تواصل أسعار الفضة تحركاتها تحت ضغط السياسة النقدية الأمريكية، بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، وفقًا لتحليل مركز الملاذ الآمن.
وأوضح المركز أن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية يضغط على المعادن الثمينة، نتيجة ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا توفر عائدًا.
وتراجعت الفضة إلى ما دون 66 دولارًا للأونصة في 23 سبتمبر، بالتزامن مع استمرار التصريحات المتشددة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بإمكانية رفع الفائدة مرة إضافية خلال 2026.
وأشار التقرير إلى أن معدلات التضخم السنوية في الولايات المتحدة سجلت 3.4% خلال أغسطس، بينما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 27.4% على أساس سنوي، وهو ما يمثل أحد العوامل التي تدعم استمرار التركيز على التضخم ضمن قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف المركز أن قوة الدولار تمثل عامل ضغط إضافيًا على المعادن المقومة بالعملة الأمريكية، بينما لا تزال أساسيات سوق الفضة توفر دعمًا طويل الأجل، خاصة مع استمرار العجز الهيكلي وارتفاع الطلب الصناعي.
وعلى المستوى المحلي، تزامن تحرك أسعار الفضة مع قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، مع الإبقاء على سعر الإيداع لليلة واحدة عند 19% وسعر الإقراض عند 20%.
ويرى مركز الملاذ الآمن أن الاتجاه قصير الأجل للفضة يميل إلى الهبوط، مع احتمالية اختبار مستويات دعم أقل، بينما تظل تطورات السياسة النقدية الأمريكية والدولار والتضخم والعجز العالمي من أبرز العوامل المؤثرة في حركة المعدن خلال الفترة المقبلة.







