تتزايد الأنباء حول إلغاء دورة معرض «سيتي سكيب مصر» العقاري المقرر إقامتها خلال الفترة من 30 سبتمبر وحتى 3 أكتوبر 2026، في ظل تراجع أعداد الشركات الراغبة في المشاركة، وسط حديث عن ارتفاع تكلفة المشاركة والمساحات المخصصة للعارضين.
وبحسب تقارير صحفية ومصادر مطلعة، فإن قرار عدم إقامة المعرض في موعده يأتي بعد تراجع الإقبال من جانب عدد من شركات التطوير العقاري، في وقت كان من المقرر أن تستضيف القاهرة النسخة الخامسة عشرة من المعرض منذ انطلاقه في مصر عام 2011.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن قائمة الشركات المشاركة شهدت تراجعًا ملحوظًا، في الوقت الذي فضّلت فيه شركات عقارية توجيه جزء من ميزانياتها التسويقية إلى قنوات وفعاليات أخرى، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المشاركة وتغير أولويات السوق.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد ملف تعثر وتأخر بعض شركات التطوير العقاري في تنفيذ وتسليم المشروعات، وتحركات تستهدف مراجعة أوضاع الشركات والمشروعات المتأخرة، بما يعكس توجهًا أكبر نحو ضبط السوق وتعزيز حماية حقوق المشترين.
اقتصاديًا.. لا يعني إلغاء «سيتي سكيب» بالضرورة أن السوق العقاري المصري انهار، لكنه قد يكون مؤشرًا على دخول القطاع مرحلة جديدة من إعادة الحسابات.
فالمطورون أصبحوا أكثر حذرًا في قرارات الإنفاق والتوسع، في ظل ارتفاع تكاليف التنفيذ وتغير ظروف السوق، بينما أصبح العميل أكثر تدقيقًا في اختيار المطور، ولم يعد حجم الإعلانات أو العروض وخطط السداد هو العامل الوحيد في قرار الشراء.
وأصبحت قدرة الشركة على التنفيذ والالتزام بمواعيد التسليم، إلى جانب سجلها في إنجاز المشروعات، عناصر أكثر أهمية لدى العملاء والمستثمرين
.
وفي الوقت نفسه، تزداد أهمية متابعة الدولة لملاءة شركات التطوير العقاري ومعدلات الإنجاز الفعلية للمشروعات، وليس فقط حجم المبيعات أو عدد الإطلاقات الجديدة.
ومن هذه الزاوية، فإن ما يحدث حول «سيتي سكيب» يمكن قراءته باعتباره انعكاسًا لتحول أوسع داخل السوق العقاري، عنوانه الرئيسي إعادة ترتيب الأولويات والحذر في الإنفاق والتوسع، والتركيز على قدرة المطور على التنفيذ والتسليم.
ويبقى القرار النهائي بشأن المعرض في انتظار إعلان رسمي من الجهة المنظمة، إذ إن الموقع الرسمي لـ«سيتي سكيب مصر» لا يزال حتى الآن يعرض موعد إقامة دورة 2026 خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر بمركز مصر للمعارض الدولية.




