أكدت شركة Keyloop، الرائدة عالمياً في تقديم حلول تقنية متطورة لقطاع السيارات، أن شركات تجارة السيارات تعيد النظر في استراتيجياتها لتحقيق الربحية وتعزيز ولاء العملاء وتقديم قيمة مستدامة على المدى الطويل.
وأوضحت الشركة أنه في ظل تسارع التحول نحو السيارات الكهربائية وتزايد الضغوط على مصادر الدخل التقليدية، تبرز التكنولوجيا بوصفها عاملاً رئيسياً يمكّن شركات تجارة السيارات من التكيف مع المتغيرات الاقتصادية ومواكبة التوقعات المتزايدة للمستهلكين.
وكشفت شركة Keyloop، خلال فعاليتها الرئيسية للقطاع «فيوجن لايف 2026»، عن توقعات بانخفاض إيرادات خدمات الصيانة والإصلاح لكل مركبة بنسبة تتراوح بين 30% و45%، نظراً إلى انخفاض احتياجات السيارات الكهربائية إلى الصيانة الدورية. كما يُتوقع تراجع مبيعات قطع الغيار لكل مركبة بنسبة تتراوح بين 20% و30%، ما يشكل ضغطاً إضافياً على أحد مصادر الدخل التقليدية لوكلاء السيارات. وتفرض هذه التحولات على وكلاء وتجار السيارات ضرورة استكشاف فرص جديدة للنمو وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وقال تيم سميث، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في شركة Keyloop: «شهد قطاع السيارات تحولات جوهرية واسعة النطاق، حتى بات مختلفاً بشكل جذري عما كان عليه قبل 50 عاماً، وهو اليوم يمر بمرحلة جديدة من التطور المتسارع. فقد طرأت تغيرات على إيرادات خدمات ما بعد البيع التقليدية، التي لطالما شكلت ركيزة أساسية لربحية وكلاء السيارات، ما يستدعي من الشركات العاملة في القطاع تبني أساليب جديدة لتعزيز تفاعلها مع العملاء والاستفادة من البيانات وتحسين أداء أعمالها».
ولا تقتصر التحديات التي تواجه شركات تجارة السيارات على التغيرات في مصادر الدخل التقليدية، بل تشمل أيضاً التحولات في سلوك المستهلكين وتوقعاتهم، حيث يتطلع العملاء اليوم بشكل متزايد إلى تجارب سلسة ومخصصة ومترابطة تلبي احتياجاتهم في مختلف مراحل تعاملهم مع الشركات.
من جانبها، قالت هارفي، الرئيس التنفيذي للإيرادات في شركة Keyloop: «تواجه شركات تجارة السيارات ضغوطاً متزايدة على مختلف جوانب أعمالها، في ظل تراجع القدرة على التنبؤ بالإيرادات التقليدية، بالتزامن مع ارتفاع توقعات العملاء بالحصول على خدمات أسرع وتجارب أكثر تخصيصاً وترابطاً في جميع نقاط التواصل. ومن هنا، تبرز أهمية تبني التحول الرقمي، ليس كغاية بحد ذاته، وإنما كوسيلة لتحقيق عوائد ملموسة على الاستثمار، من خلال تعزيز الكفاءة التشغيلية والارتقاء بتجربة العملاء في مختلف مراحل رحلتهم».
وأظهرت دراسة أجرتها شركة Keyloop أن 71% من المستهلكين على استعداد لإنفاق المزيد على خدمات ما بعد البيع مقابل الحصول على تجربة أفضل. وتؤكد هذه النتائج الدور المتنامي لتجربة العملاء بوصفها أحد أبرز عوامل التميز في قطاع تجارة السيارات، لا سيما مع احتدام المنافسة بين الشركات لتعزيز ولاء العملاء وزيادة القيمة التي يمثلونها على المدى الطويل.
وفي ظل هذه التحولات، يتجه وكلاء السيارات بشكل متزايد نحو اعتماد منظومات رقمية متكاملة، بدلاً من الأنظمة المنفصلة والعمليات التشغيلية غير المترابطة. ويتيح دمج بيانات العملاء والمركبات والعمليات التشغيلية عبر مختلف مراحل تجارة السيارات للشركات الحصول على رؤية أكثر شمولاً لأعمالها، وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات مدروسة، وتقديم تجربة سلسة ومتكاملة للعملاء. وفي هذا الإطار، تطور دور التكنولوجيا من مجرد أداة لدعم العمليات الداخلية إلى محرك استراتيجي للنمو وتعزيز الربحية على المدى الطويل، من خلال توفير فرص جديدة لزيادة الإيرادات، ورفع معدلات الاستفادة من مراكز الصيانة، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء عبر التواصل المخصص وفقاً لاحتياجاتهم.
وقال أدريان ناش، الرئيس التنفيذي للمنتجات في شركة Keyloop: «تحتاج شركات تجارة السيارات اليوم إلى حلول تقنية تتجاوز معالجة التحديات بشكل منفصل، لتربط مختلف جوانب أعمالها ضمن منظومة واحدة متكاملة. ومن هذا المنطلق، تجمع منصة Fusion حلول المبيعات وخدمات ما بعد البيع وإدارة عمليات وكلاء السيارات في منصة موحدة، تتيح تكامل البيانات وسير العمل والتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويساعد هذا النهج وكلاء السيارات على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة استناداً إلى البيانات، وتحسين تجربة العملاء، ورفع الكفاءة التشغيلية، إلى جانب اغتنام فرص جديدة للنمو في سوق تزداد فيها حدة المنافسة».
وتشكل منطقة الشرق الأوسط محوراً رئيسياً في مسيرة Keyloop لتطوير قطاع تجارة السيارات، إذ تتمتع الشركة بحضور راسخ في المنطقة يمتد لأكثر من عقدين، استطاعت خلالهما بناء شراكات طويلة الأمد مع وكلاء وتجار السيارات، إلى جانب تطوير قدراتها المحلية وتوسيع قاعدة عملائها. وخلال السنوات الأخيرة، حققت الشركة نمواً ملحوظاً في أعمالها الإقليمية، تمثل في توسيع فرق عملها في الشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وزيادة قاعدة عملائها، التي تمثل نحو 40% من شركات تجارة السيارات في المنطقة.
وقال منذر طعمة، المدير العام لشركة Keyloop في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ: «يستند نجاحنا في منطقة الشرق الأوسط إلى علاقاتنا الوثيقة مع عملائنا وفهمنا العميق للتحديات التي تواجه قطاع تجارة السيارات. وعلى مدار العقدين الماضيين، واصلنا النمو جنباً إلى جنب مع عملائنا من خلال توسيع نطاق قدراتنا، وتطوير خدمات الدعم التي نقدمها، ومساعدة وكلاء وتجار السيارات على تبني التحول الرقمي».
وفي ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع تجارة السيارات في الشرق الأوسط ومختلف أنحاء العالم، ترى شركة Keyloop أن نجاح الشركات العاملة في القطاع سيعتمد بشكل متزايد على قدرتها على توظيف التكنولوجيا لتحقيق التكامل بين تجربة العملاء والكفاءة التشغيلية والربحية. ومن المتوقع أن تسهم المنصات الرقمية الموحدة، مثل Fusion، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتكامل البيانات، في تمكين وكلاء وتجار السيارات من مواكبة التغيرات في نماذج الأعمال واغتنام فرص جديدة للنمو. كما سيساعد تبني نهج مترابط يضع العملاء في صميم الأعمال على تعزيز قدرة الشركات على مواجهة التحولات التي يشهدها القطاع، ورفع مرونتها التشغيلية، وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل، في سوق يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً.






