تتجه أنظار أسواق الذهب إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي اليوم، مع ترقب واسع لقرار أسعار الفائدة وما سيحمله من إشارات بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أهمية اجتماع الفدرالي لا تقتصر على قرار الفائدة نفسه، وإنما تمتد إلى الرسالة التي سيقدمها البنك بشأن مسار السياسة النقدية.
وأوضح إمبابي أن الأسواق عادةً ما تستوعب القرارات المتوقعة مسبقًا، لذلك فإن التأثير الأكبر على الذهب قد يأتي من أي تغيير في لهجة الفدرالي أو توقعاته للاجتماعات المقبلة.
وقال إن استمرار التشدد النقدي قد يدعم الدولار وعوائد السندات، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على الذهب، بينما يمكن للهجة أكثر مرونة أن تخفف من هذه الضغوط.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار التضخم الأميركي أعلى من مستهدف الفدرالي البالغ 2%. وأظهرت بيانات أغسطس ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% على أساس شهري، بينما سجل التضخم السنوي 3.4%.
وأضاف إمبابي أن حركة الذهب بعد القرار ستتوقف بدرجة كبيرة على الفارق بين ما ستعلنه لجنة السوق المفتوحة وما سبق أن قامت الأسواق بتسعيره.
وأوضح أن المفاجأة في لهجة البنك قد تكون أكثر تأثيرًا من القرار نفسه، خاصة إذا حملت إشارات بشأن استمرار التشدد أو تغيير المسار في الاجتماعات المقبلة.
وأشار إلى أن الذهب يتأثر أيضًا بحركة الدولار وعوائد السندات وتوقعات التضخم والتوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية وتدفقات الاستثمار.
وأكد أن المستثمرين في الذهب يترقبون الساعات التالية لقرار الفدرالي، باعتبارها فترة مهمة لتقييم اتجاه المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.







