جددت شركة الأهرام للمشروبات بروتوكول التعاون الثلاثي لموسم 2026/2027 مع مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وشركة صحاري مصر للتنمية الزراعية، في خطوة تستهدف تطوير زراعة الشعير محليًا، وتعزيز استدامة سلاسل الإمداد، ودعم صغار المزارعين والمجتمعات الريفية.
وشهد مصنع المولت التابع للشركة بمدينة السادس من أكتوبر مراسم تجديد البروتوكول، بحضور نيكولاي ملادينوف، العضو المنتدب لشركة الأهرام للمشروبات، والمهندس محمد عبد اللاه، رئيس مجلس إدارة شركة صحاري مصر، والدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية.
وتستهدف الاتفاقية مواصلة تطوير إنتاج الشعير المحلي وفق معايير الجودة العالمية، وتعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية، حيث تعتمد الشركة على الشعير المحلي بنسبة 100%، وتوفر أكثر من 90% من إجمالي موادها الخام من السوق المصرية، بما يدعم توطين الصناعة والحد من الاعتماد على الواردات.
توفير 530 ألف متر مكعب من المياه خلال موسم 2025/2026
ويأتي تجديد البروتوكول استكمالًا للنتائج التي حققتها الشراكة خلال موسم 2025/2026، والتي تضمنت تعزيز تطبيق ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، بما أسهم في تحقيق وفورات مائية سنوية تُقدر بنحو 530 ألف متر مكعب.
كما ساهم البرنامج في تطوير أصناف الشعير عالية الجودة وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما يدعم خفض البصمة الكربونية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وبناء منظومة زراعية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
برامج جديدة لتمكين 200 مزارع في 4 محافظات
وشهد البروتوكول المجدد إضافة ركيزة جديدة للأثر البيئي والمجتمعي، تستهدف توسيع نطاق استفادة المزارعين والمجتمعات الريفية من الشراكة، من خلال برنامجين متكاملين يستهدفان تمكين 200 مزارع بشكل مباشر.
ويتضمن البرنامج الأول توفير 6.5 طن من تقاوي الشعير المعتمدة عالية الإنتاجية لصالح 100 مزارع بمحافظتي الفيوم وكفر الشيخ، مع توقعات بإنتاج نحو 200 طن من الحبوب في المتوسط، إلى جانب إمكانية إنتاج ما يصل إلى 10 أطنان من العلف الأخضر المستنبت لكل مزارع، بما يسهم في زيادة صافي دخل الأسر المستفيدة بنسبة تتراوح بين 25% و35%، تحت إشراف ميداني كامل.
ويستهدف البرنامج الثاني 100 مزارع بمحافظات الفيوم وكفر الشيخ والوادي الجديد، من خلال دعم نقل المعرفة وتطوير الممارسات الزراعية المستدامة، بما يسهم في رفع مستوى المعرفة الفنية بنسبة 30%، وتقليل فاقد ما بعد الحصاد بنسبة 15%.
الأهرام للمشروبات: الشراكة نموذج للتكامل بين البحث العلمي والزراعة والصناعة
وقال نيكولاي ملادينوف، العضو المنتدب لشركة الأهرام للمشروبات، إن تجديد الشراكة الثلاثية من داخل مصنع المولت يمثل محطة جديدة في تعاون ممتد مع مركز البحوث الزراعية لأكثر من 40 عامًا، تطور خلالها التعاون ليصبح نموذجًا متكاملًا يجمع بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي والتنفيذ الزراعي على أرض الواقع.
وأضاف أن هذا النموذج أسهم في بناء سلسلة قيمة محلية تبدأ من الحقول المصرية وتنتهي بمنتج عالي الجودة قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الشعير المحلي بنسبة 100% وتوفير أكثر من 90% من المواد الخام من السوق المصرية يمثلان التزامًا استراتيجيًا بتوطين الصناعة وتعميق القيمة المضافة الوطنية.
وأوضح أن مصنع المولت يحول الشعير المصري المزروع محليًا إلى مولت عالي الجودة يلبي احتياجات السوق المحلية، فيما يتم تصدير نحو 40% من إنتاجه إلى الأسواق الإقليمية.
وأشار ملادينوف إلى أن إضافة محور الأثر المجتمعي تستهدف دعم صغار المزارعين بالمعرفة والخبرات والموارد اللازمة لتحسين سبل معيشتهم، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على النمو، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
من جانبه، أكد الدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية، أن تجديد البروتوكول يعكس نجاح التعاون بين الأطراف الثلاثة، ويقدم نموذجًا للتكامل بين البحث العلمي والتطبيق الزراعي والتصنيع، بما يسهم في تطوير زراعة الشعير وفق أحدث الأسس العلمية والممارسات المستدامة.
وأضاف أن الشراكة تمثل منصة لدعم القطاع الزراعي وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة، إلى جانب تحسين مستوى معيشة المزارعين ودعم المجتمعات الريفية.
بدوره، قال المهندس محمد عبد اللاه، رئيس مجلس إدارة شركة صحاري مصر، إن نتائج الموسم الزراعي 2025/2026 بمحوريه النباتي والبيئي دفعت الشركاء إلى إضافة المحور الاجتماعي للبروتوكول، بهدف تحسين المستوى المعيشي للأسر الأولى بالرعاية العاملة في القطاع الزراعي، من خلال الاستفادة من خبرات وإمكانات الأطراف المشاركة.
وأضاف أن الشراكة تسهم في توطين زراعة الشعير التصنيعي داخل مصر، وتعزيز دور القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني وخفض فاتورة الاستيراد.
وتواصل شركة الأهرام للمشروبات، من خلال بروتوكول موسم 2026/2027، العمل على تطوير نموذج يربط بين كفاءة التصنيع والبحث العلمي والاستدامة البيئية والتمكين المجتمعي، مع تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتصدير الفائض إلى الأسواق الإقليمية.
ويُذكر أن مصنع المولت التابع للشركة بمدينة السادس من أكتوبر تأسس عام 2005، ويُعد الأول والوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويحمل شهادات دولية في الجودة والسلامة والبيئة، تشمل ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001 وFSSC 22000، كما أنه مدرج بالقائمة البيضاء للهيئة القومية لسلامة الغذاء.
ويغطي المصنع احتياجات السوق المحلية ويصدر نحو 40% من إنتاجه إلى الأسواق الإقليمية، إلى جانب إعادة تدوير المخلفات، ومنها تفلة الشعير، واستخدامها في صناعة الأعلاف دعمًا لمفهوم الاقتصاد الدائري.








