شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية، اليوم الخميس، ارتفاعًا ملحوظًا خلال منتصف التعاملات، حيث سجلت زيادة بلغت نحو 40 جنيهًا للجرام مقارنة بمستويات الأسعار المسجلة أمس، في وقت تراجعت فيه أسعار المعدن الأصفر عالميًا تحت تأثير ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5920 جنيهًا خلال منتصف التعاملات، بعد الزيادة التي طرأت على الأسعار المحلية، مدعومًا بتحركات السوق الداخلية والتغيرات المستمرة في أسعار الذهب العالمية وسعر صرف العملات.
كما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 18 ليسجل نحو 5074 جنيهًا، ليواصل هذا العيار، الذي يحظى بإقبال كبير بين الشباب والمقبلين على الزواج، تحركاته الصعودية بالتزامن مع ارتفاع الأسعار في مختلف الأعيرة داخل السوق المحلية.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24، الأعلى من حيث نسبة النقاء، نحو 6765 جنيهًا خلال منتصف تعاملات اليوم، مستفيدًا من الزيادة نفسها التي شهدتها أسعار الذهب في الأسواق المصرية، في ظل استمرار تغيرات العرض والطلب وتحركات الأسعار العالمية.
أما الجنيه الذهب، فقد ارتفع بدوره ليسجل نحو 47360 جنيهًا، ويعد من أكثر أشكال الاستثمار في الذهب التي يفضلها العديد من المواطنين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية واعتباره أحد الأدوات التقليدية للحفاظ على قيمة المدخرات.
وعلى الجانب العالمي، تحركت أسعار الذهب في الاتجاه المعاكس، حيث تعرض المعدن النفيس لضغوط دفعت أسعاره إلى التراجع خلال تعاملات اليوم، متأثرًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يقلل عادة من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، ويزيد من توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد الثابت.
كما تتابع الأسواق العالمية عن كثب التصريحات الصادرة عن مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة في ظل استمرار جهود البنك المركزي الأمريكي للسيطرة على معدلات التضخم، بعد قراره الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى نحو 4048.39 دولارًا للأوقية، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية، حيث يوازن المستثمرون بين توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول وبين المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة أسعار المعادن النفيسة.
ويؤكد خبراء أسواق المال أن أسعار الذهب تظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي، وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، ومستويات التضخم، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية وحجم الطلب العالمي على المعدن الأصفر، وهو ما يجعل السوق عرضة لتقلبات مستمرة على مدار جلسات التداول.
وفي السوق المحلية، يظل سعر الذهب مرتبطًا أيضًا بحركة الأسعار العالمية، إلى جانب عوامل أخرى مثل سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وتكاليف الاستيراد، وحجم الطلب المحلي، سواء من المستثمرين أو المقبلين على شراء المشغولات الذهبية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي مستجدات تتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم العالمية، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات أسعار الذهب، سواء في الأسواق الدولية أو المحلية، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب في الأسعار خلال المرحلة المقبلة مع استمرار تغير المؤثرات الاقتصادية العالمية.







