خبراء ومتخصصون: حوكمة النماذج وتأمينها والرقابة على مهامها شروط أساسية لتعزيز الذكاء المؤسسي
أحمد عبد اللطيف: قانون حماية البيانات الشخصية يمتد تطبيقه إلى نماذج الذكاء الاصطناعي.. ومحمد عفيفي يحذر من تنفيذ النماذج مهام غير مكلفة بها
ناقشت جلسة «أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوكلاء»، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر «Cairo ICT 2026»، مستقبل الذكاء المؤسسي وفرص الاعتماد على الأنظمة متعددة الوكلاء، إلى جانب التحديات المرتبطة بإدارتها وحوكمتها وتأمينها، في ظل التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات.
وشارك في الجلسة عدد من الخبراء والمتخصصين، وأدارها الدكتور أحمد عبد اللطيف، استشاري الاتصالات الدولية، الذي أشار في مستهل النقاش إلى إطلاق قانون حماية البيانات الشخصية خلال الأسبوع الماضي، موضحًا أن تطبيقه سيمتد إلى الأشخاص ونماذج الذكاء الاصطناعي أيضًا.
الأنظمة متعددة الوكلاء.. منظومة تشاركية تتطلب الحوكمة والتأمين
قال إنايث جوفيندر، رئيس الذكاء الاصطناعي للمؤسسات بشركة «Liquid C2»، إن بناء منظومة متعددة الوكلاء تعتمد على الذكاء الاصطناعي يتطلب النظر إلى مجموعة متكاملة من العوامل، تشمل الإدارة والحوكمة والتأمين والتكنولوجيا.
وأضاف أن نجاح هذه المنظومات يبدأ بتهيئة القائمين على تقديم الخدمات للتعامل معها، من خلال تدريبهم وتأهيلهم، مؤكدًا أن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوكلاء عملية تشاركية تضم أطرافًا عديدة، ولا تقتصر على مجرد تطبيق تكنولوجي.
من جانبه، أوضح أحمد رشاد، مسؤول تطوير أعمال الذكاء الاصطناعي بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة «NUTANIX»، أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتعددة يرفع من أهمية مستويات التأمين، خاصة مع قدرتها على اتخاذ قرارات أكثر تعقيدًا والوصول إلى نماذج أعلى وإنتاج نتائج أكثر تطورًا.
وأشار إلى ضرورة دراسة مجموعة من العوامل قبل اتخاذ قرار الاعتماد على هذه النماذج، بما يضمن التعامل مع التحديات المرتبطة بتشغيلها وتأمينها.
محمد عفيفي يحذر من تنفيذ النماذج مهام خارج نطاق تكليفها
وحذر محمد عفيفي، المدير العام لشركة «FEDIS»، من أن أخطر التحديات المرتبطة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوكلاء تتمثل في إمكانية تنفيذ أحد النماذج مهام لم يُكلَّف بها، نتيجة وجود مشكلة أو غياب الرقابة الجيدة على المنظومة.
وأضاف أن الأطر المنظمة لاستخدام هذه النماذج يجري تحديدها حاليًا، بما يضمن حماية البيانات الموجودة داخل المنظومة.
وفي السياق نفسه، قال معتز شوقي، مدير ما قبل البيع الإقليمي لمنطقة شمال أفريقيا والمشرق العربي بشركة «VMware – MBcom Technologies»، إن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على نموذج عمل، وإنما يرتبط بقدرة المؤسسات على تشغيل النماذج وحمايتها، تمهيدًا للاعتماد على الأنظمة متعددة الوكلاء.
3 خطوات أساسية لتبني أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوكلاء
وأكد كريم عبد الله، رئيس منتجات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات السحابية بشركة «Ericsson»، أن الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوكلاء يتطلب المرور بثلاث خطوات رئيسية، تبدأ بالتنسيق بين الإدارات المسؤولة، ثم تقسيم المهام المطلوبة من نماذج الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى تقييم كل مرحلة بصورة مستقلة، حتى لا يؤثر أي خطأ في مرحلة على المراحل الأخرى.
من جانبه، أكد حازم الجبيلي، رئيس قطاع البيانات والتحول الرقمي بشركة «أورانج»، أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تكنولوجيا، بل يمثل نموذج عمل متكاملًا يعتمد على أساليب الإدارة وإدارة المخاطر والإنفاق وعوامل التأمين، وغيرها من العناصر التي تدعم عملية اتخاذ القرارات داخل المؤسسات.
ويُعد معرض ومؤتمر «Cairo ICT» أحد أبرز الملتقيات التكنولوجية لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة، وتُعقد فعاليات دورته هذا العام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، مع التركيز على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأعمال ودعم الابتكار بمختلف القطاعات.
وتتضمن الفعاليات المصاحبة الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية «AIDC²»، والدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX»، الذي يُقام تحت رعاية البنك المركزي المصري، إلى جانب فعالية «Connecta» في دورتها السادسة للألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، فضلًا عن ساحة الابتكار «Innovation Arena» المخصصة للشركات الناشئة ورواد الأعمال لعرض حلولهم ومنتجاتهم والتواصل مع المستثمرين وشركاء الأعمال والجهات الداعمة للابتكار.






