الذهب والفضة:
أغلق الذهب عند مستوى قياسي جديد بلغ 4,444 دولار للأونصة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.4% خلال جلسة أمس، مدعوماً بتعاظم جاذبيته كملاذ آمن عقب قيام الولايات المتحدة بمنع ناقلات النفط الفنزويلية، ما زاد من الضغوط السياسية والاقتصادية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وفي جلسة اليوم، واصل المعدن مكاسبه مسجلاً ارتفاعاً إضافياً بنحو 0.8%، مع ترجيح المتعاملين أن يتجه مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى تنفيذ ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، وهو ما يشكّل عاملاً داعماً للذهب باعتباره أصلاً غير مدرّ للعائد. كما تتوقع عدة بنوك عالمية كبرى أن يبلغ سعر الذهب مستوى 5,000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2026، في ظل ترجيحات بانتهاج الاحتياطي الفدرالي سياسة نقدية أكثر تيسيراً بوتيرة قوية.
وحتى تاريخه، ارتفع الذهب بنحو 70% منذ بداية العام، مستنداً إلى مشتريات قوية من البنوك المركزية وتدفقات ملحوظة إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETF). فقد أضافت هذه الصناديق 87,715 أونصة تروي من الذهب إلى حيازاتها في الجلسة الأخيرة، لترتفع مشتريات العام الحالية إلى 15 مليون أونصة. وبذلك، بلغ إجمالي ما تحتفظ به الصناديق المتداولة من الذهب 98.4 مليون أونصة، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 18%. كما أسهمت الرسوم التجارية التي لوّح بها دونالد ترامب، إلى جانب تهديداته باستقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي في وقت سابق من العام، في تعزيز زخم الصعود.
في المقابل، يواصل أداء الفضة تفوقه النسبي، مدعوماً بمخاوف تشدد المعروض في مراكز التداول الرئيسية، إلى جانب تدفقات مضاربية متزايدة. وقد رفعت الصناديق المتداولة المدعومة بالفضة حيازاتها بمقدار 3.08 ملايين أونصة تروي، لتصل مشتريات العام الحالية إلى 137.1 مليون أونصة، وذلك رغم وصول الفضة إلى مستويات قياسية. وقد برزت مخاوف شح المعروض بشكل خاص في الصين، حيث تراجعت كميات الفضة المخزنة في المستودعات المرتبطة بـبورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2015 خلال الشهر الماضي.
إضافة إلى ذلك، يترقب المتعاملون نتائج تحقيق تجريه وزارة التجارة الأميركية بشأن ما إذا كانت واردات المعادن الحرجة تشكل تهديداً للأمن القومي، وهو ما قد يفضي إلى فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية على هذه المعادن.
التحليل الفني
يتداول الذهب في جلسة اليوم عند مستوى 4,485 دولار للأونصة، وهو أعلى بكثير من متوسطاته المتحركة لـ9 و21 يوماً، البالغة 4,347.4 دولار و4,260.71 دولار على التوالي. وقد سجّل المعدن اختراقاً لنموذج المثلث الصاعد على الرسوم البيانية اليومية، مع ربط القيعان الصاعدة عند مستويات 3,886.42 و4,065.2 و4,170.11 دولار، في حين يقع خط العنق عند 4,374.6 دولار. ويستهدف الذهب حالياً المستوى النفسي 4,500 دولار، فيما يشير الاختراق الإيجابي لنموذج المثلث الصاعد إلى هدف فني محتمل عند 5,150 دولار للأونصة. وعلى الجانب المقابل، قد يجد المعدن دعماً أولياً عند مستوى 4,400 دولار، يليه دعم ثانٍ عند 4,374.6 دولار.
أما الفضة، فتتداول حالياً عند مستوى 69.48 دولار للأونصة، بعد تراجع طفيف عقب تسجيل قمة جديدة قرب 70 دولار. ولا تزال الأسعار أعلى بكثير من متوسطاتها المتحركة لـ9 و21 يوماً، البالغة 65.63 دولار و60.78 دولار على التوالي. وقد شهد المعدن حركة صعود شبه عمودية عقب اختراق مستوى 54 دولار، ليتداول حالياً ضمن قناة سعرية صاعدة متوازية تربط القيعان عند 49.72 و51.30 و57.60 دولار، والقمم عند 52.46 و58 و64.31 دولار على التوالي. ومن المرجح أن تختبر الفضة الحد العلوي للقناة قرب مستوى 70.7 دولار، وفي حال التراجع، يبرز مستوى 66 دولار كمنطقة دعم رئيسية تتزامن مع الحد السفلي للقناة.







