في خطوة تعكس تنامي روح ريادة الأعمال بين الشباب في دولة الإمارات، أطلق رانفير شيواكراماني، الطالب البالغ من العمر 17 عاماً والمشارك في برنامج الإرشاد “التفكير إلى الأمام”، شركة “أوت أوف ستيت” للإنتاج الموسيقي، بهدف دعم المواهب الموسيقية الناشئة وتمكينها من الوصول إلى الفرص والإرشاد المهني اللازمين لبناء مسيرة فنية ناجحة، بما يسهم في إثراء المشهد الموسيقي المتنامي في الدولة.
وجاءت فكرة تأسيس “أوت أوف ستيت” بعدما لاحظ رانفير التحديات التي تواجه العديد من المواهب الموسيقية الواعدة في الوصول إلى الفرص والأطراف المؤثرة في القطاع. وانطلاقاً من ذلك، أسس شركة إنتاج موسيقي تعنى باحتضان الفنانين الناشئين وتوفير منصة تساعدهم على إبراز أعمالهم وتطوير مسيرتهم المهنية.
وتدعم الشركة حالياً قائمة متنامية من الفنانين، بمن في ذلك موسيقيون من جنوب أفريقيا ومصر يقيمون في دولة الإمارات، كما تستعد لإطلاق أول ألبوم تعاوني لها بعنوان “أوت أوف ستيت”. ويتولى رانفير شيواكراماني إنتاج الألبوم، بالتوازي مع بناء مسيرته كمنتج موسيقي من خلال عرض أعماله الموسيقية الأصلية على فنانين معروفين، وتوسيع شبكة علاقاته داخل القطاع. ويجمع الألبوم بين المواهب الحالية والمستقبلية التي تدعمها الشركة.
وانطلاقاً من شغفه بالجوانب التقنية في إنتاج الموسيقى، يقدّم رانفير تدريباً في مجالي الإنتاج الموسيقي والهندسة الصوتية، بالتوازي مع إجراء أبحاث أكاديمية تستكشف الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تطوير صناعة الموسيقى. كما يتخصص في هندسة الأصوات الغنائية المتقدمة، ويقدّم للمنتجين الطموحين إرشاداً يساعدهم على إنتاج تسجيلات بمستوى احترافي يواكب معايير الاستوديوهات التجارية. ويواصل حالياً تقديم الإرشاد لمنتجين موسيقيين ناشئين، مع خطط لتوسيع هذه المبادرة التعليمية إلى الهند في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال رانفير شيواكراماني، مؤسس أوت أوف ستيت: «رأيت الكثير من الفنانين الموهوبين الذين يملكون الإمكانات، لكنهم يفتقرون إلى الفرص والعلاقات التي تساعدهم على الوصول إلى الجهات المناسبة والانتقال إلى المرحلة التالية من مسيرتهم. لذلك أردت أن أبني بيئة تدعم الفنانين الناشئين، ليس فقط من خلال منحهم منصة لعرض أعمالهم، بل أيضاً عبر توفير الإرشاد والتوجيه المهني الذي يساعدهم على النمو. وآمل أن تسهم أوت أوف ستيت في رسم ملامح مستقبل المشهد الموسيقي في الإمارات وخارجها من خلال الجيل الجديد من المواهب.»
وتعد “أوت أوف ستيت” واحدة من المشاريع الناشئة التي يقودها الطلبة ضمن برنامج الإرشاد “التفكير إلى الأمام”، الذي يوفر توجيهاً فردياً وفرصاً للتواصل مع خبراء من مختلف القطاعات، لمساعدة الطلبة على تحويل أفكارهم وشغفهم إلى مشاريع ذات أثر عملي. كما ساهم البرنامج في دعم أكثر من 50 طالباً للالتحاق بجامعات رائدة حول العالم.
وقالت ناتاشا هيمديف، المديرة التنفيذية والشريكة في برنامج الإرشاد “التفكير إلى الأمام”: «رغم أن القبول الجامعي يمثل محوراً أساسياً في عملنا، فإننا نؤمن بأهمية تشجيع الطلاب على متابعة شغفهم وتطوير الجوانب التي تميزهم. وقد نجح رانفير في تحويل حبه للموسيقى إلى فرص حقيقية لدعم الآخرين، ونحن فخورون بكوننا جزءاً من رحلته. إنه مثال حقيقي لما يمكن أن يحققه الطلاب عندما يحصلون على الدعم اللازم لمتابعة طموحاتهم خارج حدود الصف الدراسي.»







