أعلنت باراليل سيستمز، الشركة الرائدة عالمياً في مجال قطارات الشحن ذاتية القيادة، عن اتفاقية تعاون استراتيجي مع الذراع الاستثمارية لشركة أجيليتي، بهدف تطوير أنظمة شحن سككي ذاتية القيادة وتسويقها وتمويلها وتشغيلها في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وغيرها من الأسواق الدولية.
وتُعد أجيليتي مالكاً ومشغلاً ومستثمراً عالمياً طويل الأمد في قطاعات الخدمات اللوجستية والنقل والبنية التحتية الاستراتيجية.
ويجمع هذا التعاون بين منصة الشحن السككي ذاتية القيادة المبتكرة التابعة لشركة باراليل، والوصول الواسع إلى الأسواق والخبرات الكبيرة لأجيليتي في مجال الخدمات اللوجستية، وإمكاناتها في تطوير البنية التحتية، إلى جانب شبكة علاقاتها مع الجهات المعنية في المنطقة، وانتشارها الواسع ضمن منظومة الشحن وسلاسل التوريد.
وتعتمد منصة باراليل الرائدة على مركبات شحن كهربائية ذاتية القيادة تعمل بالبطاريات، يمكن تشغيلها على البنية التحتية الحالية للسكك الحديدية. وتتمتع المركبات بالقدرة على الفوز الذاتي والتجمّع تلقائياً في قوافل، وهي تتكامل بسلاسة مع أنظمة التحكم في السكك الحديدية وأنظمة الأعمال. وصُممت المنصة لتوفير خدمات مرنة وأعلى تواتراً على المسارات الأقصر والأقل كثافة، مثل خدمات النقل في الموانئ، وربط الموانئ بالمرافق اللوجستية الداخلية، وعمليات النقل بين المدن. وبإمكان مركبات باراليل سحب حاويات الشحن متعددة الوسائط لمسافة تصل إلى 500 ميل قبل أن تحتاج لإعادة شحن البطارية، مما يسهم في تخفيف الازدحام في الموانئ، وتقليص أوقات انتظار الحاويات، والحد من حركة الشاحنات المخصصة للمسافات القصيرة.
وبهذا الصّدد، قال آرون غوبتا، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة شركة باراليل سيستمز: “تُمكّن تقنية باراليل شبكات السكك الحديدية من التعامل مع المسارات الأقصر والأقل كثافة بقدرة تنافسية أعلى، مما يتيح لشركات الشحن الاستفادة من السكك الحديدية لنقل البضائع لمسافات قصيرة كانت تتطلب في السابق استخدام الشاحنات. ويسهم ذلك في تعزيز قدرة السكك الحديدية على منافسة الشاحنات والحد من الازدحام المروري على الطرق. وقد بدأت شبكات السكك الحديدية الرئيسية في الولايات المتحدة في اعتماد منصة باراليل، ونرى فرصة كبيرة لنشر منظومتنا المتطورة للنقل في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا”.
من جانبه، قال طارق سلطان، رئيس مجلس إدارة شركة أجيليتي: “في ضوء التقدم الملحوظ الذي تشهده مشاريع السكك الحديدية والموانئ الكبرى في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، حان الوقت لدمج التكنولوجيا الحديثة في مخططات البنية التحتية وتعزيز مرونة المنطقة. إذ يجب أن تعمل الأنظمة الرقمية والبنية التحتية المادية بشكل مشترك لإنشاء سلاسل توريد أكثر ترابطاً ومرونة وقدرة على تحمّل الضغوط، حيث يمكن للسكك الحديدية ذاتية القيادة أن تسهم في توفير طاقة استيعابية إضافية في الموانئ وتحسين حركة الحاويات، بدءاً من موانئ البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية ووصولاً إلى الموانئ الرئيسية على الخليج وبحر العرب. ومع تطور شبكات السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي، تحظى المنطقة بفرصة استثنائية لضمان مواكبة هذه الاستثمارات لمتطلبات المستقبل، وذلك عن طريق توظيف تقنيات التشغيل الكهربائي الذاتي القائمة على البطاريات، إلى جانب تطبيق أعلى معايير السلامة منذ البداية”.
وبموجب هذا التعاون، سيعمل الطرفان على وضع خطة متكاملة تتضمن متطلبات المواءمة الإقليمية، وإجراءات الاختبار، والحصول على الموافقات التنظيمية، إلى جانب جميع البروتوكولات الأخرى اللازمة لدعم باراليل في بدء عملياتها التشغيلية الكاملة في المنطقة.
وسيركز الطرفان في المرحلة الأولى على تحديد الممرات ذات الأولوية والفرص المجدية تجارياً، التي يمكن أن تؤدي فيها السكك الحديدية ذاتية القيادة دوراً في تعزيز ترابط شبكات الشحن الإقليمية.






