إمبابي: المعدن الأصفر يفقد 24.87% من قمته التاريخية.. وتوقعات بتحركه بين 4,000 و4,150 دولارًا
سجلت أسعار الذهب العالمية تراجعات ملحوظة منذ بداية عام 2026، بعدما فقدت الأوقية نحو 261.83 دولار، بما يعادل 6.04%، لتسجل 4,070.78 دولار في 6 نوفمبر، مقارنة بنحو 4,332.61 دولار في 2 يناير، وذلك رغم صعودها إلى قمة تاريخية عند 5,418.35 دولار في 28 يناير، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وشهدت أسعار الذهب تقلبات واسعة خلال العام، إذ هبطت الأوقية إلى 3,999.73 دولار في 24 يونيو، قبل أن تعاود التحرك في نطاق متذبذب خلال النصف الثاني من 2026، وتسجل 4,328.88 دولار في الأول من نوفمبر، ثم تتراجع مجددًا إلى 4,070.78 دولار في 6 نوفمبر، لتفقد نحو 24.87% من أعلى مستوياتها التاريخية.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تحركات الذهب خلال العام تعكس مدى تأثر المعدن النفيس بالتغيرات المتزامنة في السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية وأسعار العملات، موضحًا أن السوق شهدت موجة صعود استثنائية في بداية العام، أعقبها تصحيح سعري قوي، ثم محاولات للتعافي خلال النصف الثاني.
وأضاف أن قراءة اتجاه الذهب لا يمكن أن تنفصل عن تحركات الدولار والعوائد الأمريكية، مشيرًا إلى أن بيانات التوظيف القوية الأخيرة أعادت طرح احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما ضغط على المعدن الأصفر خلال تعاملات نهاية الأسبوع.
وأوضح إمبابي أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه يظل عاملًا أساسيًا في تحديد الأسعار داخل السوق المصرية، إذ قد يحد تراجع قيمة الجنيه من انعكاس الانخفاضات العالمية على الأسعار المحلية، حتى مع ضعف الطلب في بعض الفترات.
الدولار والفائدة الأمريكية يحددان اتجاه الذهب
تتداخل عدة عوامل في تحديد مسار الذهب عالميًا، أبرزها السياسة النقدية الأمريكية، وقوة الدولار، والعوائد على سندات الخزانة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4% خلال اجتماعي سبتمبر و28 أكتوبر 2026، فيما أضاف الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، مقابل توقعات بنحو 65 ألفًا، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.1%.
ودفعت بيانات التوظيف الأسواق إلى رفع توقعاتها بشأن زيادة الفائدة في اجتماع ديسمبر إلى نحو 80%، مقابل 67% في اليوم السابق، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى 102.26 نقطة في 6 نوفمبر، وصعود عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.85%، ولأجل عامين إلى 4.52%.
وفي السوق المصرية، أشار التقرير إلى ارتفاع سعر الدولار من 50.26 جنيه في نهاية يوليو إلى نحو 55 جنيهًا في 5 نوفمبر، بما يعزز القيمة المحلية للذهب ويحد من انعكاس التراجعات العالمية على الأسعار بالجنيه.
الأوقية بين 4,000 و4,150 دولارًا خلال 6 أسابيع
رجحت آي صاغة استمرار تحركات الذهب في نطاق عرضي متذبذب يميل إلى الهبوط المحدود خلال الأسابيع الثلاثة إلى الستة المقبلة، مع توقعات بتحرك الأوقية عالميًا بين 4,000 و4,150 دولارًا، ما لم تظهر محفزات جديدة تدعم الأسعار.
وأوضح التقرير أن السيناريو المرجح يأتي في ظل توازن بين عوامل داعمة للذهب، أبرزها التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية، وأخرى ضاغطة، في مقدمتها قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية وزيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وعلى مستوى السوق المحلية، قد يحد تراجع الجنيه أمام الدولار من تأثير أي انخفاض عالمي على أسعار الذهب بالجنيه المصري، بينما يمكن أن يؤثر ضعف القدرة الشرائية وتراجع الطلب الفعلي على حركة التداول.
وشدد إمبابي على أهمية متابعة بيانات التضخم والتوظيف الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الذهب وفق رؤية استثمارية واضحة ومراعاة تقلبات الأسعار، وعدم بناء القرارات على حركة يومية أو توقع واحد.







