تتجه أنظار المستثمرين إلى سهم أرامكو السعودية عقب إعلان نتائج أعمال الربع الثاني من عام 2026، التي أظهرت نموًا قويًا في الأرباح، الأمر الذي أعاد الاهتمام بأداء السهم وتوقعات تحركاته خلال الفترة المقبلة.
ويرى متابعون للأسواق أن النتائج المالية الإيجابية قد تمنح السهم دفعة جديدة، خاصة مع استمرار توزيعات الأرباح المنتظمة وتحسن أساسيات سوق النفط، رغم الضغوط الناتجة عن تقلبات أسعار الخام والتطورات الجيوسياسية.
وسجلت أرامكو صافي أرباح بلغ 121.51 مليار ريال، ما يعادل نحو 32.4 مليار دولار، خلال الربع الثاني من العام الجاري، بزيادة بلغت 41.9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، عندما حققت الشركة أرباحًا بقيمة 85.63 مليار ريال.
كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 19% على أساس سنوي لتصل إلى 450.8 مليار ريال، وهو ما يعكس قوة الأداء التشغيلي واستفادة الشركة من تحسن أسعار النفط وزيادة الطلب العالمي.
وفي سوق الأسهم السعودية، افتتح سهم أرامكو تعاملات الأربعاء 5 أغسطس 2026 عند مستوى 26.82 ريال، قبل أن يتراجع خلال الجلسة متأثرًا بانخفاض أسعار النفط العالمية.
وسجل السهم أعلى مستوى عند 26.86 ريال، بينما انخفض إلى 26.68 ريال بحلول منتصف الجلسة، متراجعًا بنسبة 1.12% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 26.90 ريال.
وشهد السهم نشاطًا ملحوظًا من حيث التداولات، إذ تجاوز عدد الصفقات 7 آلاف صفقة، فيما بلغ حجم الأسهم المتداولة أكثر من 5.45 مليون سهم، بقيمة تداولات قاربت 145.7 مليون ريال، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسهم رغم الضغوط التي تعرض لها خلال الجلسة.
ويرى محللون أن النتائج المالية القوية جاءت مدعومة بارتفاع أسعار النفط خلال الربع الثاني، حيث تحرك خام برنت في نطاق تراوح بين 75 و95 دولارًا للبرميل، إلى جانب زيادة الطلب العالمي، خاصة من الدول التي عززت احتياطياتها الاستراتيجية من الخام.
وأسهمت هذه العوامل في تجاوز أرباح الشركة توقعات الأسواق، مع استمرار قوة المركز المالي لأرامكو.
وفيما يتعلق بالتحليل الفني، يتحرك سهم أرامكو منذ بداية عام 2026 داخل نطاق عرضي يتراوح بين 26 و27.5 ريال، دون أن يتمكن من اختراق مستويات المقاومة الرئيسية.
وكان السهم قد ارتفع خلال مايو الماضي عقب إعلان نتائج الربع الأول ليقترب من 27.4 ريال، قبل أن يتراجع خلال يوليو نتيجة التطورات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط، ليصل إلى نحو 26.38 ريال.
ويؤكد خبراء أسواق المال أن أداء السهم يرتبط بصورة وثيقة بحركة المؤشر العام للسوق السعودية، الذي لا يزال يتحرك في نطاق عرضي دون الاستقرار فوق مستوى 10990 نقطة، وهو ما يحد من قدرة الأسهم القيادية على تسجيل مكاسب قوية.
كما دفعت هذه الأوضاع بعض المستثمرين إلى التوجه نحو أسهم المضاربة والأسواق التي توفر فرصًا لتحقيق أرباح رأسمالية أسرع.
ورغم التحركات الهادئة للسهم، فإنه يظل من أكثر الأسهم جاذبية للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار والعوائد المنتظمة، بفضل سياسة توزيعات الأرباح التي تتبعها الشركة، إضافة إلى قوة مركزها المالي ومكانتها العالمية في قطاع الطاقة.
وأعلنت أرامكو توزيع أرباح عن الربع الثاني من عام 2026 بقيمة إجمالية بلغت 82.06 مليار ريال، بواقع 0.3393 ريال للسهم الواحد، على أن يكون تاريخ الأحقية في 19 أغسطس للمساهمين المقيدين في سجل الشركة بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق، بينما تقرر صرف الأرباح في 27 أغسطس.
وتشير التوقعات إلى إمكانية عودة سهم أرامكو لاختبار مستوى 28 ريالًا خلال الفترة المتبقية من العام، بدعم من توزيعات الأرباح وتحسن أسعار النفط في حال استمرار العوامل الداعمة للسوق.
ومع ذلك، يبقى أداء السهم مرتبطًا بتطورات أسواق الطاقة العالمية، واتجاهات الطلب، ومستوى الاستقرار الجيوسياسي، وهي عوامل ستظل مؤثرة في تحديد مساره خلال الأشهر المقبلة.







