أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مبادرة “مصانع الغد الإماراتية”، التي تجمع برامج وممكّنات التحول التكنولوجي الصناعي تحت مظلة واحدة، بما يسهم في تسريع تبني التكنولوجيا المتقدمة في القطاع الصناعي وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للصناعة المتقدمة وجاذباً للاستثمارات والشراكات. وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز دور القطاع الصناعي، وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ودعم التحول التكنولوجي في الصناعات من خلال برامج ومبادرات متميزة.
وتستهدف المبادرة في تسريع استخدام التقنيات المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي في الدولة، بما يعزز كلاً من المرونة الإنتاجية والكفاءة التشغيلية وتنافسية الشركات الصناعية، ويدعم نمو الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة العالية.
وتوفر المبادرة للمصنّعين حلولاً متكاملة لدعم رحلة التحول التكنولوجي، من خلال تقييم احتياجاتهم التكنولوجية وتحديد فرص التطوير وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وربطهم بالخبرات التقنية المتخصصة ومزودي الحلول وبرامج التمكين والتمويل.
كما تسلط المبادرة الضوء على تجارب صناعية ناجحة وأمثلة واقعية لتطبيقات التكنولوجيا، بما يتيح للمصنّعين الاستفادة من أفضل الممارسات وتبني الحلول الأنسب لتطوير عملياتهم ورفع الكفاءة التشغيلية لمنشآتهم.
وتجمع المبادرة البرامج والممكنات التي ساهمت في دعم أكثر من 700 مصنع، بما في ذلك تقييم أكثر من 620 مصنعاً من خلال مؤشر التحول التكنولوجي الصناعي، بما يعكس التقدم الذي تم تحقيقه في تسريع التحول التكنولوجي ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة “اصنع في الإمارات”.
وتدعم المبادرة المصنّعين في مختلف مراحل التحول الصناعي، من خلال تبادل الخبرات وبناء الشراكات الاستراتيجية، بما يسهم في تعزيز تنافسيتهم وقدرتهم على النمو والتوسع في الأسواق المحلية والعالمية، وبما يدعم مرونة سلاسل الإمداد وتطوير القطاع الصناعي.
الإمارات مركز عالمي
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: “بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، نجحت دولة الإمارات في بناء منظومة صناعية تنافسية ترتكز على الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للصناعة ووجهةً جاذبة للاستثمارات الصناعية. وتستمر الوزارة في العمل مع شركائها للبناء على الإنجازات التي تم تحقيقها والتركيز على تسريع توظيف حلول التكنولوجيا المتقدمة في القطاع الصناعي، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي لما لها من دور رئيسي في زيادة الإنتاجية، ورفع الكفاءة، وتحسين القدرة التنافسية للمصانع الوطنية”.
وأضاف: «تأتي مبادرة “مصانع الغد الإماراتية” استكمالاً لجهود الوزارة في تسريع التحول التكنولوجي، وتوسيع استفادة المصنّعين من البرامج والمُمكّنات المتاحة وتحفيزهم على نشر تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة”.
وتوجه معاليه بالشكر إلى جميع الشركاء في القطاع الصناعي والقطاعات ذات الصلة على مساهمتهم في دفع مسيرة التحول التكنولوجي وتوسيع نطاق استعمال التكنولوجيا المتقدمة، من خلال تبادل الخبرات والمعرفة، وتوفير الحلول التقنية والتمويلية التي تدعم نمو الصناعات الوطنية وتطورها.
شركاء المبادرة
وتحظى المبادرة بدعم منظومة من الشركاء في القطاعين العام والخاص، لكلٍ منهم دورٌ محوري في دعم رحلة التحول، حيث يدعم شركاء التحول التكنولوجي المصنّعين في تقييم مستوى “النضج التكنولوجي” وتحديد فرص التحول ووضع مسارات مناسبة لتبنّي التقنيات، فيما يوفّر شركاء التمكين الخبرات المتخصصة وبرامج بناء القدرات وتبادل المعرفة. أما شركاء التمويل، فيدعمون المصنّعين من خلال تسهيل الوصول إلى حلول التمويل والاستثمار اللازمة لتنفيذ مشاريع التحول ونموها.







