أعلن اللوفر أبوظبي، بالتعاون مع علامة صناعة الساعات السويسرية الفاخرة ريتشارد ميل، عن تشكيل لجنة التحكيم وأسماء الفنانين الستة المرشحين للنسخة السادسة من معرض “فن الحين” في اللوفر أبوظبي وجائزة ريتشارد ميل للفنون، وذلك عقب عملية اختيار تنافسية استقطبت أكثر من 300 عرض مشروع قدمها مواطنون ومقيمون في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب مواطنين هنود.
وتشهد نسخة عام 2026 توسعاً في نطاق المبادرة لتشمل فنانين من الهند إلى جانب الفنانين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يجمع رؤى وتجارب تشكّلت عبر قرون من الحراك الثقافي والتجارة والهجرة والتبادل الإبداعي بين الهند ومنطقة الخليج العربي، ويفتح آفاقاً أوسع أمام تفاعل الممارسات الفنية المعاصرة المنبثقة من هذا التاريخ الممتد من التواصل والتبادل.
ويعود معرض «فن الحين 2026» إلى قبة اللوفر أبوظبي الشهيرة خلال الفترة من 11 نوفمبر 2026 إلى 28 فبراير 2027، ليقدم أعمال الفنانين المرشحين وتفسيراتهم لموضوع هذا العام “الروافد”، ويدعو الجمهور إلى التأمل في الروابط والتجارب المشتركة التي تواصل تشكيل المجتمعات عبر مختلف المناطق والأجيال. وتُعرض الأعمال المختارة في الساحة المركزية لمتحف اللوفر أبوظبي تحت قبته الشهيرة، لتنشئ لقاءات جديدة بين الممارسات الفنية المعاصرة والعمارة والمشهد الطبيعي والسردية العالمية للمتحف.
وتضم لجنة تحكيم “فن الحين 2026” نخبة من الشخصيات البارزة في مجالي الفن والثقافة، وهم:
سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان مؤسس ورئيس مجلس إدارة مبادرة «أ.ع.م اللامحدودة»، التي دعمت الممارسات الفنية الناشئة في دولة الإمارات خلال فترة نشاطها. وتشمل مشاركاته المؤسسية عضوية لجنة اقتناء الأعمال الفنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في متحف تيت (MENAAC)، واللجنة المعنية بالشرق الأوسط في مركز بومبيدو، إلى جانب مؤسسة الشارقة للفنون، حيث يسهم من خلال هذه الأدوار في تعزيز حضور فنون الشرق الأوسط على الساحة العالمية؛ والدكتور غيليم أندريه، مدير إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي، ومؤرخ فنون وقيّم متمرس؛ وكاميني ساوني، الخبيرة في مجال المتاحف والقيّمة الفنية، والمديرة المؤسسة السابقة لمتحف الفن والتصوير (MAP) في بنغالور، وعضو مجلس إدارة اللجنة الدولية للمتاحف ومجموعات الفن الحديث، والقيّمة الضيفة على معرض “فن الحين 2026″؛ ومايا أليسون، المديرة التنفيذية المؤسسة لرواق الفن ورئيسة القيّمين الفنيين في جامعة نيويورك أبوظبي.
وقال الدكتور غيليم أندريه، مدير إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي: “يمثّل معرض “فن الحين” منصة مهمة للممارسات الفنية المعاصرة في اللوفر أبوظبي، إذ يتيح للفنانين فرصة التفاعل مع السردية العالمية للمتحف من خلال تكليفات فنية جديدة وطموحة. ويجسد الفنانون المرشحون هذا العام تنوعاً لافتاً في المقاربات والخامات والرؤى، ويقدم كل منهم منظوراً متفرداً للعلاقات التي تصل بين الناس والأماكن والتواريخ. ونتطلع إلى رؤية هذه المشاريع تتبلور تحت قبة المتحف، وإلى إتاحة آفاق جديدة للحوار والاكتشاف أمام زوارنا”.
وأضافت تيلي هاريسون، العضو المنتدب لريتشارد ميل في الشرق الأوسط وتركيا: “لا تتشكل الثقافة بمعزل عن غيرها، بل تتطور حين تتلاقى رؤى مختلفة للعالم وتتبادل التأثير فيما بينها. وتتمتع كل من الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة بعمق ثقافي استثنائي، إلى جانب انفتاحهما على التجدد واستشراف المستقبل. ويشغل معرض “فن الحين 2026″ هذه المساحة بين الإرث والخيال، ليدعونا إلى إعادة النظر فيما نعرفه من منظور مختلف، ومنح شكل لما لم يصل إليه الخيال بعد”.
والفنانون الستة المرشحون لنيل الجائزة هم: عهد العمودي، فنانة سعودية تستكشف أعمالها التاريخ والتمثيل والسبل التي تتشكل من خلالها الهوية الثقافية واللغة البصرية في المملكة العربية السعودية التي تشهد تحولات متسارعة؛ والمها جرالله، فنانة إماراتية تعمل بصورة أساسية بالمنسوجات والأصباغ، وتتمحور ممارستها الفنية حول التجارب الملموسة للحياة في منطقة الخليج العربي، مستكشفةً الذاكرة والحركة والتواريخ الموروثة عبر شبه الجزيرة العربية ومنطقة المحيط الهندي الأوسع؛ ومحمد شامين سحروم، فنان ومصمم ماليزي مقيم في دبي، تستكشف أعماله اللغة البصرية للحياة الحضرية اليومية، كاشفةً عن الأنماط والعلاقات والتجارب المشتركة التي تنشأ بفعل الحركة والهجرة والمجتمع؛ ورافيكومار كاشي، فنان بصري هندي معاصر يُعرف باستخدامه المبتكر لوسائط متنوعة، ويجمع في ممارسته الفنية بين الدقة الفكرية ونهج فني عميق متعدد التخصصات؛ ورينا كالات، فنانة هندية تتناول أعمالها الحدود السياسية والاجتماعية وتأثيراتها المستمرة في الأرض والناس والطبيعة؛ وفيفيك فيلاسيني، فنان هندي متعدد التخصصات تستكشف ممارسته الفنية هياكل المعرفة والسياسة والهوية من خلال الوسائط الرقمية والمنحوتات.
وقالت كاميني ساوني، القيّمة الضيفة على هذه النسخة من المعرض: “كان الاطلاع على عروض المشروعات المقدمة لمعرض “فن الحين 2026″ تجربة ممتعة وثرية بالتعلّم في آنٍ واحد. وقد أثار إعجابي باستمرار اتساع نطاق المقاربات الفنية وجرأة المشاريع التي تلقيناها استجابةً لموضوع «الروافد». ومن الملهم أن نرى هذا الشغف لدى الفنانين بخوض تجارب جديدة على مستوى الأفكار والخامات والأشكال الفنية”.
وأضافت: “شكّل الوصول إلى الاختيار النهائي تحدياً، لكنه كان في الوقت ذاته امتيازاً حقيقياً. فقد أثار الفنانون الستة إعجاب لجنة التحكيم باستعدادهم للابتكار، بدءاً من الأعمال التجميعية الدقيقة والهشة وصولاً إلى التركيبات الفنية الغامرة. وتحمل كل ممارسة فنية منظوراً متفرداً قائماً بذاته، وفي الوقت نفسه تتناغم هذه الرؤى وتتفاعل فيما بينها. وآمل أن يوفر المعرض منصة لحوار حيوي، وإن كان غير متوقع، بين هذه الأعمال المتنوعة، ضمن المشهد الاستثنائي للمتحف تحت القبة، بما يدعو الجمهور إلى التأمل في نقاط الالتقاء التي تتقاطع عندها المعارف والتواريخ والخامات”.
وسيعمل الفنانون المختارون خلال المرحلة المقبلة على تطوير مشاريعهم استعداداً لمعرض “فن الحين 2026″، على أن يحصل الفائز بجائزة ريتشارد ميل للفنون على جائزة نقدية قدرها 60,000 دولار أمريكي، عند الإعلان عن الفائز في وقت لاحق من الموسم.







