على منتخب الأرجنتين الذي تراجع إلى المركز الثاني برصيد 1970.37 نقطة، رغم وصوله إلى المباراة النهائية.
وجاء منتخب فرنسا في المركز الثالث برصيد 1948.97 نقطة، بينما احتل منتخب إنجلترا المركز الرابع برصيد 1922.83 نقطة، فيما جاء منتخب البرازيل خامساً برصيد 1804.92 نقطة.
وشهد التصنيف استمرار الحضور القوي للمنتخب المغربي الذي حافظ على مكانته بين كبار منتخبات العالم، بعدما احتل المركز السادس برصيد 1803.99 نقطة، ليواصل تصدره للمنتخبات العربية والإفريقية، مستفيداً من الأداء المميز الذي قدمه في البطولة رغم خروجه من الدور ربع النهائي.
وجاءت منتخبات البرتغال وبلجيكا وهولندا والمكسيك في المراكز من السابع إلى العاشر على التوالي، لتستمر المنافسة القوية بين كبار المنتخبات الأوروبية والأمريكية في التصنيف العالمي، بينما شهدت القائمة تراجع بعض المنتخبات التي لم تحقق النتائج المنتظرة خلال منافسات كأس العالم.
ومن أبرز التغييرات التي شهدها التصنيف تراجع منتخب ألمانيا مركزين ليحتل المركز الثاني عشر عالمياً، بعد خروجه المبكر من دور الـ32 عقب خسارته أمام منتخب باراغواي، الذي حقق بدوره قفزة كبيرة في التصنيف العالمي بعدما تقدم سبعة مراكز ليصل إلى المركز الرابع والثلاثين، في واحدة من أبرز مفاجآت الترتيب الجديد.
وعلى الصعيد العربي والإفريقي، واصل منتخب مصر تقدمه في التصنيف العالمي بعدما صعد إلى المركز الرابع والعشرين برصيد 1597.04 نقطة، متقدماً خمسة مراكز دفعة واحدة مقارنة بتصنيفه قبل انطلاق البطولة.
وجاء هذا التقدم نتيجة الأداء اللافت الذي قدمه المنتخب المصري خلال كأس العالم، حيث نجح في بلوغ دور الستة عشر للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يودع المنافسات بعد خسارة قوية أمام منتخب الأرجنتين بنتيجة 3-2.
كما عزز هذا الإنجاز مكانة المنتخب المصري على المستوى القاري، بعدما احتل المركز الثالث بين المنتخبات الإفريقية خلف المغرب والسنغال، فيما جاء منتخب نيجيريا في المركز السادس والعشرين عالمياً، وحل منتخب الجزائر في المركز التاسع والعشرين، لتؤكد المنتخبات الإفريقية حضورها المتزايد على الساحة الدولية.
وفي قارة آسيا، حافظ منتخب اليابان على صدارة المنتخبات الآسيوية في التصنيف العالمي، متقدماً على منتخبات إيران وأستراليا وكوريا الجنوبية والسعودية، التي جاءت تباعاً في المراكز التالية، ليواصل المنتخب الياباني الحفاظ على مكانته كأفضل منتخبات القارة.
ويعكس التصنيف الجديد حجم التأثير الذي أحدثته نتائج كأس العالم 2026 على ترتيب المنتخبات، حيث نجحت عدة منتخبات في تحقيق قفزات مهمة بفضل عروضها القوية، بينما تراجعت منتخبات أخرى نتيجة خروجها المبكر أو عدم تحقيق النتائج المأمولة.
ويؤكد التصنيف أن البطولة العالمية لا تمنح الألقاب فقط، بل تسهم أيضاً في إعادة رسم خريطة القوة الكروية على مستوى العالم، مع منح المنتخبات المتألقة دفعة معنوية كبيرة قبل الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.







