تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لطرح نحو 15 ألف وحدة سكنية جديدة بنظامي الإيجار العادي والإيجار التمليكي خلال الأسابيع المقبلة، في إطار جهود الدولة لتوفير وحدات سكنية تناسب شرائح مختلفة من المواطنين، خاصة الفئات ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة، مع إتاحة نظم سداد تتناسب مع القدرات المالية للمستحقين.
ويأتي نظام الإيجار التمليكي ضمن البدائل السكنية التي تستهدف مساعدة المواطنين على الحصول على مسكن ملائم من خلال دفع قيمة إيجارية شهرية مدعومة، مع إمكانية انتقال الوحدة إلى ملكية المستفيد لاحقا وفقا للقواعد والضوابط التي تحددها وزارة الإسكان في كراسة الشروط الخاصة بالطرح.
ويختلف النظام عن الشراء التقليدي من خلال تخفيف العبء المالي الأولي على المواطنين وعدم اشتراط تحمل تكلفة الوحدة بالكامل عند بداية التعاقد.
ويستهدف الطرح الجديد عددا من الفئات التي تحتاج إلى وحدات سكنية مدعومة، وفي مقدمتها محدودو الدخل وأصحاب الدخول المنخفضة، إلى جانب الشباب حديثي الزواج وأصحاب الأعمال الحرة والعمالة غير المنتظمة، وذلك بشرط استيفاء الضوابط المطلوبة وإثبات مصادر الدخل والقدرة المالية وفقا للمستندات التي تحددها كراسة الشروط.
ومن المنتظر أن تتضمن إجراءات التقديم بيانات تفصيلية بشأن قيمة الإيجار الشهري، ومقدم الحجز أو المبالغ المطلوبة عند التعاقد، وآليات السداد، بالإضافة إلى شروط الانتقال من نظام الإيجار إلى التملك، حيث تحدد الوزارة التفاصيل النهائية لكل فئة وفقا لموقع الوحدة ومساحتها ومستوى التشطيب ونوع البرنامج السكني.
وتشترط الضوابط الأساسية ألا يقل عمر المتقدم عن 21 عاما وقت التقديم، مع ضرورة الالتزام بالاشتراطات الخاصة بالاستحقاق وعدم وجود استفادة سابقة تمنع الحصول على الوحدة. كما يتعين على المتقدم تقديم البيانات والمستندات التي تثبت حالته الاجتماعية ومصدر دخله والموقف المالي له ولأسرته، حتى تتمكن الجهات المختصة من مراجعة مدى انطباق الشروط عليه.
وتتضمن الضوابط كذلك ألا يكون المتقدم قد سبق له الحصول على وحدة سكنية أو قطعة أرض ضمن برامج الإسكان المدعومة من الدولة، وألا يكون قد استفاد من برنامج دعم سكني سابق يحول دون الاستفادة من الطرح الجديد. كما يشترط ألا يمتلك المتقدم أو أسرته وحدة سكنية بديلة وفقا للقواعد المحددة في كراسة الشروط.
ومن المقرر أن تحدد كراسة الشروط التفاصيل الكاملة المتعلقة بمواقع الوحدات والمساحات والأسعار أو القيم الإيجارية، فضلا عن المستندات المطلوبة ومواعيد التقديم وطريقة سداد المبالغ المستحقة ومراحل فحص الطلبات وإعلان النتائج. لذلك يمثل الاطلاع على الكراسة خطوة أساسية قبل التقديم، لتجنب استبعاد الطلب بسبب نقص المستندات أو عدم استيفاء أحد الشروط.
ويأتي طرح وحدات الإيجار التمليكي في إطار توجه الدولة إلى تنويع حلول الإسكان وعدم قصر الحصول على المسكن على نظام البيع التقليدي، بما يتيح خيارات أكثر مرونة أمام المواطنين، خصوصا الشباب والأسر التي لا تستطيع توفير مقدم كبير لشراء وحدة سكنية.
وينتظر المواطنون الإعلان الرسمي عن تفاصيل الطرح خلال الفترة المقبلة، لمعرفة المدن والمحافظات التي ستتوافر بها الوحدات، وعدد الوحدات المخصصة لكل فئة، وقيمة الإيجار والمبالغ المطلوبة، بالإضافة إلى شروط التملك النهائي. ومع بدء التقديم، سيكون الالتزام بالمواعيد المحددة وتجهيز المستندات المطلوبة ومراجعة البيانات بدقة من أهم خطوات ضمان قبول الطلب واستكمال إجراءات الاستفادة من الوحدة.




