أعلنت شركة «أوبيلا» للرعاية الصحية الاستهلاكية والمنظمة العالمية للحساسية (WAO) عن إطلاق شراكة استراتيجية عالمية تمتد خمس سنوات، من 2027 إلى 2031، بهدف تحسين اكتشاف أمراض الحساسية وإدارتها ضمن ممارسات الرعاية الصحية اليومية حول العالم.
وتجمع الشراكة بين خبرات شبكة جمعيات الحساسية التابعة للمنظمة العالمية للحساسية، وخبرات «أوبيلا» العلمية في مجال الرعاية الذاتية، لدعم الأطقم الطبية التي تتعامل مع مرضى الحساسية، بما يشمل أطباء الممارسة العامة والأطفال والصيادلة وفرق التمريض ومقدمي خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وجرى الإعلان عن الشراكة على هامش المؤتمر العالمي الثاني والثلاثين للحساسية، المنعقد في مدينة كيوتو اليابانية، بالتزامن مع إطلاق النسخة الأولى من «جائزة المنظمة العالمية للحساسية وأوبيلا لأفضل الحلول المبتكرة في الرعاية اليومية للحساسية».
وتهدف الجائزة إلى تكريم الحلول المبتكرة التي تحقق تحسينات ملموسة وقابلة للقياس في اكتشاف أمراض الحساسية وإدارتها ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية. وتركز النسخة الأولى على رعاية الأطفال والمراهقين، في ضوء تأثير الحساسية على جودة نومهم وانتظامهم الدراسي وأنشطتهم اليومية.
ومن المقرر فتح باب التقدم للجائزة في يناير 2027، والإعلان عن الفائزين في منتصف العام نفسه، على أن يجري تكريمهم خلال المؤتمر العالمي للحساسية المقرر عقده في أكتوبر 2027.
كما تعتزم «أوبيلا» والمنظمة العالمية للحساسية إصدار أول تقرير مشترك بعنوان «تقرير الرعاية الذاتية لمرضى الحساسية» في ديسمبر المقبل، لتسليط الضوء على أهمية رفع الوعي المجتمعي بأمراض الحساسية، وتعزيز التدخل المبكر، وتوفير الدعم اللازم للمرضى.
وتشمل محاور التعاون دعم الكوادر الطبية لزيادة معدلات الكشف والتشخيص المبكر، وتعزيز تطبيق أفضل الممارسات في إدارة أمراض الحساسية، والتعريف بالحلول المبتكرة التي تسهم في تحسين النتائج الصحية للمرضى ضمن الممارسات السريرية اليومية.
وتشير المعلومات الواردة في الإعلان إلى أن أمراض الحساسية تصيب أعدادًا كبيرة ومتزايدة من السكان حول العالم، مع تأثير ملحوظ على الأطفال والمراهقين. ويؤثر التهاب الأنف التحسسي وحده على مئات الملايين من الأشخاص، في حين لا تزال حالات عديدة دون تشخيص كافٍ أو علاج مناسب.
ولا تقتصر آثار التهاب الأنف التحسسي على الأعراض المباشرة، بل تمتد إلى جودة النوم والأداء الدراسي والمهني والصحة العامة ونوعية الحياة. ويسهم الاكتشاف المبكر، وتوفير إرشادات الرعاية الذاتية المناسبة، والحصول على الاستشارات الطبية في الوقت المناسب، إلى جانب الإحالة إلى الأطباء المتخصصين عند الحاجة، في تحسين النتائج الصحية وتقليل أعباء المرض.
وقالت الدكتورة جوزفين فوبارا، رئيس قطاع الشؤون العلمية في «أوبيلا»، إن ممارسي الرعاية الصحية الأولية والصيادلة يمثلون نقطة الاتصال الأولى لملايين المصابين بالحساسية حول العالم، مشيرة إلى أن الشراكة تجمع خبرات الشركة في الرعاية الذاتية مع الخبرة العلمية للمنظمة العالمية للحساسية للارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمرضى.
وأضافت أن التعاون يستهدف تمكين المرضى من إدارة حالاتهم الصحية بثقة، من خلال توفير المعلومات والموارد العلمية، وتعزيز التعاون بين المتخصصين، وتنفيذ مبادرات للتثقيف الصحي، وتطوير موارد قائمة على الأدلة العلمية، ووضع مسارات واضحة للرعاية.
من جانبه، قال البروفيسور ماريو مورايس-ألميدا، رئيس المنظمة العالمية للحساسية، إن تشخيص أمراض الحساسية والتعامل معها يبدأ في كثير من الأحيان خارج عيادات المتخصصين، وتحديدًا في مراكز الرعاية الأولية وعيادات الأطفال والصيدليات والمجتمعات المحلية.
وأوضح أن التفاعل الأولي مع المريض قد يؤثر في مسار الرعاية اللاحق، مؤكدًا أن الشراكة مع «أوبيلا» تستهدف رفع وعي الكوادر الطبية التي تتعامل مع المصابين يوميًا، وتزويدها بأحدث الإرشادات الطبية المعتمدة على الأدلة العلمية والصادرة عن المنظمة.
وأشاد مورايس-ألميدا بدور مقدمي الرعاية الصحية الأولية في تقديم خدمات تتمحور حول احتياجات المرضى، والمساهمة في تقليص الفجوة في الحصول على رعاية عالية الجودة لمرضى الحساسية عالميًا.
وفي إطار الترويج للشراكة وتوسيع نطاق المشاركة فيها، ستوجه المنظمة العالمية للحساسية الدعوة إلى شبكة جمعيات الحساسية التابعة لها حول العالم، بالتوازي مع التواصل مع قادة الرأي الدوليين، على أن تُعلن تفاصيل إضافية عن البرامج والفعاليات التوعوية ومبادرات دعم الرعاية الصحية خلال الأشهر المقبلة.







