في إطار الجهود المستمرة لدعم كفاءة البنية التحتية لقطاع الطاقة في مصر وتعزيز أمن الإمدادات الكهربائية، أعلنت شركة “جي إي ڤيرنوڤا” المدرجة في بورصة نيويورك عن توقيع اتفاقية خدمات استراتيجية لتوفير حلول “إطالة عمر الدوارات” لخمسة توربينات غازية من طراز “9F” موزعة على محطات توليد الطاقة في الكُريمات، والنوبارية، وشمال القاهرة.
وجرت مراسم التوقيع بمتابعة وإشراف مباشر من الشركة القابضة لكهرباء مصر، ومع الشركات التابعة لها والمعنية بإدارة هذه المحطات، وهي: شركة “الوجه القبلي لإنتاج الكهرباء”، وشركة “وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء”، وشركة “القاهرة لإنتاج الكهرباء”.
ومن المقرر أن تسهم التقنيات الحديثة المقدمة من “جي إي ڤيرنوڤا” في تمديد العمر التشغيلي للتوربينات الخمسة – التي تصل قدرتها الإجمالية إلى نحو 1250 ميجاواط – لمدة تتراوح بين 13 و15 عاماً، حيث سيتم تنفيذ الأعمال الفنية والمعاينات الميدانية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2028 و2035.
ويُعد دوار التوربين الغازي العصب الحيوي لمحطات توليد الكهرباء، حيث تتطلب صيانته دقة تقنية عالية. ويهدف هذا المشروع إلى صيانة وتطوير دورة حياة الدوار بالكامل اعتماداً على الخبرات العالمية لشركة “جي إي ڤيرنوڤا”، بما يضمن تحديد العمر الافتراضي المتبقي للمكونات بدقة تشغيلية أعلى، ويكفل رفع كفاءة المحطات واستدامتها على المدى الطويل.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة المصري تحولاً متسارعاً يوازن بين تلبية الطلب المحلي المتزايد، وبين التوجه نحو رفع الكفاءة التشغيلية وصيانة الأصول القائمة. وتُشكل محطات التوليد الحرارية المعتمدة على التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة الركيزة الأساسية لشبكة الكهرباء الوطنية في مصر، حيث تساهم حالياً بنحو 80% من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في البلاد.
وفي هذا السياق، صرح المهندس جابر دسوقي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، قائلاً: “تعكس هذه الاتفاقية حرص الشركة القابضة لكهرباء مصر المستمر على الحفاظ على أعلى مستويات الكفاءة والموثوقية لأسطول محطات توليد الكهرباء على مستوى الجمهورية”، مضيفاً أن “التعاون مع شركة عالمية بحجم ’جي إي ڤيرنوڤا‘ يمثل خطوة استباقية لحماية أصولنا الاستراتيجية، وتأمين إنتاج مستدام للكهرباء، بما يخدم الأهداف الشاملة للدولة المصرية في قطاع الطاقة.”
ومن جانبه، أكد المهندس محمود النقيب، العضو المتفرغ لشئون شركات الإنتاج بالشركة القابضة: “إن تمديد العمر التشغيلي لهذه التوربينات الغازية في المحطات الرئيسية لا يقتصر دوره على دعم استقرار الشبكة الوطنية وتأمين التغذية الكهربائية فحسب، بل يساهم بشكل مباشر في تعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية، وتجنب الاستبدال المبكر للمعدات وما يتطلبه ذلك من ضخ استثمارات رأسمالية ضخمة.”
من جهته، قال جوزيف أنيس، الرئيس التنفيذي لوحدة طاقة الغاز التابعة لشركة “جي إي ڤيرنوڤا” في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: “مع اتساع احتياجات مصر من الطاقة، تغدو صيانة وتحديث محطات التوليد القائمة في الكُريمات والنوبارية وشمال القاهرة ضرورة حتمية لضمان موثوقية الإمدادات وتحسين كفاءة استهلاك الوقود، ويعكس هذا الاتفاق التزامنا الراسخ بالشراكة الممتدة مع الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها التابعة، والعمل معاً على دعم أولويات قطاع الطاقة المصري عبر حلول تكنولوجية متقدمة تُطيل عمر المعدات الحيوية وتصون الأصول الوطنية.”
جدير بالذكر أن هذا الاتفاق يأتي استكمالاً لسلسلة من مشاريع التعاون بين الطرفين؛ حيث أعلنت “جي إي ڤيرنوڤا” في أبريل 2026 عن عقد مع شركة “وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء” لتحديث محطتي بنها والنوبارية بتقنيات مسار الغاز المتقدم. وتملك الشركة تاريخاً يمتد لأكثر من 50 عاماً في دعم قطاع الكهرباء بمصر، حيث تعمل في السوق المصري حالياً أكثر من 60 توربيناً غازياً وبخارياً من إنتاج الشركة، تساهم في توليد نحو 10 جيجاواط من الطاقة الكهربائية للبلاد.







