أصدر الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال أواخر أغسطس 2026، حزمة من القرارات والتوجيهات الجديدة التي تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وضبط منظومة إصدار فواتير الكهرباء، ورفع كفاءة التعامل مع شكاوى المشتركين، إلى جانب توحيد بعض الإجراءات بين شركات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار العمل على تنفيذ توجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وتضمنت القرارات عودة نظام المحاسبة وفقا لشرائح الاستهلاك بالنسبة لنحو 550 ألف عداد كودي، وذلك للمواطنين الذين أنهوا إجراءات التصالح من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.
ويستهدف هذا الإجراء تحقيق قدر أكبر من العدالة في احتساب قيمة الاستهلاك، بحيث ترتبط قيمة الفاتورة بمستوى الاستهلاك الفعلي للمشترك، وفقا للقواعد المنظمة لنظام الشرائح.
وشملت التوجيهات أيضا توحيد أسعار المقايسات على مستوى جميع شركات توزيع الكهرباء في مختلف المحافظات، بما يضمن تطبيق نظام موحد في التعامل مع طلبات توصيل الكهرباء والمقايسات المطلوبة.
ويهدف توحيد الأسعار والإجراءات إلى الحد من الاختلافات بين الشركات وتحقيق قدر أكبر من الوضوح أمام المواطنين الراغبين في تنفيذ إجراءات توصيل أو تقنين أو تعديل خدمات الكهرباء.
وفي إطار ضبط عملية تسجيل الاستهلاك، وجه وزير الكهرباء بمنع الاعتماد على القراءات غير المصورة عند تسجيل الاستهلاك الفعلي للمشتركين.
ويأتي القرار بهدف رفع مستوى الدقة في قراءة العدادات وتقليل احتمالات وجود أخطاء في تسجيل الاستهلاك، بما يساعد على إصدار فواتير أكثر دقة وتوافقا مع الاستهلاك الحقيقي.
كما تضمنت التوجيهات الإسراع في التعامل مع العدادات المعطلة، مع الالتزام بتغيير أو إصلاح العداد خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة من وقت الإبلاغ عن العطل.
ويعد هذا الإجراء من الخطوات التي تستهدف تقليل مدة انتظار المواطنين وحل المشكلات المرتبطة بالعدادات في أسرع وقت ممكن، خاصة في الحالات التي تؤثر على انتظام الخدمة أو دقة احتساب الاستهلاك.
وفي السياق نفسه، جرى التوجيه بتوفير عدادات طوارئ لدى الفرق العاملة في الورديات، حتى تتمكن فرق الطوارئ من تركيبها بصورة سريعة عند الإبلاغ عن الأعطال من خلال منظومة الشكاوى.
ويساعد توفير هذه العدادات على سرعة التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى استبدال العداد، بدلا من انتظار توفير العداد أو اتخاذ إجراءات إضافية قد تؤدي إلى إطالة مدة حل المشكلة.
وتضمنت القرارات كذلك وضع نظام تقسيط موحد للتسويات والمبالغ المستحقة، بما يتيح للمواطنين سداد المبالغ المتأخرة وفقا لنظام أكثر وضوحا، مع مراعاة رغبة المواطن في الاستفادة من آليات التقسيط المتاحة.
ويستهدف هذا الإجراء التيسير على المشتركين الذين لديهم مبالغ مالية مستحقة، مع ضمان انتظام عملية التحصيل وسداد المستحقات.
كما وجه الوزير بمراجعة نظم التدقيق والمطابقة الخاصة بفواتير استهلاك الكهرباء، والتأكد من ارتباط الفواتير بأشهر المحاسبة الصحيحة ومراجعة البيانات قبل اعتمادها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار العمل على الحد من الأخطاء التي قد تظهر في الفواتير، وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة المحاسبة.
وأكدت التوجيهات أهمية تفعيل قنوات التظلمات والتواصل المباشر مع المواطنين، بما يسمح بسرعة استقبال الشكاوى وفحصها والرد عليها، خاصة الشكاوى المتعلقة بارتفاع قيمة الفواتير أو وجود أخطاء في القراءات أو مشكلات العدادات.
ويعد تحسين آليات استقبال الشكاوى والاستجابة لها جزءا أساسيا من خطة تطوير خدمات الكهرباء وتعزيز التواصل بين شركات التوزيع والمشتركين.
وتعكس القرارات الجديدة توجها نحو زيادة الاعتماد على الإجراءات الموحدة والقراءات الموثقة وسرعة الاستجابة للأعطال، إلى جانب مراجعة الفواتير قبل إصدارها.
ومن المنتظر أن يسهم تطبيق هذه الإجراءات في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل الأخطاء المرتبطة بالفواتير والعدادات، وتسهيل إجراءات التسويات والتقسيط، بما يدعم جهود وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تطوير منظومة الخدمة وتحقيق قدر أكبر من الانضباط والشفافية.







