الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

نائب رئيس هيئة الرقابة المالية الاستقرار المالي وحماية المتعاملين والشمول المالي مستهدفاتنا الرئيسية

 

ألقى الدكتور إسلام عزام، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كلمة رئيسية في المؤتمر الرابع للتأمين متناهي الصغر والمؤتمر الإقليمي العاشر للشمول التأميني بأفريقيا والشرق الأوسط (AFCII 2025)، الذي ينظمه اتحاد شركات التأمين المصرية، بحضور ممثلي مؤسسة Munich Re Foundation  وFinprobity Solutions، بالإضافة إلى شبكة التأمين متناهي الصغر The Micro-Insurance Network وبحضور أيضًا ممثلي قطاع التأمين في مصر.

 

أوضح الدكتور عزام خلال كلمته، أن صناعة التأمين في مصر تشهد حالياً نقلة نوعية وتطورًا متسارعًا، يعكس التوجه الوطني نحو ترسيخ مفاهيم الشمول المالي، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

أضاف أن الهيئة ستقوم قريباً بإصدار ضوابط حماية المتعاملين والتعامل مع الشكاوى لأنشطة التأمين والخدمات المرتبطة به والفصل فيها، وقواعد الملاءة المالية واستخدام أحدث أساليب تحديد رأس المال على أساس المخاطر.

كما ستصدر الهيئة قواعد الحوكمة للجهات الخاضعة لأحكام قانون التأمين الموحد، بما يشمل تنوع الخبرات داخل مجالس إدارات شركات التأمين، مع تمثيل الأعضاء المستقلين والعنصر النسائي وتنظيم اللجان المنبثقة عن المجلس مثل لجان المراجعة الداخلية، ولجان المخاطر، والتكنولوجيا، والاستثمار.

أكد أن ذلك يأتي في ضوء سعى الدولة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا، لذلك وضعت رؤية طموحة تهدف إلى تحقيق حياة كريمة وآمنة اقتصاديًا واجتماعيًا لجميع المواطنين، مع التركيز على تعزيز الشمول المالي ودمج شرائح جديدة من المجتمع لدفع عجلة النمو الاقتصادي.

أوضح أن نشاط التأمين متناهي الصغر لم يعد مجرد منتج تأميني محدود النطاق، بل أصبح أحد الأدوات الرئيسية لتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات المهمشة وذوي الدخل المحدود، وداعمًا أساسيًا لجهود الدولة في تعزيز الشمول المالي والتنمية المستدامة، لافتاً إلى إيمان الهيئة العامة للرقابة المالية بأهمية هذا النشاط في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحماية التأمينية المناسبة للفئات الأكثر احتياجًا، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات التنمية.

لفت نائب رئيس الهيئة إلى تقديم شركات التأمين المصرية تغطيات تأمينية مصممة خصيصًا لحماية أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ضد المخاطر المحتملة مثل الوفاة، والعجز، والتعثر في سداد القروض، هذا بالإضافة إلى التأمين ضد الأخطار التي قد تتعرض لها المشروعات نفسها، مثل الحريق، والسطو.

وامتدت المبادرات لتشمل القطاع الزراعي، حيث وفرت شركات التأمين تغطيات للمزارعين لحماية المحاصيل، والماشية، والدواجن، مما يسهم في تعزيز أمنهم الغذائي والاقتصادي.

أكد أن التأمين متناهي الصغر يمثل حجر الزاوية في تمكين الفئات غير المشمولة تأمينيا في المجتمع وحمايتها من المخاطر الاقتصادية، لذلك فقد عكفت الهيئة منذ عام 2016 على تطوير الإطار التشريعي للتأمين متناهي الصغر تضمن عددًا من الأحكام الهامة التي تسهم في تطوير التأمين متناهي الصغر، وذلك في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز البنية التحتية الرقمية لقنوات التوزيع، بما يتماشى مع توجه الدولة لدعم الشمول المالي والتأميني.

وكشف عن تطور الحد الأقصى لمبلغ وثيقة التأمين متناهي الصغر منذ بداية إصدار الضوابط المنظمة لهذا النشاط في عام 2016 وحتى الآن، وذلك في ضوء المتغيرات الاقتصادية وحرص الهيئة على مواكبتها من خلال تعديلات تنظيمية وتشريعية متتالية.

أكد أن أبرز التطورات التي شهدها قطاع التأمين في مصر خلال العام المنصرم، هو إقرار قانون التأمين الموحد، والذي يُعد نقلة نوعية في تطوير الإطار التشريعي المنظم لسوق التأمين المصري وتسري أحكام هذا القانون على نشاطي التأمين وإعادة التأمين، إضافةً إلى ما يرتبط بهما من خدمات تأمينية ومهن وأنشطة مساندة. وقد منح القانون حصرياً الهيئة العامة للرقابة المالية الاختصاص في تأسيس وترخيص والإشراف والرقابة على الجهات العاملة في هذا المجال، بما يعزز من فاعلية التنظيم ويوفر بيئة أكثر استقرارًا ونزاهة.

لفت إلى أنه ومنذ صدور قانون التأمين الموحد، شرعت الهيئة العامة للرقابة المالية في اتخاذ خطوات جادة نحو تنظيم وتطوير سوق التأمين المصري، من خلال وضع التشريعات والضوابط الكفيلة بخلق بيئة تنظيمية مستقرة ومحفّزة للنمو.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة جهودها المتواصلة لتعزيز كفاءة وفاعلية القطاع، عبر إصدار مجموعة من التشريعات الداعمة والإجراءات التنظيمية ومن أبرزها تعزيز الإطار التنظيمي لقطاع التأمين من خلال إصدار مجموعة من التشريعات الداعمة والإجراءات التنظيمية، حيث أصدرت الهيئة العديد من الضوابط والقرارات المنظمة ومن أبرزها إصدار ضوابط جديدة لتحديد الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التأمين وفقًا لقانون التأمين الموحد، حيث تم إلزام الشركات برفع رأس المال على مرحلتين ليصل إلى 600 مليون جنيه في المرحلة الثانية، بهدف دعم الملاءة المالية.

بالإضافة إلى قواعد وضوابط ونسب محددة لاستثمار أموال شركات التأمين وإعادة التأمين، بما يحقق التوازن بين العائد والمخاطر ويعزز من كفاءة إدارة الأصول، وتحديد مواعيد ملزمة لإعداد القوائم المالية وعرضها للشركات العاملة في نشاط التأمين ومجمعات التأمين، بما يرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة المالية.·

كما تم وضع إطار تنظيمي لاحتساب وتكوين المخصصات الفنية المتعلقة بتأمينات الممتلكات والمسؤوليات، لضمان الوفاء بالالتزامات التأمينية بشكل سليم ومستدام.

وكذلك تم زيادة الحد الأقصى للتغطية التأمينية في نشاط التأمين متناهي الصغر، بما يوسع نطاق الحماية التأمينية للفئات المستهدفة ويعزز الشمول التأميني.

وتم إصدار قواعد جديدة لتنظيم عمليات تأسيس وترخيص شركات التأمين وإعادة التأمين، تتضمن المتطلبات القانونية والفنية لضمان جودة وكفاءة الكيانات الجديدة، وتم إصدار القواعد الفنية لاحتساب وتكوين المخصصات الفنية الخاصة بتأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للشركات وحماية حقوق حملة الوثائق.

وشهد التأمين متناهي الصغر أيضاُ تطورًا ملحوظًا في حدود التغطية التأمينية، حيث بدأت بمبلغ 100 ألف جنيه عند بداية إصدار الضوابط في 2016، ثم تم رفعه تدريجيًا لمواكبة التغيرات الاقتصادية، ففي عام 2021، تم رفع الحد الأقصى للتغطية إلى 200 ألف جنيه، ثم إلى 242 ألف جنيه في 2024.

وقد حدد قانون التأمين الموحد مبلغ 200 ألف جنيه كحد أقصى، مع منح مجلس إدارة الهيئة صلاحية زيادته بنسبة 25% سنويًا، وبناءً عليه، تم رفع الحد إلى 250 ألف جنيه، ثم إلى 312.5 ألف جنيه في عام 2025، وذلك ضمن سياسة الهيئة لمواكبة تطورات السوق وتعزيز الشمول التأميني.

وتعكس هذه القرارات حرص الهيئة الدائم على تحقيق التوازن بين متطلبات الحماية التأمينية والتطورات الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز قدرة سوق التأمين متناهي الصغر على استيعاب الشرائح المستهدفة، ودعم جهود الشمول التأميني بكفاءة وفاعلية.

وفي هذا الإطار، فقد نص قانون التأمين الموحد على السماح بإنشاء شركات متخصصة في هذا المجال، في خطوة تعكس التزام الدولة بتمكين الفئات الأكثر احتياجًا وتوسيع نطاق الشمول التأميني.

وقد قامت الهيئة العامة للرقابة المالية بإصدار الضوابط المنظمة لهذا الأمر ضمن ضوابط التأسيس والترخيص، بما في ذلك تحديد الحد الأدنى لرأس المال المطلوب لتأسيس شركات التأمين متناهي الصغر بمبلغ 40 مليون جنيه.

واستعرض الدكتور عزام النتائج الإيجابية الملحوظة خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2024، والتي تعكس تطور المؤشرات المالية وأداء التأمين متناهي الصغر، وتؤكد على جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تعزيز الشمول المالي، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.

حيث شهد قطاع التأمين متناهي الصغر في مصر نموًا ملحوظًا خلال العام المالي 2023/2024، حيث بلغ عدد الشركات التي تصدر وثائق التأمين 15 شركة، منها 6 شركات لتأمينات الممتلكات و9 شركات لتأمينات الأشخاص. وتم إصدار نحو 2.3 مليون وثيقة، فيما ارتفع عدد المؤمن عليهم إلى 10.5 مليون عميل، بزيادة قدرها 10.3% عن العام السابق.

في السياق ذاته أوضح أن الهيئة تدعم تسريع وتيرة التحول الرقمي في قطاع التأمين، حيث تبذل جهودًا مكثفة لتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية كوسيلة فعالة لتوسيع نطاق التأمين متناهي الصغر، وتحقيق الشمول المالي والحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

وتتمثل أبرز هذه الجهود في إتاحة إصدار وثائق التأمين إلكترونيًا لأنواع التأمين النمطية مثل التأمين الإجباري على المركبات، التأمين المؤقت على الحياة، الحوادث الشخصية، والتأمين متناهي الصغر، وذلك استنادًا إلى القرار رقم 121 لسنة 2015 وتعديلاته.

بجانب إصدار قرارات تنظيمية داعمة للتحول الرقمي، وكذلك إصدار القرارات المكملة لقانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022، من أبرزها القرار رقم 139 لسنة 2023 بشأن البنية التكنولوجية وأنظمة الحماية، والقرار رقم 140 لسنة 2023 بشأن تنظيم الهوية الرقمية والعقود الرقمية والسجل الرقمي والقرار رقم 141 لسنة 2023 بشأن سجل التعهيد في مجالات التكنولوجيا المالية.

وتأتي هذه المبادرات ضمن رؤية الهيئة لتطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي غير المصرفي، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة الخدمات التأمينية، بما يتماشى مع التحولات التكنولوجية العالمية ويخدم أهداف الشمول المالي في مصر.

أكد الدكتور عزام على إلتزام الهيئة بمواصلة تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتقديم المبادرات والسياسات الداعمة، التي تسهم في رفع كفاءة سوق التأمين متناهي الصغر، وتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية والاستدامة المالية والشمول الاقتصادي.

أخبار ذات صلة

الجامعة الأمريكية واتحاد شركات التأمين يفتحان باب التسجيل للدفعة الثانية من دبلومة العلوم الاكتوارية

المراجعة الدورية لمؤشر MSCI تدخل حيز التنفيذ بالبورصة المصرية

محلل اقتصادي: خفض كبير للفائدة في مصر قد ينعش البورصة والاستثمار

رئيس البورصة المصرية : نهجنا هو الحوار الدائم مع أطراف السوق لتعزيز مستويات الكفاءة والتنافسية

رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتعيين محمد صبري نائباً لرئيس البورصة المصرية

رئيس الوزراء يصدر قراراً بتعيين الدكتور إسلام عزام رئيساً للبورصة المصرية

مؤشرات البورصة المصرية ترتفع بمستهل التعاملات اليوم الاثنين

سي آي كابيتال القابضة تعلن عن نتائج قوية للنصف الأول من عام 2025

آخر الأخبار
السكة الحديد: تسيير القطار التاسع للعودة الطوعية للأشقاء السودانيين وعلى متنه ٩٤٠ سودانيًا الصندوق السعودي للتنمية يفتتح مستشفى جامعة بنجكولو في إندونيسيا حصاد أنشطة وزارة التربية والتعليم خلال أسبوع الغُرير توقع اتفاقية مع دونج فينج لطرح علامتي إم هيرو وفوياه في السعودية لتعزيز حضورها شركة "إم إس سي كروزس" توسع رحلاتها البحرية في منطقة الخليج – الوجهة الأولى لموسم الشتاء باترول PRO-4X من نيسان.. أختبر شعور المغامرة دبي الرقمية ومعهد تشارترد للمشتريات والتوريد يوقعان مذكرة تفاهم لرفع كفاءة الكوادر الحكومية "طاقة للتوزيع" و"الدار" توحدان الجهود في تعاون استراتيجي لتطوير مجمعات سكنية متكاملة ومستدامة اتحاد مستثمرى المشروعات : خفض الفائدة قرار جريء واستجابة مباشرة لمطالب المستثمرين “فيرتف” تستحوذ على شركة Waylay NV الرائدة في برمجيات الذكاء الاصطناعي التوليدي "الزراعة" تستعرض تقريرًا حول جهودها للنهوض بالثروة الحيوانية وتنميتها ودعم المربين إي آند مصر بالتعاون مع شعبة صحفي الاتصالات تُكرّم أوائل الشهادة الإعدادية من أبناء الصحفيين رئيس هيئة الدواء يبحث مع شركة P&G العالمية دعم الاستثمار في المستحضرات الدوائية المفوضية السامية لحقوق الإنسان: وضع مقلق في غزة والضفة وفريقنا يعاني كضحايا كاتس: تقييد بريطانيا مشاركتنا في المعرض مسيء واستهدف ممثلي إسرائيل عمدا وسط خيام الحطب والمياه الملوثة.. غزة تواجه وباءً جديدًا بلا دواء ولا صابون أبرز أنشطة وزارة التنمية المحلية خلال أسبوع جمارك الصادرات الجوية بمطار القاهرة تحبط محاولة تهريب كمية من الأحجار شبه الكريمة ( النادرة) الاكاديمية العربية تحتفل بتخريج الدفعة الثانية من طلبة البكالوريوس بفرع العلمين الجديدة التعليم العالي: تسجيل رغبات طلاب الدور الثاني فور استلام شهادات النجاح