يحظى سهم شركة المراعي باهتمام واسع من المستثمرين في السوق المالية السعودية، باعتباره أحد أبرز الأسهم الدفاعية المدرجة في سوق تداول، مستفيدًا من قوة المركز المالي للشركة واستقرار أعمالها في قطاع الصناعات الغذائية.
ويتداول السهم حاليًا بالقرب من مستوى 46 ريالًا، وسط توقعات إيجابية من عدد من المؤسسات المالية التي ترجح استمرار الأداء المستقر خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بنمو الأرباح والتوسع في الأنشطة التشغيلية.
وتشير تقديرات المحللين إلى أن السعر المستهدف لسهم المراعي خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة يبلغ نحو 57.41 ريالًا، بما يعكس إمكانية تحقيق ارتفاع يقارب 25% مقارنة بمستويات التداول الحالية.
كما تذهب بعض التقديرات الأكثر تفاؤلًا إلى إمكانية وصول السهم إلى نحو 68 ريالًا، في حال استمرار الشركة في تحقيق نتائج مالية قوية وتحسن ظروف السوق.
وعلى صعيد الأداء المالي، واصلت المراعي تسجيل نتائج إيجابية، حيث بلغ صافي أرباح الشركة خلال النصف الأول نحو 1.36 مليار ريال، مدعومًا بارتفاع حجم المبيعات وتحسن مزيج المنتجات في مختلف القطاعات التشغيلية.
ويعكس هذا الأداء قدرة الشركة على الحفاظ على معدلات نمو مستقرة رغم التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الغذائية، بما في ذلك تقلب أسعار المواد الخام وارتفاع بعض تكاليف التشغيل.
ويتم تداول السهم عند مكرر ربحية يبلغ نحو 18.7 مرة، وهو مستوى يراه العديد من المحللين مناسبًا لشركة تتمتع بتدفقات نقدية مستقرة وحصة سوقية قوية في قطاعات الألبان والعصائر والمخبوزات والدواجن.
كما يعزز هذا التقييم ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على مواصلة تحقيق الأرباح وتوزيع عوائد نقدية منتظمة.
ومن الناحية الفنية، يتحرك السهم داخل نطاق تداول يتركز بين مستويات دعم تتراوح من 45.36 إلى 45.94 ريالًا، بينما تقع أبرز مستويات المقاومة عند 46.50 ريال ثم 49.30 ريالًا.
ويرى محللون فنيون أن استمرار السهم أعلى مستويات الدعم الحالية يعد مؤشرًا إيجابيًا، رغم وجود بعض إشارات الحذر على المدى القصير نتيجة التذبذب الذي تشهده الأسواق المالية، وهو ما قد يؤثر في حركة السهم بصورة مؤقتة.
وتتأثر تحركات سهم المراعي بعدد من العوامل الأساسية، في مقدمتها أسعار مدخلات الإنتاج، مثل الذرة وفول الصويا، إلى جانب تكاليف الشحن والطاقة، والتي تنعكس بشكل مباشر على تكلفة التشغيل وهوامش الربحية.
كما يمثل مستوى المنافسة في أسواق الألبان والدواجن والعصائر عاملًا مؤثرًا في قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش أرباحها، خاصة في ظل المنافسة السعرية بين الشركات العاملة في القطاع.
وفي المقابل، تواصل المراعي تنفيذ خطط توسعية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز حضورها في أسواق جديدة، من خلال الاستثمار في قطاعات إضافية، مثل معالجة المنتجات البحرية، إلى جانب توسيع نطاق أعمالها الإقليمية.
وينظر المستثمرون إلى هذه الخطوات باعتبارها داعمًا مهمًا لاستدامة النمو وتحسين الأداء المالي على المدى الطويل.
كما تظل سياسة توزيعات الأرباح المنتظمة أحد أبرز عوامل الجذب في سهم المراعي، إذ تحرص الشركة على تقديم عوائد نقدية مستقرة للمساهمين، إلى جانب تنفيذ برامج لشراء أسهم الخزينة عند الحاجة، بما يدعم قيمة السهم ويعزز ثقة المستثمرين.
وتجمع غالبية المؤسسات المالية التي تغطي سهم المراعي على توصيات تميل إلى الاحتفاظ بالسهم أو الشراء، استنادًا إلى متانة المركز المالي للشركة واستقرار أعمالها. ورغم وجود بعض التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التمويل ومصاريف الاستهلاك، فإن النظرة العامة للسهم لا تزال إيجابية، في ظل استمرار الشركة في تحقيق نتائج تشغيلية قوية والمحافظة على مكانتها كإحدى أكبر شركات الأغذية في المنطقة.







