تزداد صعوبة مهمة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي في مواجهة التضخم، مع تداخل عوامل تتجاوز قوة الطلب المحلي، من بينها أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أدوات السياسة النقدية لا تستطيع بمفردها معالجة جميع مصادر ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن رفع أسعار الفائدة يمكن أن يضغط على الطلب ويحد من انتقال بعض الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد، لكنه لا يخفض بشكل مباشر أسعار النفط أو ينهي اضطرابات سلاسل الإمداد.
وتأتي هذه التحديات في وقت أظهرت فيه بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% خلال أغسطس، مع وصول التضخم السنوي إلى 3.4%. كما ارتفع مؤشر أسعار البنزين 3.9% خلال الشهر، وأسهم بأكثر من ثلث الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار.
وقال إمبابي إن طبيعة الضغوط الحالية تجعل مهمة الفدرالي أكثر تعقيدًا، لأنه مطالب بالسيطرة على التضخم في الوقت الذي يتابع فيه أداء سوق العمل والنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن صدمات العرض قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار حتى في حال لم يكن الطلب المحلي هو المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، وهو ما يضع حدودًا أمام قدرة الفائدة وحدها على معالجة المشكلة.
وأضاف أن الأسواق تراقب بشكل خاص تأثير أسعار الطاقة على توقعات التضخم، إلى جانب أي تطورات جيوسياسية يمكن أن تنعكس على تكاليف الإنتاج والنقل.
وأكد إمبابي أن هذه العوامل ستكون جزءًا من المشهد الذي يحدد اتجاه الذهب والدولار وعوائد السندات، موضحًا أن المستثمرين سيحاولون معرفة ما إذا كان الفدرالي يرى أن الضغوط التضخمية مؤقتة أم أنها تحتاج إلى استمرار سياسة نقدية أكثر تشددًا.







