كشف مهرجان الجونة السينمائي عن تفاصيل دورته التاسعة، المقرر إقامتها في الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026 في الجونة البحر الأحمر، المدينة النابضة بالحياة على مدار العام على ساحل البحر الأحمر في مصر. وقد أُعلن عن هذه التفاصيل خلال مؤتمر صحفي عُقد في 22 سبتمبر.
منذ انطلاقه عام 2017، يشكّل مهرجان الجونة السينمائي منصة دولية للفن السينمائي والتبادل الثقافي والحوار. وانطلاقًا من شعاره “سينما من أجل الإنسانية”، يحتفي المهرجان بقدرة السينما على التقريب بين الناس، ويعمل في الوقت ذاته على تمكين صناع الأفلام من مصر والشرق الأوسط وأفريقيا من سرد قصصهم بأصواتهم الخاصة.
وعلى مدار دوراته السابقة، استقطب المهرجان نخبة من نجوم السينما العالمية، من بينهم فورست ويتاكر، وأوليفر ستون، وإيمانويل بيار، وأوين ويلسون، وسيلفستر ستالون، وباتريك ديمبسي، إلى جانب أبرز صناع الأفلام والنجوم في العالم العربي، ومنهم هند صبري، وليلى علوي، ونيللي كريم، ومنة شلبي، وأحمد السقا، وصبا مبارك، ودرة زروق. وشهدت الدورة الثامنة العام الماضي حضورًا خاصًا للنجمة العالمية كيت بلانشيت، الحائزة على جائزتي أوسكار وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وبعيدًا عن السجادة الحمراء، يواصل المهرجان دعم قضايا عدة، من بينها قضايا اللاجئين، وتمكين المرأة، والاستدامة، من خلال مبادرات مثل جائزة “سينما من أجل الإنسانية” التي يمنحها الجمهور، وجائزة “الجونة للنجمة الخضراء”، وبرنامج “نافذة على فلسطين” الذي وفّر منصة عالمية لأصوات صناع الأفلام الفلسطينيين.
وحضر المؤتمر الصحفي المهندس سميح ساويرس، مؤسس الجونة ورئيس مجلس إدارة المهرجان؛ والنجمة يسرا، عضو المجلس الاستشاري الدولي للمهرجان؛ ومحمد عامر، الرئيس التنفيذي للجونة البحر الأحمر والمدير العام لشركة أوراسكوم للتنمية مصر؛ وعمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي للمهرجان؛ وأندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، إلى جانب عدد من صناع الأفلام والمنتجين والشركاء.
ويواصل المهرجان إعطاء الأولوية لتعزيز الحوار الفني بين صناع الأفلام من المنطقة، ومد جسور التواصل بينهم وبين نظرائهم من مختلف أنحاء العالم. ويتجسد ذلك في اتفاقية التعاون التي وقّعها مهرجان الجونة السينمائي مع مهرجان زيورخ السينمائي، أحد أبرز المنصات السينمائية في أوروبا، في أغسطس 2026، والتي تهدف إلى تسهيل تبادل الخبرات والأفلام والمواهب، وتوسيع منصة التواصل بين صناع الأفلام في المنطقة والعالم.
ويكرّم مهرجان الجونة السينمائي هذا العام النجمة منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي، احتفاءً بإسهاماتها في السينما والتلفزيون على مدار مسيرة فنية امتدت لأكثر من عقدين.
ويشارك في دورة هذا العام نحو 80 فيلمًا من مختلف أنحاء العالم، في فئات الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة. وقد جرى اختيار هذه الأفلام لتقديم مجموعة متنوعة من وجهات النظر والتجارب والأصوات لجمهور المهرجان.
وفي إطار التزام مهرجان الجونة السينمائي بدعم صناعة السينما، شهدت منصة سيني جونة توسعًا لتشمل برامج ومبادرات جديدة. ويطلق المهرجان هذا العام برنامج سيني جونة مسلسلات، الذي يقدم ورش عمل وبرامج لتطوير مسلسلات تلفزيونية قيد التنفيذ، بمشاركة ستة مشروعات مختارة من مصر ولبنان والمملكة العربية السعودية في نسخته التجريبية.
ويواصل برنامج سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام نموه، بعدما تلقى أكثر من 310 مشروعًا ضمن فئتي المشروعات قيد التطوير والأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج. كما أطلق البرنامج هذا العام مبادرتين جديدتين، هما “أصوات مصرية” وSafe Harbour MENA. وتقدم المبادرة الأولى فرصًا للتطوير والإرشاد للمشروعات المقدمة من صناع أفلام مصريين، بينما تقدم الثانية الدعم لصناع الأفلام من منطقة الشرق الأوسط الذين تعرضوا للتهجير القسري أو يواجهون خطرًا يهدد سلامتهم.
وفي هذا العام، أعدّ ملتقى سيني جونة برنامجًا يضم نحو 35 فعالية تطرح مجموعة متنوعة من القضايا المتعلقة بصناعة السينما للنقاش، من بينها: من له الحق في سرد قصة، والنوع الاجتماعي وشباك التذاكر، وتأثير الذكاء الاصطناعي على السينما، وتصدير الكوميديا. كما يضم البرنامج عددًا من الجلسات المتخصصة التي يقدمها مجموعة من أبرز الأسماء في صناعة السينما، من بينهم النجمة منى زكي، الحاصلة على جائزة الإنجاز الإبداعي هذا العام.
ويطلق سوق سيني جونة عددًا من الأنشطة خلال المهرجان، من بينها فرص للتوفيق بين أصحاب المشروعات والشركاء المحتملين، وجلسات متخصصة حول الجوانب التقنية لصناعة الأفلام، ولقاءات مع المنتجين، ومناقشات حول استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صناعة السينما.
كما يفخر مهرجان الجونة السينمائي بمواصلة نمو برنامج سيني جونة لدعم المواهب الناشئة، الذي تلقى هذا العام أكثر من 1,000 طلب مشاركة، تم اختيار 118 مشاركًا منها من 14 جنسية مختلفة. وتهدف التجربة إلى إتاحة الفرصة للفنانين للتواصل مع قيادات صناعة السينما، والحصول على التدريب، والتفاعل المباشر مع أبرز العاملين في القطاع، إلى جانب بناء شبكة داعمة لهم خلال مسيرتهم المهنية.
وأشار المهندس سميح ساويرس، مؤسس الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائي، إلى أن المهرجان نجح على مدار السنوات في ترسيخ مكانته دوليًا كمنصة لصناع الأفلام من المنطقة
.
وقال ساويرس: “بدأ مهرجان الجونة السينمائي بفكرة بسيطة: هناك الكثير من الأشخاص الذين لديهم قصص يروونها، لكن كثيرًا ما تم سرد هذه القصص بالنيابة عنهم. ويعني شعار ‘سينما من أجل الإنسانية’ منح هذه الأصوات منصة للتعبير، ولا سيما صناع الأفلام من مصر والعالم العربي وأفريقيا، إلى جانب إتاحة الفرصة للسينما العالمية للوصول إلى مصر. وبالنسبة لنا، فإن هذا التبادل يسير في الاتجاهين. وهناك أيضًا ما يجعل القيام بذلك في الجونة أمرًا ملائمًا. فقد كانت الجونة دائمًا مشروعًا يحمل قدرًا من الاستثنائية، وفي كثير من النواحي، كذلك هي الأفلام. وفي ظل المشهد المتزايد صعوبة أمام صناعة الأفلام، نريد لمهرجان الجونة السينمائي أن يحمل الروح نفسها، وأن يمنح الفرصة لصناع الأفلام والأفلام التي قد تواجه، لولا ذلك، صعوبة في الحصول على التمويل أو التوزيع أو الوصول إلى الجمهور. نحن الآن في دورتنا التاسعة، وفي العام المقبل نصل إلى الدورة العاشرة، وهذا أمر أشعر بفخر كبير تجاهه. وأنا ممتن لكل من ساعدنا على الوصول إلى هذه المرحلة: شركائنا، وصناع الأفلام، والجمهور، وبشكل خاص شقيقي نجيب، الذي ساهم إيمانه بالمهرجان منذ البداية في منحه روحه وقدرته على الاستمرار”.
ومنذ انطلاقه، تبنّى مهرجان الجونة السينمائي مفهوم “سينما من أجل الإنسانية” محورًا أساسيًا وركيزة جوهرية لهوية المهرجان وأنشطته.
وقال عمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي: “على مدار السنوات، استفاد المهرجان من منصته المحلية والإقليمية والدولية في مجال السينما لتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها الإنسانية. وقد أُطلقت العديد من المبادرات هنا في المهرجان، ونواصل القيام بذلك. ونفخر باستمرار مسابقة “عيش” بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، والتي توفر تمويلًا لفيلم قصير يتناول قضية الأمن الغذائي. ويطلق سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام هذا العام مبادرة Safe Harbour MENA لتقديم الدعم لصناع الأفلام الذين تعرضوا للتهجير القسري أو يواجهون خطرًا يهدد سلامتهم”.
ومن جانبه، أشار محمد عامر، الرئيس التنفيذي للجونة البحر الأحمر والمدير العام لشركة أوراسكوم للتنمية مصر، إلى العلاقة الممتدة بين الجونة ومهرجان الجونة السينمائي، والتي ربطت مسيرتهما بشكل وثيق.
وقال عامر: “لطالما كان مهرجان الجونة السينمائي جزءًا أساسيًا من رؤيتنا للجونة البحر الأحمر باعتبارها مدينة نابضة بالحياة على مدار العام، تتجذر الثقافة والإبداع والتواصل الهادف في هويتها. وتتجاوز علاقتنا بالمهرجان استضافة فعالية سنوية، فهي التزام طويل الأمد بتهيئة بيئة تجمع صناع الأفلام والفنانين والجمهور ومختلف فئات المجتمع، لتبادل الأفكار واستلهام رؤى جديدة. ومع اقترابنا من الدورة التاسعة، نواصل التزامنا بدعم نمو المهرجان وتعزيز دور الجونة البحر الأحمر كمنصة للتبادل الثقافي والإبداعي في مصر والمنطقة”.
وتأتي استضافة مهرجان الجونة السينمائي في إطار التزام الجونة البحر الأحمر طويل الأمد ببناء إرث ثقافي قوي ومتنوع، حيث تلعب الفنون والثقافة دورًا أساسيًا في هوية المدينة وما تقدمه على مدار العام. وتواصل الجونة إنشاء ودعم منصات تجمع المواهب والأفكار والجمهور من مختلف المجالات الإبداعية، بما يتيح فرصًا للتبادل الثقافي، ويثري تجربة كل من السكان والزوار. وباعتباره إحدى أبرز المنصات الثقافية في المدينة، يجمع مهرجان الجونة السينمائي صناع الأفلام والفنانين وقيادات صناعة السينما من مصر والمنطقة ومختلف أنحاء العالم، مع دعم المواهب الصاعدة وتشجيع الحوار الإبداعي الهادف. ومن خلال المهرجان ومبادراتها الثقافية الأوسع نطاقًا، تواصل الجونة البحر الأحمر تعزيز منظومة ثقافية تسهم في نمو المدينة وترسخ مكانتها كوجهة للإبداع والثقافة والتواصل.
وفي إطار التزامه بالشمول وإتاحة الوصول للجميع، يعمل مهرجان الجونة السينمائي عن كثب مع شركائه الاستراتيجيين على عدد من المبادرات لضمان امتداد أثر المهرجان إلى ما بعد فترة انعقاده. ويعمل المهرجان هذا العام مع شريكه طويل الأمد، مؤسسة ساويرس، ومع Together Inclusive، لضمان إتاحة المهرجان بالكامل لجميع الحضور. وقد جرى تجهيز منطقة البلازا وفقًا للمعايير الدولية، بما يضمن أن يتمكن كل حاضر، بصرف النظر عن إعاقته، من الاستمتاع بأنشطة المهرجان على أكمل وجه. كما سيعمل المهرجان مع شركائه على استخلاص الدروس المستفادة وإعداد مجموعة من التوصيات لتكون بمثابة دليل إرشادي للفعاليات الأخرى التي تقام في مصر، بما يضمن إتاحتها بشكل كامل للأشخاص ذوي الإعاقة. وتواصل مؤسسة ساويرس، شريك الأثر والإتاحة للمهرجان، هذا العام دعمها لبرنامج سيني جونة لدعم المواهب الناشئة، وتوسع دعمها لبرنامج سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام من خلال دعم فيلم مصري واحد، إلى جانب إطلاق مختبر ساويرس للسيناريو، الذي يتيح للمشاركين فرصة تقديم مشروعاتهم إلى المتخصصين في صناعة السينما، وغير ذلك من المبادرات.
وأشار أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، إلى أن رؤية هذا العام تمثلت في توسيع نطاق المهرجان عبر جميع إداراته، بدءًا من اختيارات الأفلام وبرامج سيني جونة، وصولًا إلى الشراكات وأنشطة الصناعة. ويهدف هذا التوجه إلى تقديم مجموعة أوسع من القصص والأصوات ووجهات النظر، وتعزيز حوار هادف حول السينما والصناعة والعالم الذي نتشاركه.
وقال محسن: “عملنا هذا العام على توسيع اختياراتنا من الأفلام لتشمل نطاقًا أوسع من الموضوعات ووجهات النظر، مع اختيار أفلام يمكن أن يتفاعل معها الجمهور ويرتبط بها بشكل حقيقي. ونتوقع أن يصل عدد الأفلام المشاركة في المهرجان إلى نحو 80 فيلمًا، كما نجحنا في ضم عدد أكبر من الأفلام الناطقة باللغة العربية إلى برنامج هذه الدورة.
“كما عملنا على بناء برنامج متكامل لسيني جونة، يتسع الآن ليشمل سيني جونة مسلسلات، بما يعكس التزامنا بدعم صناعتي السينما والتلفزيون في مصر والعالم العربي.
“وقد عملنا على تحقيق التكامل بين مختلف إدارات المهرجان، والبناء على مبادرات الدورات السابقة، سواء من خلال عرض مشروعات حصلت على تمويل في السنوات الماضية ومشاركتها في مسابقات المهرجان، أو من خلال عودة المشاركين في برنامج سيني جونة لدعم المواهب الناشئة لعرض مشروعاتهم النهائية”.
تُقام الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي بالشراكة مع أوراسكوم للتنمية مصر، وسيبا الجونة، والجونة البحر الأحمر، الجهة المستضيفة. ويضم شركاء المهرجان كلًا من قناة النهار، الشريك الرسمي للبث؛ وBMW، شريك السيارات الفاخرة؛ وأبو غالي موتورز ولندن كاب، الشريك الرسمي للنقل؛ وبيبسي، الشريك الرسمي للمشروبات؛ وأورانج، الشريك الرسمي للاتصالات؛ وبنك الإمارات دبي الوطني، الشريك الرسمي للخدمات المصرفية؛
ونسبريسو، الشريك الحصري؛ وL’Oréal Professionnel، الشريك الرسمي لمنتجات العناية الاحترافية بالشعر؛ وArmani Beauty، الراعي الرسمي للجمال؛ ومؤسسة ساويرس، شريك الأثر والإتاحة؛ وثاندر، الشريك الرسمي للاستثمار؛ ومصر للطيران، الناقل الرسمي؛ ودوريتوس، الشريك الرسمي للأغذية؛ وليمتلس، الراعي الرسمي للعافية؛ ونسكافيه، الشريك الرسمي؛ وTicket Egypt، الشريك الرسمي للتذاكر؛ وESLSCA، الشريك الرسمي للتعليم؛ وKenda، الشريك الرسمي للأثاث. وتتولى شركة ievents تنظيم المهرجان.







