قال الدكتور إيفان أوس، مستشار السياسة الخارجية في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية في أوكرانيا، إن روسيا لا تُظهر أي استعداد حقيقي لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري الروسي الأخير يعكس إصرار موسكو على مواصلة العمليات العسكرية دون تغيير في أهدافها.
وفي مداخلة مع “القاهرة الإخبارية” من كييف، أوضح أوس أن “الهجمات الروسية استهدفت مؤخرًا مناطق سكنية في العاصمة كييف، وأسفرت عن مقتل 25 مدنيًا، دون أن تكون هناك أي أهداف عسكرية في المواقع التي جرى قصفها”، مضيفًا أن نفس المشهد تكرر في مدن زابوريجيا، خيرسون، وسومي، وكذلك في خاركيف، القريبة من خطوط المواجهة.
وأكد أوس أن “روسيا لا تهاجم منشآت عسكرية فقط، بل تستهدف المدنيين بشكل مباشر، ما يؤكد أنها لا تسعى لأي تسوية سياسية حقيقية، بل تواصل الحرب لتحقيق ما تعتبره نصرًا عسكريًا كاملاً”.
وأشار إلى أن تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية مؤخرًا أوضحت بجلاء أن موسكو لم تغيّر أهدافها منذ بداية الغزو، ما يعكس استمرار النزعة الهجومية الروسية، ورفضها لأي مبادرات للسلام أو حتى مناقشة تعويضات للضحايا الأوكرانيين أو الأضرار المدنية الجسيمة التي تسببت فيها.
وعن احتمالية أن تؤدي التحركات الدبلوماسية الأخيرة، مثل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين، إلى إنهاء الحرب، أعرب أوس عن شكوكه، قائلاً: “لا أعتقد أن هناك أي خطوة حقيقية في الأفق لإنهاء الحرب الآن”.