الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

رشا السلاب تطرح 10 مقترحات لتعزيز الصناعة والصادرات المصرية عبر منتدى مصر 2026

طرحت رشا السيد محمد السلاب، الخبيرة الاقتصادية بالأمانة المركزية للاستثمار والشؤون الاقتصادية التابعة للجبهة الوطنية، والنائب الثاني لرئيس الاتحاد الاقتصادي لأحزاب مصر، مجموعة من المقترحات لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، من خلال دعم التصنيع المحلي، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية، وتوسيع الصادرات، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية في أفريقيا.

وأكدت السلاب أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة لمناقشة حلول عملية للتحديات التي تواجه المستثمرين والمنتجين والمواطنين، مشيرة إلى أن تقييم السياسات الاقتصادية لا ينبغي أن يقتصر على معدلات النمو وحجم الاستثمارات، بل يجب أن يمتد إلى أثرها على الإنتاج والتشغيل والدخل الحقيقي ومستوى المعيشة.

وأضافت أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب بناء اقتصاد إنتاجي قادر على خلق فرص عمل مستقرة، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتوفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

تعميق التصنيع المحلي وخفض تكاليف الإنتاج

وشددت السلاب على ضرورة وضع الصناعة المصرية في مقدمة أولويات السياسات الاقتصادية، باعتبارها أحد محركات النمو وزيادة الصادرات وتحسين الميزان التجاري.

ودعت إلى التوسع في تعميق التصنيع المحلي بدلًا من الاقتصار على عمليات التجميع محدودة القيمة المضافة، مع التركيز على الصناعات الهندسية والدوائية والغذائية والكيماوية والنسيجية، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة.

وأكدت أهمية تطوير المصانع القائمة ورفع كفاءتها التكنولوجية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات وتقليل الفاقد، بما يساعد على خفض تكاليف الإنتاج دون التأثير على المواصفات.

وأشارت إلى أن تعزيز تنافسية الصناعة يتطلب منظومة متكاملة تشمل التمويل والتدريب والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتحقيق الاستقرار في السياسات الاقتصادية.

توجيه الاستثمارات إلى الإنتاج والتصدير

وفي ملف الاستثمار، أوضحت السلاب أن قياس جدوى الاستثمارات يجب أن يرتبط بقدرتها على زيادة الإنتاج والتشغيل والصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق المكون المحلي، وليس فقط بحجم التدفقات المالية.

ودعت إلى توجيه الاستثمارات المحلية والأجنبية نحو القطاعات الإنتاجية والصناعات القابلة للتصدير والمشروعات التي تسهم في إحلال الواردات وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.

كما أكدت أهمية وضوح التشريعات والسياسات الضريبية، وتسريع تخصيص الأراضي الصناعية، وتيسير إجراءات التراخيص، وتقليل الأعباء الإدارية التي تؤخر تنفيذ المشروعات، بما يساعد المستثمرين على التخطيط للإنتاج والتوسع على المدى الطويل.

وشددت على أهمية التكامل بين الاستثمار العام والخاص، من خلال تطوير البنية الأساسية والخدمات العامة وتحسين البيئة التنظيمية، بما يدعم مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الإنتاجية والتصديرية.

أفريقيا وجهة لتوسيع الصادرات المصرية

واعتبرت السلاب أن الأسواق الأفريقية تمثل مجالًا مهمًا لتوسيع حضور المنتجات المصرية، في ظل تنوع احتياجات دول القارة في قطاعات تشمل الصناعات الغذائية والأدوية ومواد البناء والأسمدة والمنتجات الهندسية والكهربائية والملابس الجاهزة والخدمات الفنية.

وأوضحت أن التوسع في هذه الأسواق يتطلب تجاوز نموذج البيع المباشر إلى بناء شراكات تجارية وإنتاجية طويلة الأجل مع الشركات الأفريقية، إلى جانب دراسة احتياجات كل سوق، وتحديد المنتجات المناسبة من حيث المواصفات والأسعار وشبكات التوزيع وتكاليف الشحن والتأمين ومتطلبات التسجيل والمطابقة الفنية.

واقترحت دراسة إنشاء مراكز توزيع إقليمية ومستودعات للمنتجات المصرية ومكاتب تجارية متخصصة في الأسواق ذات الأولوية، فضلًا عن بحث إقامة مشروعات تصنيع وتجميع مشتركة، بما يدعم استدامة الصادرات ويعزز الروابط الاقتصادية مع دول القارة.

وفي السياق نفسه، أشارت إلى أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تتيح فرصًا لتوسيع التجارة البينية، لكن الاستفادة منها تتطلب توفير معلومات دقيقة للشركات بشأن قواعد المنشأ والمواصفات الفنية وإجراءات التخليص الجمركي ومتطلبات دخول الأسواق وآليات تسوية المنازعات التجارية.

ودعت إلى إنشاء منصة معلومات تصديرية متكاملة توفر بيانات محدثة عن الفرص التجارية والاستثمارية في أفريقيا، مع دعم التحالفات التصديرية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة لتسهيل مشاركتها في المعارض الدولية، والوصول إلى الموزعين، وتقاسم بعض تكاليف النقل والتسويق.

الموانئ وقناة السويس لدعم الخدمات اللوجستية

وأكدت السلاب أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وشبكة موانئها البحرية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتعزيز الربط بين الإنتاج الصناعي والأسواق الأفريقية والعالمية.

وأوضحت أن تطوير المناطق الصناعية الموجهة للتصدير بالقرب من الموانئ، وتحسين خدمات التعبئة والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير، يمكن أن يدعم تنافسية المنتجات المصرية.

كما دعت إلى دراسة إنشاء خطوط شحن منتظمة تربط الموانئ المصرية بالموانئ الأفريقية ذات الأولوية التجارية، وفقًا لدراسات جدوى تحدد الطلب المتوقع وتكاليف التشغيل والعائد الاقتصادي.

تمويل الصادرات وتأهيل العمالة

وفيما يتعلق بتمويل التجارة الخارجية، أشارت السلاب إلى أن الشركات تحتاج إلى أدوات تساعدها على تمويل الإنتاج والشحن والتخزين والتعامل مع فترات تحصيل المستحقات، فضلًا عن الحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف وتأخر المدفوعات.

واقترحت التوسع في برامج تمويل المصدرين وربطها بالعقود التصديرية الفعلية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التمويلية الأفريقية وبنوك التنمية الإقليمية، وتطوير أدوات ضمان ائتمان الصادرات وآليات الدفع والتسوية التجارية، مع إتاحة هذه الخدمات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما أكدت أن التوسع الصناعي يحتاج إلى عمالة مؤهلة، داعية إلى ربط التعليم الفني والتكنولوجي باحتياجات المصانع، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الصناعي لتحويل الأبحاث والابتكارات إلى تطبيقات إنتاجية.

وشددت على أهمية تدريب الشباب على مهارات التصدير والتجارة الدولية ودراسة الأسواق الأفريقية وإدارة سلاسل الإمداد، بما يدعم الإنتاجية والقدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

10 مقترحات لتعزيز التنافسية الاقتصادية

وحددت السلاب 10 مقترحات ترى أهمية إدراجها ضمن مخرجات منتدى مصر 2026، تشمل:

  1. إطلاق برنامج وطني للتوسع الصناعي والتصديري في أفريقيا، يتضمن خريطة للأسواق المستهدفة والصناعات المصرية القادرة على المنافسة.
  2. دراسة إنشاء مراكز تجارية ولوجستية مصرية في الأسواق الأفريقية ذات الأولوية وفقًا لدراسات جدوى اقتصادية.
  3. توفير برامج لتمويل الصادرات وتأمينها وضمان ائتمانها للحد من المخاطر التجارية.
  4. دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال التدريب والتسويق الدولي وتيسير المشاركة في المعارض.
  5. ربط الحوافز الاستثمارية بمعدلات التصدير والمكون المحلي ونقل التكنولوجيا وفرص العمل.
  6. تطوير خدمات النقل والشحن والتخزين والتوزيع لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.
  7. دعم الشراكات الإنتاجية والتجارية طويلة الأجل بين الشركات المصرية والأفريقية.
  8. إنشاء منصة معلومات تصديرية توفر بيانات عن الفرص التجارية والاستثمارية وقواعد النفاذ إلى الأسواق الأفريقية.
  9. ربط التعليم الفني والتكنولوجي باحتياجات المصانع والمشروعات التصديرية.
  10. إنشاء آلية مؤسسية لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدى بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجالس التصديرية والمؤسسات التمويلية والخبراء الاقتصاديين.

وأكدت أن متابعة تنفيذ هذه المقترحات ينبغي أن تستند إلى مؤشرات قابلة للقياس، تشمل قيمة الصادرات الجديدة، وعدد الأسواق التي تدخلها الشركات المصرية، وحجم الاستثمارات الصناعية المنفذة، والوظائف المستحدثة، ونسبة القيمة المضافة المحلية، مع نشر تقارير دورية عن مستوى الإنجاز والتحديات.

البرنامج الاقتصادي 2027-2030 وربط الحوافز بالنتائج

وفي إطار المرحلة المقبلة، شددت السلاب على أهمية ربط مناقشات المنتدى بالبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، وترجمة المقترحات إلى أولويات تنفيذية واضحة تتضمن المسؤوليات والجداول الزمنية ومصادر التمويل وآليات المتابعة والتقييم.

وأشارت إلى أن ورشة العمل التحضيرية التي نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في 7 أكتوبر 2026 تناولت أولويات تتعلق بزيادة الإنتاجية وتعزيز التنافسية وتوسيع دور القطاع الخاص وربط الحوافز الاستثمارية بمستهدفات تصديرية واضحة، إلى جانب معالجة تحديات الدين والطاقة والنقد الأجنبي.

وأكدت ضرورة ربط الحوافز الاستثمارية بمؤشرات أداء فعلية، تشمل حجم الإنتاج والصادرات ونسبة المكون المحلي وفرص العمل المستحدثة، مع توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأعلى قيمة مضافة وتحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز استقرار السياسات المالية والنقدية.

أثر الإنتاج والصادرات على الأسعار وسعر الصرف

وأوضحت السلاب أن زيادة الإنتاج المحلي والصادرات يمكن أن تدعم موارد النقد الأجنبي وتحسن الميزان التجاري، كما قد تساعد زيادة المعروض المحلي على تقليل الاعتماد على بعض الواردات والحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بتكاليف الاستيراد.

لكنها أكدت أن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار تلقائيًا، إذ تتأثر معدلات التضخم بعوامل متعددة، من بينها السياسة النقدية وتكاليف الطاقة وسعر الصرف ومستويات الطلب وتكاليف النقل والتوزيع.

وأضافت أن التوسع في الاستثمارات الصناعية يمكن أن يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة ويدعم نمو الدخول، شريطة توافر العمالة المؤهلة وارتباط نمو الأجور بتحسن الإنتاجية.

واختتمت السلاب بالتأكيد على أن نجاح منتدى مصر 2026 ينبغي أن يُقاس بمدى تحويل المقترحات إلى سياسات قابلة للتنفيذ، واستثمارات إنتاجية، وصادرات متنامية، وفرص عمل مستقرة، وتحسن ملموس في الدخل الحقيقي والقوة الشرائية للمواطنين.

أخبار ذات صلة

هيئة سلامة الغذاء تطلق برنامج «سلامة الغذاء بين المعرفة والرقابة» لتعزيز كفاءة المفتشين وتطوير المنظومة الرقابية

وزير الصحة يشارك في مائدة مستديرة لتسريع خدمات القبالة وتعزيز الأمن الصحي على هامش قمة برلين

وزير التعليم العالي يبحث مع رئيس جامعة Aivancity الفرنسية تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات

وزير الإنتاج الحربي يتابع كفاءة التشغيل ومعدلات الإنتاج بشركة حلوان للمسبوكات

رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة “الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل”

وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات حادث انهيار عقار بالمحلة في محافظة الغربية

وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الوادي الجديد تفتتحان مجزر الخارجة المطور

وزير العمل وسط عمال “فريش إليكتريك”: كل الدعم والحماية لكم تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي

آخر الأخبار
رشا السلاب تطرح 10 مقترحات لتعزيز الصناعة والصادرات المصرية عبر منتدى مصر 2026 تريدلاين تتعاون مع «أوتو بالص» لطرح جهاز ذكي لمراقبة حالة السيارات والتنبؤ بالأعطال إيهاب سعيد: «منتدى مصر 2026» فرصة لتقييم رحلة التحول الرقمي.. والمطلوب ربط الإنجاز باحتياجات المواطن... ديسربتك يدعم 3 شركات مصرية في قائمة فوربس للتكنولوجيا المالية شيري تضع العائلات في صميم مستقبل التنقل خلال قمة مستخدميها الدولية 2026 وزير السياحة يتفقد مستجدات أعمال تطوير المتحف المصري بالتحرير «بنك القاهرة» يطرق أبواب البورصة.. 4.575 مليار سهم على مائدة المستثمرين خلال 2026 هيئة سلامة الغذاء تطلق برنامج «سلامة الغذاء بين المعرفة والرقابة» لتعزيز كفاءة المفتشين وتطوير المنظ... مونتيرا تنقل Monterra Bay من مرحلة الموافقات إلى البناء في الساحل الشمالي اختتام فعاليات معرض "أوتوتك 2026" مع تسليط الضوء على فرص التعاون الدولي وتطوير صناعة السيارات وزير الصحة يشارك في مائدة مستديرة لتسريع خدمات القبالة وتعزيز الأمن الصحي على هامش قمة برلين الإعلامية نورين شحاتة: الأهلي هايكسب الزمالك ويكسر الدنيا وزير التعليم العالي يبحث مع رئيس جامعة Aivancity الفرنسية تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي وعلوم ال... وزير الإنتاج الحربي يتابع كفاءة التشغيل ومعدلات الإنتاج بشركة حلوان للمسبوكات مذكرة تفاهم بين الشباب والرياضة وهيئة الرقابة المالية لدعم ريادة الأعمال والابتكار في الأنشطة المالي... عجمان توسّع حضورها السياحي في آسيا الوسطى بجولة ترويجية في طشقند وألماتي "ألف للتعليم" تستقطب اهتماماً دولياً بحلولها التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال مشاركتها في "... غدًا.. انطلاق فعاليات "مصر للطاقة وفايركس مصر 2026" بمشاركة أكثر من 200 عارض من 25 دولة دراسة لـ "ساكسو بنك" حول مستقبل الثروات الرقمية تكشف: البنوك تتجه بشكل متزايد نحو الشركاء الخارجيين ... رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل"