لم يعد الذكاء الاصطناعي بالنسبة لمتدربي معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) مجرد تقنية يتعلمون كيفية استخدامها، بل أصبح أداة لبناء حلول تستهدف مشكلات حقيقية في مجالات مختلفة، من إدارة المباني والرعاية الصحية إلى الأزياء والمركبات الذكية.
وتكشف مجموعة من مشروعات المتدربين عن نموذج مختلف للتدريب التكنولوجي، يعتمد على دمج أكثر من تخصص وتعاون فرق من مواقع تدريبية مختلفة، للوصول من الفكرة الأولى إلى تطبيق يمكن تطويره واختباره على أرض الواقع.
مبانٍ تتنبأ بالمشكلات قبل حدوثها
في مشروع Digital Twin، اتجه متدربو ITI بالقرية الذكية إلى قطاع إدارة المباني، من خلال تطوير منصة تعتمد على تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM)، تجمع بيانات أنظمة المبنى في مكان واحد.
ولا يقتصر دور المنصة على إدارة البيانات، إذ تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليلها والمساعدة في التنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل وقوعها، بما يدعم الانتقال من التعامل مع الأعطال بعد حدوثها إلى محاولة استباقها.
الذكاء الاصطناعي لخدمة حفظ القرآن
وفي مشروع Al-Māhir، اتخذ التعاون بين المتدربين بُعدًا مختلفًا، إذ شارك في تطويره متدربون من تخصصات ومواقع تدريبية متعددة، بينها كريتيفا الإسكندرية والقرية الذكية وكريتيفا المنصورة.
ويستهدف المشروع تطوير تطبيق يوظف الذكاء الاصطناعي لدعم حفظ وتلاوة القرآن ومتابعة تقدم المستخدم، في نموذج يجمع بين تطوير تطبيقات المحمول والـBackend واختبار البرمجيات والذكاء الاصطناعي.
منصة رقمية تعيد تقديم تجربة الأزياء
وفي مجال الموضة، يأتي مشروع Manikan الذي يجمع بين الأزياء والذكاء الاصطناعي وتقنيات الـ3D، بهدف تقديم تجربة رقمية جديدة في عالم الموضة.
ويمثل المشروع نموذجًا على توظيف التقنيات الحديثة في الصناعات الإبداعية، من خلال الجمع بين عناصر التصميم والذكاء الاصطناعي والتقنيات ثلاثية الأبعاد في تجربة واحدة.
الذكاء الاصطناعي يدخل عالم الحقن المجهري
أما مشروع Aureva Aura IVF من متدربي ITI بأسيوط، فيتجه إلى مجال الرعاية الصحية، عبر تطوير حل لدعم عملية اتخاذ القرار في عمليات الحقن المجهري وأطفال الأنابيب.
ويعتمد المشروع على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنسبة نجاح العملية، إلى جانب دعم تقديم البروتوكول العلاجي بصورة أكثر وضوحًا، ليقدم نموذجًا لاستخدام التكنولوجيا في دعم القرارات الطبية.
من الذكاء الاصطناعي إلى المركبات الذكية
وفي قطاع السيارات، يجمع مشروع CogniDrive بين الذكاء الاصطناعي والأنظمة المدمجة لتطوير تقنيات مرتبطة بالمركبات الذكية والقيادة الذاتية.
ويعكس المشروع اتساع نطاق المهارات التي يمكن دمجها داخل فريق واحد، خصوصًا في المجالات التي تتطلب الجمع بين البرمجيات والذكاء الاصطناعي والأنظمة المدمجة.
مشروعات من محافظات مختلفة.. وهدف واحد
ورغم اختلاف المجالات التي تتحرك فيها هذه المشروعات، فإن القاسم المشترك بينها هو اعتمادها على التعاون بين تخصصات متعددة ومواقع تدريبية مختلفة، بما يعكس طبيعة صناعة التكنولوجيا التي تتطلب تكامل مهارات متنوعة لإنتاج حلول متكاملة.
وتقدم مشروعات متدربي ITI نموذجًا على انتقال التدريب التكنولوجي من مرحلة اكتساب المهارة إلى مرحلة استخدامها في بناء منتجات وحلول قابلة للتطوير، مع توظيف الذكاء الاصطناعي عندما يضيف قيمة حقيقية إلى الحل.
ويواصل معهد تكنولوجيا المعلومات تقديم برامج تدريبية متخصصة في مجالات التكنولوجيا والمهارات الرقمية، بهدف إعداد كوادر قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل والتعامل مع التقنيات الحديثة.
People Develop Countries… We Develop People.







