تواصل الشركات في منطقة الشرق الأوسط، دمج الاستدامة في عملياتها واستثماراتها، بما يعكس تحولها من التزامات معلنة إلى ممارسات ومشروعات ملموسة. وتسلط النسخة الرابعة من قائمة فوربس الشرق الأوسط “قادة الاستدامة لعام 2026” الضوء على كبار المسؤولين التنفيذيين الذين يقودون هذه الجهود ويسهمون في رسم مسار الاستدامة، وتسريع جهود خفض الانبعاثات الكربونية، وتحفيز العمل المناخي، وتعزيز الابتكار، وصياغة أجندة الاستدامة طويلة الأجل في المنطقة، لدفع عجلة التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.
تضم القائمة 145 مشاركة موزعة على 17 قطاعًا، تشمل: البنوك، وصناديق التنمية، والطاقة والمرافق، والشركات العائلية، والخدمات المالية، والأغذية والزراعة، والمناطق الحرة، والرعاية الصحية، والاستثمار والشركات القابضة، والصناعة، والنفط والغاز، والعقارات والإنشاءات، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا والاتصالات، والنقل والخدمات اللوجستية، والسفر والسياحة، وإدارة النفايات وإعادة التدوير. وقد تصدر القادة المقيمون في الإمارات القائمة بـ75 مشاركة، تليها السعودية بـ29 مشاركة، ثم قطر ومصر بـ14 مشاركة لكل منهما.
لإعداد القائمة، جمع فريق فوربس الشرق الأوسط المعلومات من الاستبيانات، وتقارير الاستدامة، وتقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، إلى جانب الإفصاحات الرسمية ومؤشرات الأداء. وشمل التقييم التزامات المدرجين القابلة للقياس في هذه المجالات، وتبنّيهم التقنيات المستدامة، ومدى توافق جهودهم مع أهداف المنطقة لخفض صافي الانبعاثات إلى الصفر. كما رُتّبت الأسماء في كل قطاع على حدة، مع إعطاء وزن أكبر للمقاييس الأكثر ارتباطًا بطبيعة القطاع.
على مستوى المنطقة، يتزايد اعتماد الشركات على الأنظمة الآلية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحسين كفاءة استخدام الموارد. فيما تزيد درجات الحرارة المرتفعة وندرة المياه، الطلب على حلول التبريد عالية الكفاءة، وإعادة استخدام المياه، وتعزيز مرونة إنتاج الغذاء. وحسب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، ارتفعت قدرات الطاقة المتجددة في الدول العربية بنسبة 28.9% في عام 2025، لتصل إلى 53.1 غيغاواط.
في حين تتحول جهود الاستدامة بصورة متزايدة إلى استثمارات ومشروعات ملموسة. ففي عام 2025، قدم بنك أبوظبي الأول تمويلات مستدامة، وأخرى لمشروعات التحول بقيمة 31.1 مليار دولار، محققًا 76% من مستهدفه البالغ 136 مليار دولار. وفي العام نفسه، ولّدت مشروعات شركة مصدر قيد التشغيل 40.2 تيراواط/ ساعة من الكهرباء النظيفة. وفي يوليو 2026، حققت الشركة الإغلاق المالي لمشروع بقيمة 6.1 مليار دولار، يضم قدرات طاقة شمسية بقدرة 5.2 غيغاواط، مزودة بنظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 19 غيغاواط/ ساعة. أما في السعودية، فربطت الشركة السعودية للطاقة نحو 17.8 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة بالشبكة الوطنية، وشغّلت أنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 18 غيغاواط/ ساعة بحلول يونيو 2026. كذلك في قطاع التصنيع، افتتحت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الإمارات عام 2026، ليرتفع إجمالي طاقتها إلى أكثر من 400 ألف طن سنويًا.







