تواجه أسعار الذهب مجموعة متباينة من العوامل المؤثرة في الأسواق العالمية، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لمسار التضخم وأسعار الفائدة الأمريكية.
ووفق البيانات الواردة في تقرير «آي صاغة»، سجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 106.27 دولارًا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 94.08 دولارًا.
وتدعم التوترات الجيوسياسية عادةً الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط خلال فترات ارتفاع المخاطر، كما يمكن أن تؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى تعزيز مخاوف التضخم.
لكن ارتفاع النفط قد يحمل في الوقت نفسه عامل ضغط غير مباشر على الذهب، إذا أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة توقعات التضخم، ودفع الأسواق إلى ترقب استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وتؤثر مستويات الفائدة وعوائد السندات الأمريكية في جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا، وهو ما يجعل تحركات العوائد والدولار من أبرز العوامل التي تراقبها أسواق المعدن النفيس.
وأشار مجلس الذهب العالمي في توقعاته للنصف الثاني من 2026 إلى أن المخاطر الجيوسياسية ومخاوف التضخم يمكن أن تواصل دعم الطلب على الذهب، مع استمرار حساسية الأسعار لتحركات أسعار الفائدة والدولار.
وبذلك، لا يتحرك الذهب بصورة مباشرة مع أسعار النفط في كل الظروف، وإنما يتوقف التأثير النهائي على كيفية انعكاس ارتفاع الطاقة على التضخم والسياسة النقدية وشهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.







