تستعد مدينة جدة لاستضافة النسخة الخامسة من مؤتمر الابتكار في استدامة المياه (IDWS 2026)، خلال الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر 2026، بهدف تسريع تحويل الحلول المائية من مرحلة البحث والتطوير إلى التطبيق العملي، وربط المبتكرين بالمستثمرين والجهات المستفيدة، بما يدعم الأمن المائي ويرفع كفاءة الخدمات ويحافظ على استدامة الموارد.
ويجمع المؤتمر خبراء وباحثين ومبتكرين ومستثمرين وممثلين عن الجهات المعنية بقطاع المياه من أكثر من 140 دولة، بمشاركة تتجاوز 250 متحدثًا، فيما يُتوقع أن يستقطب أكثر من 10 آلاف مشارك، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 150 علامة تجارية عالمية.
وقال المهندس طارق الغفاري، وكيل الرئيس للأبحاث والتقنيات الواعدة للمياه، إن المؤتمر يمثل منصة عالمية لمناقشة الفرص والتحديات التي تواجه قطاع المياه، واستعراض أحدث الحلول والتقنيات، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وأضاف أن السوق العالمية للأمن المائي وإدارة البنية التحتية للمياه تُقدّر قيمتها بنحو 303.8 مليار دولار، بينما تتجاوز قيمة مشاريع الإنشاءات والهندسة المرتقبة لمرافق المياه والصرف الصحي 1.2 تريليون دولار. كما تشير التقديرات إلى الحاجة لاستثمارات إضافية تتراوح بين 131 و140 مليار دولار سنويًا لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المرتبطة بتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
تحديات عالمية تدفع نحو حلول مائية أكثر استدامة
وينعقد المؤتمر في ظل تحديات متزايدة تشمل الجفاف والفيضانات وارتفاع الطلب على المياه، ما يعزز الحاجة إلى منظومات أكثر موثوقية ومرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، لا يزال 1.8 مليار شخص يعيشون في أسر لا تتوفر فيها إمدادات المياه داخل المسكن. وفي السياق ذاته، تشير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» إلى أن الزراعة تستحوذ على نحو 72% من إجمالي المياه العذبة المسحوبة عالميًا.
الذكاء الاصطناعي وإعادة الاستخدام في صدارة النقاشات
وتتناول جلسات المؤتمر عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز الاقتصاد الدائري، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وتحليل البيانات في التخطيط والتشغيل وإدارة الأصول، بهدف تحسين أداء الخدمات ورفع كفاءة استخدام المياه في مختلف القطاعات.
كما تناقش الفعاليات دور السياسات والحوكمة والتمويل وبناء القدرات في تسهيل تبني التقنيات الواعدة، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والاحتياجات التشغيلية، بما يدعم الجدوى العملية للابتكارات ويضمن استدامة أثرها.
وتتضمن الفعاليات «مياهثون»، ومنصات لعرض حلول الشركات الناشئة، إلى جانب الجائزة العالمية للابتكار في المياه، لإتاحة الفرصة أمام الأفكار الواعدة للظهور، وبناء شراكات تسهم في نقل الحلول إلى الأسواق وتوسيع نطاق الاستفادة منها.







