شهد مسلسل لعبة جهنم حالة من التفاعل والاهتمام بين جمهور الدراما، بعد طرح حلقاته الثلاث عبر منصة شاهد، ليقدم تجربة درامية قصيرة تجمع بين الجريمة والغموض والتشويق والرعب، ضمن مشروع القصة الكاملة الذي يعتمد على تقديم حكايات منفصلة مستوحاة من وقائع وملفات حقيقية، مع معالجة الأحداث في قالب درامي يركز على الجوانب النفسية والإنسانية للشخصيات.
تدور أحداث لعبة جهنم حول الشيخ علاء، الشخصية التي يجسدها الفنان محمد فراج، والذي يظهر في بداية الحكاية كرجل متدين وهادئ، قبل أن تكشف الأحداث تدريجيا عن أزمات وضغوط مالية ونفسية يعيشها، وتدفعه إلى اتخاذ قرارات تغير مسار حياته بالكامل.
وعلى الجانب الآخر يظهر سليم، الذي يؤدي دوره عمر رزيق، وهو شاب شديد الذكاء يمتلك خبرة كبيرة في عالم التكنولوجيا والدارك ويب.
يستغل سليم احتياجات بعض الأشخاص للمال، ويبدأ في إخضاعهم لاختبارات خطيرة مقابل الحصول على مبالغ مالية، قبل أن يجد علاء نفسه متورطا في هذه اللعبة.
وتتطور الأحداث عندما يبدأ سليم في إعطاء علاء مجموعة من التعليمات التي تبدو في البداية محدودة، لكنها تتحول تدريجيا إلى مهام أكثر خطورة، مستغلا المعلومات والأسرار التي يمتلكها عن ضحيته للضغط عليه وإجباره على الاستمرار.
ومع تصاعد الضغوط، يجد علاء نفسه أمام اختبار أخلاقي وإنساني شديد القسوة.
وتصل الأحداث إلى ذروتها مع دخول الطفل حسن في دائرة الخطر، حيث يطلب سليم من علاء تنفيذ جريمة بحقه. ويحاول علاء في البداية مقاومة الأمر ورفض إيذاء الطفل، إلا أن سليم يواصل الضغط عليه باستخدام تسجيلات ومعلومات شخصية تهدده بكشفها، حتى يتمكن من دفعه إلى ارتكاب الجريمة.
ويستدرج علاء الطفل حسن إلى منزله بحجة تقديم هدية له بمناسبة عيد ميلاده، قبل أن تتحول الزيارة إلى مأساة. وبعد وقوع الجريمة، لا تتوقف تعليمات سليم، بل يطالبه بالتخلص من آثار الجريمة وتوثيق ما يحدث، مع وعود بالحصول على مبالغ مالية كبيرة.
لكن سليم يصعّد مطالبه بصورة أكبر، ويخبر علاء بأن العملية لم تعد مستوفية لشروط اللعبة، مطالبا إياه باستهداف طفل آخر، وهو ما يدفع الأحداث نحو النهاية التي تكشف حقيقة الشخصيات المتورطة.
وفي الوقت نفسه تبدأ والدة حسن في البحث عن طفلها، وتتجه الشكوك إلى علاء بعدما تكشف كاميرات المراقبة دخول الطفل إلى منزله وعدم خروجه منه.
ومع إبلاغ الشرطة تبدأ التحقيقات، ويتم القبض على علاء قبل أن يتمكن من تنفيذ جريمة جديدة.
وخلال التحقيقات يكشف علاء عن الشخص الذي كان يوجه إليه التعليمات من خلف شاشة الكمبيوتر، فتبدأ عملية تتبع الأدلة الرقمية التي تقود الأجهزة الأمنية إلى سليم، ويتم القبض عليه أيضا.
وتحمل النهاية مفاجأة كبيرة، بعدما يتضح أن سليم الذي كان يحرك خيوط اللعبة من خلف الشاشة لم يكن شخصا بالغا، وإنما مراهق يبلغ من العمر 15 عاما.
وتنتهي الحكاية بالأحكام القضائية التي تطال المتورطين، بينما يبقى الطفل حسن الضحية الأكبر للأحداث المأساوية.
ويشارك في بطولة العمل إلى جانب محمد فراج وعمر رزيق كل من منذر مهران وكريمة منصور وياسر عزت، فيما كتب السيناريو نجلاء الحديني، وأخرج العمل إسلام خيري، مع إشراف وإنتاج مجدي الهواري.
وتستند لعبة جهنم إلى واقعة حقيقية أثارت اهتمام الرأي العام في مصر، وهي جريمة قتل طفل في شبرا الخيمة عام 2024، والتي عرفت إعلاميا بقضية الدارك ويب، مع إجراء تغييرات في الأسماء وبعض التفاصيل بما يتناسب مع المعالجة الدرامية.
ويقدم المسلسل القضية من خلال ثلاث حلقات مكثفة، ضمن مشروع القصة الكاملة الذي يطرح حكايات مستقلة مستوحاة من وقائع حقيقية، في محاولة للجمع بين التشويق الدرامي وتسليط الضوء على المخاطر المرتبطة باستغلال التكنولوجيا والجريمة الإلكترونية.







