أبرمت أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي شراكة تمتد لثلاث سنوات مع شركة “سبيس بوينت” SpacePoint الإماراتية المتخصصة في التعليم في مجال الفضاء، للعمل على إنشاء مختبر لتطوير الأقمار الصناعية داخل حرمها الجامعي. وتهدف هذه الشراكة إلى دمج الخبرات العملية في هندسة الأقمار الصناعية ضمن التعليم الجامعي، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لتطوير مهاراتهم التقنية في أنظمة الأقمار الصناعية وعمليات تكامل مكوناتها واختبارها.
ومن المقرر أن يوفر المختبر المقترح بيئة متخصصة تتيح للطلاب تطبيق المبادئ الهندسية عملياً في مجال تطوير الأقمار الصناعية. وسيستكشف الطرفان إمكانية الاستفادة من منصة SatKit التعليمية التابعة لشركة “سبيس بوينت” لتوفير تدريب عملي في إلكترونيات الأقمار الصناعية والاتصالات والبرمجيات وتكامل الأنظمة، إلى جانب تطوير مشاريع أكاديمية مشتركة وتنظيم ورش عمل وبرامج تدريب تقني متخصصة.
ومن المتوقع أن يتم تأسيس هذه المنشأة خلال ستة أشهر، على أن تسهم في دعم 200 طالب سنوياً من مختلف البرامج الهندسية التي تقدمها الأكاديمية.
وتأتي هذه الشراكة في ظل النمو المتسارع لاقتصاد الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً للمسح الاقتصادي لقطاع الفضاء لعام 2025 الصادر عن وكالة الإمارات للفضاء، ارتفع الإنفاق في القطاع بنسبة 27.1% ليصل إلى 5.52 مليار درهم في عام 2024، فيما استحوذ النشاط التجاري على 48% من إجمالي الإنفاق. كما سجل المسح ارتفاعاً بنسبة 29.5% في عدد العاملين في القطاع ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً، ليصل العدد إلى 1,333 شخصاً.
وقال الدكتور إس. سوديندرا، نائب رئيس أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي: “إن استثمارات دولة الإمارات في اقتصاد الفضاء تفتح آفاقاً جديدة في مجالات الهندسة المتقدمة والتكنولوجيا والبحث العلمي. وتقع على عاتق الجامعات مسؤولية مهمة تتمثل في ضمان امتلاك الخريجين القدرات التقنية اللازمة للمساهمة في تطوير هذه القطاعات. وتكتسب هندسة الأقمار الصناعية أهمية خاصة لما تتطلبه من تكامل بين تخصصات متعددة ودقة في مختلف مراحل العمل، بدءاً من التصميم وصولاً إلى الاختبار”.
وأضاف: “نسعى من خلال هذا التعاون مع شركة “سبيس بوينت” إلى تعزيز الجانب التطبيقي في التعليم الهندسي، وإتاحة الفرص أمام طلابنا للعمل على مشاريع تقنية تتزايد مستويات تعقيدها تدريجياً. ونرى في المختبر المقترح إضافة مهمة إلى قدراتنا الأكاديمية والبحثية على المدى الطويل”.
وتتمتع شركة شركة “سبيس بوينت” بخبرة في التعليم المتخصص في هندسة الأقمار الصناعية، من خلال منصتها التعليمية SatKit وبرامجها التدريبية التقنية المتعددة. وقد نفذت الشركة سابقاً برامج لتطوير الأقمار الصناعية بالتعاون مع كليات التقنية العليا، شارك فيها 50 طالباً ضمن 10 فرق عملت على تطوير الحمولات الفضائية واختبار المواد باستخدام منصة SatKit.
كما تتيح شراكتها مع أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي فرصاً للتوسع في مجالات الإرشاد والتوجيه التقني، وتطوير المناهج الدراسية، واستكشاف فرص التدريب الداخلي والتوظيف للطلاب المؤهلين.
وبدوره قال الدكتور راجيف سيلفام، العميد المشارك في كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات بأكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي: “يوفر تعاوننا مع شركة “سبيس بوينت” للطلاب اكتساب خبرات عملية في هندسة الأقمار الصناعية، بدءاً من ورشة عمل Quick Flight التي تستهدف نحو 30 طالباً. ونتوقع أن يدخل مختبر تطوير الأقمار الصناعية المقترح حيز التشغيل خلال ستة أشهر، ليدعم المشاريع التي يقودها الطلاب، والتدريب المخصص لأعضاء الهيئة التدريسية، والبحوث التطبيقية”.
وأضاف: “على المدى الطويل، نعتزم دمج مجالات الفضاء وتطوير الأقمار الصناعية ضمن مناهجنا الهندسية، بالتوازي مع توفير فرص للطلاب للتفاعل مع منظومة الفضاء الأوسع في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسيسهم ذلك في تعزيز مهاراتهم المرتبطة باحتياجات القطاع، وإعداد الخريجين للاستفادة من الفرص الناشئة في مجال تكنولوجيا الفضاء”.
ومن جهته، قال عبد الله السلماني، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة شركة “سبيس بوينت”: “مع تطور قطاع الفضاء التجاري في دولة الإمارات العربية المتحدة، تزداد أهمية بناء القدرات التقنية لدى الكفاءات العاملة في هذا المجال. فتطوير الأقمار الصناعية يتطلب مهندسين يمتلكون فهماً شاملاً لمختلف مراحل العمل، بدءاً من تحويل متطلبات المهمة الفضائية إلى تصميم قابل للتنفيذ، وصولاً إلى تكامل الأنظمة المعقدة والتحقق من أدائها. وركزنا في “سبيس بوينت” على إتاحة هذه الخبرات العملية لشريحة أوسع من الطلاب، من خلال برامج تطبيقية تعكس المراحل الفعلية لتطوير تكنولوجيا الأقمار الصناعية”.
واختتم بالقول: “تمثل شراكتنا مع أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي فرصة لتوسيع نطاق هذا النهج ليشمل التعليم الجامعي، وإرساء قاعدة أقوى لإعداد المهندسين الذين سيسهمون في المرحلة المقبلة من نمو القطاع. ومن خلال التعاون الأوسع الذي نحظى به مع الأكاديمية الوطنية للفضاء، التابعة لوكالة الإمارات للفضاء، يمكن للطلاب أيضاً الاستفادة من فرص واعدة للتعرف على المبادرات الوطنية في مجال الفضاء، والبقاء على اتصال ضمن القطاع، واستكشاف المسارات المهنية المستقبلية التي تربط التعليم الجامعي بمنظومة الفضاء الأوسع في دولة الإمارات العربية المتحدة”.






