الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

صندوق النقد العربي يتوقع انكماش الاقتصادات العربية 4% في 2020 باستثناء مصر

توقع صندوق النقد العربي، انكماش اقتصادات الدول العربية 4% خلال عام 2020، على أن يبدأ التعافي العام المقبل من خلال تحقيق معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي يبلغ حوالي 2.6%.

وتتقارب توقعات صندوق النقد العربي، -التي نشرها في أحدث تقرير له “آفاق الاقتصاد العربي”-، مع توقعات صندوق النقد الدولي (IMF) التي ترجّح تراجع نمو دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنحو 4.7% خلال 2020، على أن تحقق نموًا بحدود 3.3% العام المقبل.

  • يتوقع صندوق النقد العربي انكماش كافة الاقتصادات العربية فيما عدا الاقتصاد المصري، الذي من المتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 2% في هذا العام، وذلك في مقابل نمو كان متوقعاً بنسبة 6% قبل انتشار الجائحة.
  • تراجع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 3.8% في2019/2020 مقارنة بنحو 6 % في تقديرات الموازنة، بسبب الوباء. ويبدأ العام المالي في مصر في شهر يوليو وينتهي في شهر يونيو  من العام الذي يليه، ما يعني أن الجائحة ضربت اقتصاد البلاد في النصف الثاني من العام المالي فقط.
  • توقع صندوق النقد العربي أن يكون وقع الأزمة أشد على الاقتصادات العربية المُصدرة للنفط التي من المتوقع أن تسجل انكماشاً بحدود 4.7% خلال 2020.
  • في حين من المتوقع انكماش أقل للاقتصادات العربية الأكثر تنوعاً التي من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بها بنسبة 2% العام الجاري.

  • أوضح الصندوق في تقريره أن جائحة فيروس كورونا كان لها تأثيرًا سلبيًا عميقًا على الاقتصادات العربية حيث تساهم القطاعات المتأثرة بالإغلاق الكلي أو الجزئي بنحو 70% من إجمالي الناتج المحلي في المنطقة العربية.
  • وأشار التقرير إلى تضرر قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، -الذي يساهم بحوالي 45% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي وثلث العمالة الرسمية-، بشدة من الأزمة الحالية.
  • كما ستتحمل الدول العربية المصدرة للنفط 50% من عــبء التخفيض العالمي في إمدادات النفط في عامي 2020 و2021 المُقــرة في إطــار اتفاق “أوبك +”، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على الاقتصادات العربية.
  • يشار إلى أنه على الرغم من جهود التنويع الاقتصادي المستمرة كثير من الدول العربية، لا يزال قطاع النفط يساهم بنحو 27% من الناتج المحلي الإجمالي للدول، و42% من إجمالي الصادرات، و60% من الإيرادات العامة.

تواجه الاقتصادات العربية تحديات متعددة الأبعاد ستؤدي إلى انخفاض كل من مستويات النشاط في القطاعين النفطي وغير النفطي. وفي حين تتجه الدول العربية لفتح اقتصاداتها بشكل كامل أو جزئي، هناك تحديات كبيرة تواجه التعافي الاقتصادي من أبرزها:
1. ضيق حيز السياسة المُتاح لدعم الانتعاش على المدى المتوسط بسبب الاختلالات الداخلية والخارجية المتزايدة.

2. الحاجة الملحة لضمان التخصيص الفعال والسريع للموارد بين القطاعات الاقتصادية لمواكبة التحول الهيكلي الديناميكي الذي فرضه انتشار الفيروس، وهو ما يستلزم الإٍسراع بوتيرة التحول الرقمي.

3. ضرورة الحفاظ على السياسة المالية التيسيرية مع ضمان القدرة على تحمل الديون.

4. الحاجة إلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي واعتماد سياسات سوق العمل النشطة للحد من فقدان الوظائف، خاصة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.

5. الضيق المرتقب للأوضاع في الأسواق المالية وأثره على قدرة الاقتصادات العربية على تلبية متطلباتها التمويلية والحاجة إلى أنماط تمويل مبتكرة لأهداف التنمية المستدامة.

6. التعامل بكفاءة مع التحديات التي تؤثر على الاستقرار المالي وضمان قدرة القطاع المصرفي على الاستمرار في منح الائتمان اللازم لدعم الانتعاش وسط الانخفاض الأخير في الأرباح المصرفية.

  • لمواجهة التداعيات السلببية على الاقتصادات العربية، أطلقت حكومات دول العربية حزما تحفيزية لتنشيط الطلب الكلي بلغت قيمتها ما يقرب من 231.6 مليار دولار، وفقًا لبيانات صندوق النقد العربي.
  • إضافة إلى ذلك، اتخذت حكومات الدول مجموعة متنوعة من التدابير لتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي للفيروس، ودعم الانتعاش الاقتصادي على المدى المتوسط.

  • من المتوقع ارتفاع معدل التضخم في الدول العربية إلى حوالي 8.8% خلال عام 2020، فيما يتوقع انخفاض معدل التضخم ليسجل حوالي 6.3% العام المقبل.
  • وقد تأثر المستوى العام للأسعار في الدول العربية خلال 2020 بعدد من العوامل، أبرزها انخفاض مستوى المعروض من السلع بسبب اضطراب سلاسل الإمداد العالمية كنتيجة للجائحة في بعض الدول العربية.
  • كما ساهم اتجاه بعض الدول العربية إلى زيادة معدل ضريبة القيمة المضافة، وتوسيع الوعاء الضريبي للسلع الانتقائية في ارتفاع المستوى العام للأسعار في هذه الدول.
  • يشار إلى أن السعودية رفعت ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15% بدءًا من أول يوليو 2020.
  • إضافة إلى ذلك، فقد تأثر المستوى العام للأسعار في بعض الدول العربية بالتطورات الداخلية غير المواتية وتأثيرها على أسعار السلع والخدمات.
  • على الجانب الآخر، واكب ذلك تواصل الضغوط التضخمية الناتجة عن التراجع الكبير المُسجل في قيمة بعض العملات العربية مقابل العملات الأجنبية كانعكاس للتحديات الاقتصادية التي تواجه هذه البلدان، وهو ما نتج عنه ارتفاع كبير في أسعار السلع المستوردة وارتفاع ملموس لمعدلات التضخم في تلك الدول.
  • لكن من ناحية أخرى، أشار الصندوق إلى عوامل ساهمت في تخفيف الضغوط التضخمية، ومنها تراجع الطلب المحلي كنتيجة لانخفاض مستويات النشاط الاقتصادي في معظم الدول العربية بسبب جائحة كورونا، والتدابير التي قامت بها حكومات معظم الدول العربية في هذا الشأن للحفاظ على استقرار أسعار السلع والخدمات.

  • يشهد الاقتصاد العالمي أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا المُستجد التي تسببت في ضرر بالغ لمستويات النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء، وهبطت بمستويات ثقة المستهلكين والمستثمرين ومستويات الإنتاج والاستهلاك والاستثمار والتجارة وتدفقات رؤوس الأموال الدولية إلى أدنى مستوياتها.
  • قال صندوق النقد العربي في تقريره إن الاقتصاد العالمي من المتوقع أن ينكمش بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 8% وفق تقديرات المنظمات الدولية وخسارة الاقتصاد العالمي ما بين 8 إلى 12 تريليون دولار خلال عامي 2020 و2021.
  • ووفقًا لأحدث توقعات لصندوق النقد الدولي (IMF)، من المتوقع تراجع النمو العالمي بنحو 4.9% في عام 2020، على أن يبدأ التعافي العام المقبل من خلال تحقيق معدل نمو يبلغ 6.5%.
  • أطلقت المؤسسات الدولية، خاصة مؤسسات دول مجموعة العشرين، حزم إنقاذ واسعة النطاق للحيلولة دون وقوع الاقتصاد العالمي في دوامة الركود الاقتصادي. وتم تبني سياسات نقدية ومالية توسعية غير مسبوقة في إطار حزم تحفيزية قدرت قيمتها بنحو 14 تريليون دولار، ساهمت في التخفيف من التبعات السلبية الناتجة عن انتشار الجائحة
  • لكن لا تزال المخاوف المرتبطة بالجائحة تخيم بظلالها على الاقتصاد العالمي، وتُضعف من مسارات التعافي المرتقبة لاسيما في ظل احتمالات أن يشهد العالم موجة ثانيةً أو ثالثةً من الركود الاقتصادي.
  • أشار تقرير صندوق النقد العربي إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال أسيراً لعدد من مثبطات النمو، أهمها استمرار التوترات التجارية، والاضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية، وتراجع مسارات التقدم المُحقق على صعيد التنمية البشرية، والانخفاض التاريخي في معدلات الإنتاجية.
  • أكد الصندوق أن مواجهة هذه التحديات تستلزم جهودا غير مسبوقة على صعيد السياسات، وتكاتفا دوليا للوصول إلى تفاهمات داعمة لمسارات التعافي الاقتصادي والدفع باتجاه تسهيل عملية التحول الاقتصادي للتحرك باتجاه مسارات أكثر استدامة وشمولية للنمو الاقتصادي.

أخبار ذات صلة

“أمريكان بيكان” تقدم سبع أفكار متنوعة لإضافة نكهة صحية إلى الوجبات اليومية

لجنة مراجعة التشريعات بغرفة أبوظبي توسّع أثرها خلال النصف الأول من 2026

معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026 ينطلق في دبي في دورته الخمسين، جامعاً قادة قطاع الطاقة العالمي لدعم مستقبل المنطقة

وظائف المجلس الصحي السعودي.. التخصصات المطلوبة وشروط التقديم وطريقة التسجيل

“الفطيم للمقاولات” تطلق خدمات إدارة المرافق وأنظمة السلامة والحماية من الحرائق خلال معرض Big 5 Construct للبناء والتشييد

صندوق أبوظبي للتنمية يحتفي بيوم المرأة الإماراتية ويؤكد دورها في مسيرة التنمية

معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026 ينطلق غداً في دبي في دورته الخمسين، بمشاركة نخبة من قادة قطاع الطاقة العالمي

خبراء الصحة النفسية يدعون مجالس إدارات الشركات في الإمارات للتعامل مع الآثار النفسية الخفية لحالة عدم اليقين الإقليمية

آخر الأخبار
"الزراعة" تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول المستحضرات البيطرية عاجل.. الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية «الصحة» تحذر من الشركات غير المرخصة لمكافحة الحشرات وتنشر قائمة الشركات المعتمدة مجلس الوزراء يوافق على 11 قرارا خلال اجتماعه الأسبوعى اليوم.. تعرف عليهم تنظيم الاتصالات يطرح الرقم 600 للشركات في مزاد علني هيئة سلامة الغذاء تكثف حملاتها الرقابية على مياه الشرب المعبأة بمختلف محافظات الجمهورية «التعمير والإسكان» يعزز جاهزيته لمواجهة الهجمات السيبرانية بتدريب تفاعلي بالتعاون مع Unit 42 ميلينيوم وكوبثورن تعزز محفظة مشاريعها بـ29 مشروعًا مدفوعة بنموذج المالك والمشغّل لدعم النمو الإقليمي "رواد الهندسة الحديثة" تفوز بعقد تنفيذ الأعمال الرئيسية لمشروع شقق المارينا في جزيرة رمحان بأبوظبي وزير السياحة والآثار يبحث مع رئيس جهاز مستقبل مصر تعزيز التعاون لتحقيق المستهدفات التنموية "أمريكان بيكان" تقدم سبع أفكار متنوعة لإضافة نكهة صحية إلى الوجبات اليومية وزيرة الإسكان تُصدر 27 قرارًا لإزالة مخالفات بناء بالساحل الشمالي الغربي راية القابضة تتراجع عن صفقة الاستحواذ على راية فودز وتدعم خطط نموها MCS تتعاون مع الهيئة العامة للبترول لبناء القدرات لأكثر من 1000 موظف في مجال الوعي السيبراني على مست... «المركزي» يحذر من احتيال باسم إنستاباي.. مكالمات وروابط مزيفة لسرقة أموال العملاء وزيرة الإسكان تتابع نتائج لقاءات رؤساء أجهزة المدن الجديدة مع المواطنين لبحث مطالبهم وشكاواهم باسم «إنستا باي».. «المركزي المصري» يكشف حيلة جديدة لسرقة بيانات وأموال العملاء المشرق يطلق عرض استرداد نقدي بقيمة 5,000 درهم لتعزيز التحول الرقمي في التمويل العقاري بالصور.. محافظ بني سويف يشهد انطلاق منتدى «المجتمع المدني للتنمية المحلية – مصر 2040» شباب جهاز تنمية المشروعات يشاركون في معرض (أهلا مدارس) ويقدمون منتجات مصرية عالية الجودة