الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

أسعار المعادن الصناعية تشهد ارتفاعاً، والنيكل والنحاس في الصدارة

 

يتجه قطاع المعادن الصناعية، بقيادة النيكل والنحاس، حالياً إلى تحقيق أفضل مكاسبه على مدى أسبوعين منذ ديسمبر مدعوماً بالتوقعات المتفائلة لنمو الاقتصاد في الصين والتهديد لتراجع الإمدادات نتيجة احتمال فرض المزيد من العقوبات على روسيا. في حين لا تزال المخزونات العالمية من المعادن الصناعية الرئيسية الموجودة في المستودعات والتي تراقبها البورصات الرئيسية تشهد انخفاضاً تاريخياً، الأمر الذي يؤشر إلى احتمال زيادة الأسعار بمجرد أن تبدأ البنوك المركزية الكبرى دورة خفض أسعار الفائدة التي طال انتظارها. كما شهد سعر النحاس ارتفاعاً يعد محدوداً نتيجة تراجع العرض مؤخراً.

يتجه قطاع المعادن الصناعية حالياً لتحقيق أفضل مكاسبه خلال أسبوعين منذ ديسمبر مع تداول مؤشر بلومبرغ للمعادن الصناعية بنسبة تقترب من 4% وبعد أن وصل إلى أدنى مستوى له في سبتمبر في بداية الشهر. كانت المكاسب خلال هذا الوقت واسعة وتصدرها النيكل، يليه النحاس، ملك المعادن الخضراء، بينما عانى الألمنيوم على الرغم من التهديدات المتجددة للإمدادات الروسية في ظل احتمال إعلان الولايات المتحدة عن حزمة كبيرة من القيود – يحتمل أن تشمل مبيعات الألمنيوم الروسية – في 23 فبراير.

بالإضافة إلى احتمال توقف الإمدادات نتيجة العقوبات الجديدة، استفاد القطاع أيضاً من التوقعات المتفائلة بزيادة الطلب، حيث يبدو أن الولايات المتحدة تتجه لتجنب الركود بينما تظهر البيانات الاقتصادية في أوروبا علامات على الاستقرار، والأهم من ذلك التدابير الإضافية التي أعلنت عنها الحكومة الصينية لدعم الاقتصاد المتعثر الذي من المتوقع أن يشهد انتعاشاً بعد عطلة رأس السنة القمرية. حيث تلقت فكرة التحفيز المزيد من الدعم بعد أن خفضت البنوك الصينية سعر الفائدة الرئيسي على القروض لمدة 5 سنوات بأكبر قدر ممكن بهدف خفض تكاليف الرهن العقاري لتعزيز المعنويات بين الشركات والأسر.

لا تزال المخزونات العالمية من المعادن الصناعية الرئيسية الموجودة في المستودعات التي تتم متابعتها من قبل البورصات الرئيسية تشهد انخفاضاً تاريخياً، الأمر الذي يؤشر إلى احتمال زيادة الأسعار بمجرد أن تبدأ البنوك المركزية الكبرى دورة خفض أسعار الفائدة التي طال انتظارها. كما قد يعزز خفض أسعار الفائدة مرحلة إعادة التدوير المتأخرة لأنه يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمخزونات. وتوقعت جولدمان ساكس، في تحليل حديث، أن يتلقى الذهب والنحاس دفعة قوية نتيجة تخفيف السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

كما قد يدعم خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة تراجع قيمة الدولار، وبالتالي خفض تكلفة السلع المسعرة بالدولار بالعملات المحلية. وينبغي ملاحظة أن الأداء القوي الذي شهدته بعض السلع هذا الأسبوع، بما في ذلك المعادن الصناعية، كان مدفوعاً بالتراجع الكبير الذي شهده الدولار منذ ديسمبر حيث ازداد الإقبال على المخاطرة بعد النتائج المبهرة التي حققتها شركة إنفيديا، عملاق الذكاء الاصطناعي.

بشكل عام، لا يزال النحاس يتحرك ضمن نطاق محدود حيث أن المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي في الصين تقابلها تكهنات بأن الحكومة الصينية ستضطر إلى بذل المزيد من الجهد لدعم الاقتصاد المتعثر، بالإضافة إلى احتمال أن تشهد الأسواق انكماشاً بالتزامن مع اكتساب التحول الأخضر المستمر للزخم وخفض شركات التعدين توقعاتها للإنتاج نتيجة الصعوبات التي تواجهها في استخراج المعادن، وارتفاع التكاليف، والقيود المفروضة على استخدام المياه، وزيادة التدقيق عند الحصول على تصاريح الجديدة.

وكانت صناديق التحوط قد أسهمت في زيادة أسعار المعادن بشكل كبير الأسبوع الماضي من خلال عمليات الشراء التي أدت إلى زيادة كبيرة على مدى أسبوعين من صافي مركزها للعقود الآجلة القصيرة بمقدار 39000 عقد (442 ألف طن متري) إلى أعلى مستوى في أربع سنوات عند 42000 عقد، حتى 13 فبراير عندما انخفض النحاس بنسبة 5.25%.

على الرغم من المخاوف المتعلقة قطاع العقارات الصيني، والزيادة الحادة في معدلات التمويل في العام الماضي والارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة، تم تداول العقود الآجلة للنحاس عالي لجودة وعقود النحاس في بورصة لندن للمعادن ضمن نطاق محدود منذ مايو الماضي، وضمن نطاق ضيق بشكل متزايد، حيث يتم تداول النحاس عالي الجودة حالياً بين 3.61 دولار و 3.91 دولار، مع اقترابه من الحد الأعلى للسعر في وقت سابق اليوم قبل أن يجذب بعض عمليات البيع لجني الأرباح. تشير مرونة النحاس خلال هذه الفترة إلى اختراق نهائي في الاتجاه الصعودي، والذي تم تأكيده في البداية من خلال التحرك متجاوزاً حاجز 4 دولار، في حين أن الاختراق دون مستوى 3.61 دولار قد يشير إلى فترة طويلة من التداول المحدود بالنطاق حتى يصبح انخفاض العرض المتوقع أكثر وضوحاً، خاصة خلال النصف الثاني من العام.

أولي هانسن، رئيس شؤون استراتيجيات السلع في ساكسو بنك

أخبار ذات صلة

Workday تتصدر تصنيف تقرير Gartner Magic Quadrant لعام 2026 في مجال حلول تخطيط موارد المؤسسات المالية السحابية

84% من النساء في الإمارات والسعودية ومصر يتطلعن إلى المزيد من الوقت الخاص دون مقاطعات

دراسة لـ “ساكسو بنك” حول مستقبل الثروات الرقمية تكشف: البنوك تتجه بشكل متزايد نحو الشركاء الخارجيين في ظل ضغوط الذكاء الاصطناعي

نقاط الضغط: البيانات الأمريكية تقدم صورة متباينة، ومحضر اجتماع الفيدرالي يحمل إشارات مهمة للسياسة النقدية

تراجع تغيير الرؤساء التنفيذيين عالميًا إلى أدنى مستوياته في 9 سنوات.. مجالس الإدارة تفضّل الاستقرار والقيادات ذات الخبرة

ارتفاع ثقة المستثمرين في الإمارات مع تراجع المخاوف الجيوسياسية، وفقاً لاستطلاع etoro

كيف تسهم الفوترة الإلكترونية في إعادة تشكيل بنية الاقتصاد الخليجي

15% فقط من الشركات تمتلك القدرة على قياس أثر المخاطر المناخية من الناحية المالية

آخر الأخبار
"الزراعة" تطلق حملة قومية لمكافحة القوارض بعد حصاد الموسم الصيفى 2026 وزير الصناعة يبحث نقل التكنولوجيا البرازيلية واليابانية لتوطين صناعة القوالب والإسطمبات في مصر وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة وكبار السن بمنتدى مصر 2026 وزير التخطيط يستعرض ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من إعداد المخططات التفصيلية لمدينتي نخل والحسنة بمحافظة ... وزير العمل يعلن استهداف 3 ملايين فرصة عمل وخفض البطالة إلى 5.5% ضمن خطة التحول الاقتصادي 2027-2030 فورد برونكو 2027 تظهر لأول مرة وائل جسار يحيى حفلاً غنائياً فى بغداد ديسمبر المقبل وعد البحرى تحيى ليلة طربية بمهرجان الموسيقى العربية الـ34 الأهلي يواصل الاستعداد لحسم التأهل أمام كيتارا فى الكونفدرالية محمد صلاح يقتحم قائمة أساطير الدوري الإنجليزي في تصنيف تاريخي مواعيد مباريات اليوم الجمعة 23-10-2026 والقنوات الناقلة أسعار العملات في مصر اليوم الجمعة 23 أسعار الدولار في مصر الجمعة 23 اكتوبر سعر الدينار الكويتي اليوم الجمعة 23 اكتوبر أسعار الريال السعودي في مصر اليوم الجمعة 23 اكتوبر سعر الدواجن اليوم الجمعة 23 اكتوبر في الأسواق سعر الخضار والفاكهة اليوم الجمعة 23 اكتوبر في مصر خطوة بخطوة.. كيف تستخدم ميزة واتساب الجديدة للاتصال بالأشخاص خارج التطبيق؟ شكاوى متزايدة من مستخدمي ساعات سامسونج الذكية.. ما القصة؟