استعرضت شركة بيتي، إحدى شركات المراعي، جهودها في مجال الاستدامة البيئية والمجتمعية، وخططها لتطوير التصنيع المستدام بقطاع الأغذية والمشروبات، وذلك خلال جلسة توعوية نظمتها الشركة بعنوان «من الطموح إلى التأثير: ريادة بيتي في ترسيخ معايير الاستدامة البيئية والمجتمعية»، بالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي للاستدامة.
وتأتي الجلسة في إطار توجه الشركة نحو تحويل أهداف الاستدامة إلى نتائج عملية، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030.
وافتتح كريس عبود، المدير العام لشركة بيتي، فعاليات الجلسة بكلمة ترحيبية، أعقبتها كلمتان رئيسيتان للدكتورة نرمين أبو العطا، مستشار وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة لشؤون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.
وناقشت الجلسة الأطر الوطنية للتصنيع المستدام في قطاع الأغذية والمشروبات، ودور الشراكات مع القطاع الخاص في فتح آفاق جديدة للابتكار المستدام، كما شهدت تكريم عدد من شركاء بيتي تقديرًا لمساهماتهم في دعم جهود الشركة بمجال الاستدامة.
كريس عبود: الاستدامة جزء أساسي من إدارة أعمال بيتي
وقال كريس عبود، المدير العام لشركة بيتي، إن الاستدامة تمثل عنصرًا أساسيًا في أسلوب إدارة أعمال الشركة، وهو ما تعكسه استراتيجيتها «أداء أفضل كل يوم»، التي ترتكز على رعاية الإنسان، وحماية البيئة، وتطوير منتجات آمنة.
وأضاف أن الشركة تؤمن بأن الالتزام بالمعايير يمثل نقطة البداية، بينما يتمثل الهدف الأساسي في تحقيق أثر ملموس، من خلال تحديد أهداف واضحة، وتنفيذ خطوات عملية، وبناء شراكات فعالة.
الطاقة الشمسية وخفض الانبعاثات
تستند جهود بيتي في الاستدامة إلى مبادرات تستهدف تحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من الانبعاثات. ففي عام 2020، بدأت الشركة التحول الجزئي إلى استخدام الغاز الطبيعي، ما ساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 30%.
وفي عام 2021، استثمرت الشركة في إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 7.6 ميجاوات، وصفها البيان بأنها الأكبر المتصلة بالشبكة في قطاع الأغذية والمشروبات بمصر. وتوفر المحطة نحو 20% من احتياجات المصنع من الطاقة، فيما تستهدف الشركة زيادة هذه النسبة إلى 30% بحلول عام 2028.
وفي إطار دعم الاقتصاد الدائري، انضمت بيتي خلال مؤتمر COP27 إلى الميثاق المصري لنفايات عبوات المشروبات المستعملة (UBC)، كما دعمت الحملة الوطنية «دور العلبة تدورلك» لإعادة تدوير العبوات الكرتونية.
ومنذ عام 2022، تجنبت الشركة إنتاج نحو 290 طنًا من النفايات البلاستيكية سنويًا، إلى جانب إعادة تدوير نحو 25 ألف طن من كراتين التعبئة الثانوية كل عام.
مبادرات لدعم العاملين والمجتمع
على صعيد رعاية الإنسان، حصلت بيتي على شهادة «Top Employer» في مصر لعامين متتاليين، 2025 و2026، كما تتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتعزيز المساواة بين الجنسين.
وفي مجال المسؤولية المجتمعية، تنفذ الشركة برنامج «كوباية في اليوم.. بطل كل يوم» بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب الأطفال. كما ساهمت في تطوير مستشفى غرب النوبارية المركزي من خلال توفير أجهزة طبية متطورة لدعم 600 ألف مريض.
وتدعم الشركة كذلك ريادة الأعمال من خلال مبادرة «الكسيب»، التي مكّنت مئات من رواد الأعمال الشباب، وتستهدف الوصول إلى 800 رائد أعمال بحلول عام 2027.
دعم المزارعين وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية
تمتد جهود بيتي إلى دعم الممارسات الزراعية المستدامة وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، من خلال برنامج «خير مزارعنا»، الذي يدعم أكثر من 100 مزرعة، ويوفر للمزارعين المشاركين أكثر من 500 ساعة تدريب سنويًا.
وعلى المستوى الاقتصادي، أوضحت الشركة أنها استثمرت أكثر من 500 مليون دولار في مصر، ولديها خطة استثمارية بقيمة 8.7 مليار جنيه خلال الفترة من 2025 إلى 2027.
كما تصدر بيتي منتجاتها إلى أكثر من 45 دولة، وتعتمد على مصادر محلية لتوفير 67% من موادها الخام ومواد التعبئة والتغليف.
مستهدفات الاستدامة حتى 2030
تواصل بيتي تنفيذ رؤيتها للاستدامة حتى عام 2030، والتي تتضمن خفض البصمة الكربونية بنسبة 25%، وتحسين كفاءة استخدام الموارد بنسبة 20%، والوصول إلى صفر نفايات مرسلة إلى المدافن، إلى جانب جعل جميع عبواتها قابلة لإعادة التدوير.
وتعكس هذه المستهدفات توجه الشركة إلى دمج الاستدامة في مختلف جوانب أعمالها، من خلال تطوير كفاءة الطاقة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ودعم المجتمع والمزارعين، وتوسيع نطاق الشراكات المؤثرة.







