كشف رياض نوار، مدير مجموعة المؤسسات المالية بخدمات الاستشارات الأفريقية التابعة لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، عن تخطيط المؤسسة لإطلاق برنامج كبير في مصر يستهدف تعزيز الثقافة المالية الرقمية، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل بشأن البرنامج خلال الفترة المقبلة.
وأوضح نوار، خلال مشاركته في جلسة «من الخدمات المصرفية الرقمية إلى التمويل الرقمي: التحول المدعوم بالذكاء الاصطناعي»، ضمن فعاليات معرض «بافكس» المصاحب لمعرض ومؤتمر «Cairo ICT 2026»، أن التوسع في الخدمات المالية الرقمية يتطلب تعزيز الشفافية والثقافة المالية وترسيخ ثقة العملاء، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالاحتيال المالي والأمن السيبراني.
الاحتيال المالي يتطلب تعزيز الشفافية وثقة العملاء
وأشار إلى أن الاحتيال في القطاع المالي ليس ظاهرة جديدة، بل تحدٍ قائم منذ ظهور بطاقات الائتمان والخصم، مستشهدًا بتجربة أحد أكبر البنوك في فرنسا، الذي اضطر قبل أيام إلى وقف استخدام جميع بطاقات الائتمان التابعة له لمدة يوم ونصف على الأقل بسبب عمليات احتيال.
وأضاف أنه يتذكر ارتفاع معدلات الاحتيال في كينيا إلى 20% مع بداية تطوير منصات الأموال عبر الهاتف المحمول نحو عام 2013، في إطار جهود رقمنة القروض البنكية، بما يعكس ارتباط التوسع في الخدمات الرقمية بضرورة تطوير آليات الحماية والرقابة.
ولفت إلى أن مؤسسة التمويل الدولية أطلقت ما يُعرف بـ«معايير أفضل ممارسات التمويل المسؤول»، وتنفذ أحد أكبر برامجها في أفريقيا بمصر، من خلال اعتماد المؤسسات المالية التي تتبنى هذه المعايير، إلى جانب برنامج عالمي انضمت إليه شركات كبرى.
تقرير ائتماني مجاني للعملاء مرة سنويًا
وأوضح نوار أن المؤسسة تدعم إرشادات البنك الدولي المتعلقة بالتقييم الائتماني، وتعد أحد أكبر الداعمين لإنشاء مكاتب الائتمان على مستوى العالم، خاصة في أفريقيا.
وأكد حرص المؤسسة، عند مساعدة الحكومات على وضع الأطر المنظمة لعمل مكاتب الائتمان، على ضمان حصول العملاء على تقرير ائتماني مجاني مرة واحدة على الأقل سنويًا، وإتاحة التقدم بشكاوى إلى البنك المركزي وتصحيح البيانات حال اكتشاف أي أخطاء.
وشدد على أن الحصول على موافقة واضحة وصحيحة من العملاء على استخدام بياناتهم الشخصية يمثل إحدى الركائز الأساسية للتمويل المسؤول.
وأشار إلى أن المؤسسات المالية استفادت من أطر متعددة لمواجهة الاحتيال خلال السنوات الماضية، بينما أصبح الأمن السيبراني التحدي الأبرز في المرحلة الحالية.
وأكد أن مواجهة الاحتيال في المعاملات المالية معركة مستمرة تتطلب الحفاظ على معدلاته عند مستويات يمكن السيطرة عليها، مشددًا على أن الاحتيال لا يمثل عائقًا أمام تطور التكنولوجيا المالية أو تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنما يستلزم بناء الأدوات والأطر المناسبة لمواكبة هذا التطور.






