شهدت سوق الأسهم السعودية حالة من التماسك في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء، حيث حافظ المؤشر العام تاسي على استقراره قرب مستوى 10600 نقطة، مدعوماً بأداء إيجابي لغالبية أسهم قطاع الطاقة، في مقابل ضغوط بيعية محدودة على أسهم البنوك.
وجاء هذا الأداء المتوازن بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وسط تفاؤل المستثمرين بآفاق النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، إضافة إلى آمال خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وساهمت مكاسب النفط في دعم معنويات السوق، إذ واصلت الأسعار ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة بمؤشرات على قوة النشاط الاقتصادي الأميركي، إلى جانب مخاوف تتعلق بإمدادات الخام من بعض الدول المنتجة مثل فنزويلا وروسيا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.3 في المئة لتصل إلى 62.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 7:50 صباحاً بتوقيت غرينتش، ما انعكس إيجاباً على أسهم الطاقة المدرجة في السوق السعودية.
وعلى صعيد أداء المؤشر، استقر تاسي عند مستوى 10599 نقطة، مع تسجيل قطاع الطاقة مكاسب طفيفة. وارتفع سهم أرامكو بنسبة 0.1 في المئة، كما صعد سهم بترو رابغ بالنسبة نفسها، في حين تراجع سهم مصافي بنحو 0.2 في المئة.
هذا الأداء يعكس حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين، مع استمرار متابعة تطورات أسعار النفط وتأثيرها المباشر على ربحية شركات القطاع.
في المقابل، غلب التراجع على أداء أسهم البنوك، حيث انخفض سهم البنك الأول بنسبة 0.2 في المئة، كما تراجع سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.1 في المئة، وهبط سهم البنك الأهلي بالنسبة نفسها.
ويأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات تتعلق بالسياسة النقدية وأسعار الفائدة، لما لها من تأثير مباشر على هوامش الربحية في القطاع المصرفي.
وخلال جلسة اليوم، برز سهم المسار الشامل كأحد أكثر الأسهم نشاطاً، بعدما ارتفع بنسبة 2.1 في المئة، متصدراً سيولة السوق. ويعكس هذا الأداء اهتماماً متزايداً من قبل المستثمرين بالسهم، سواء من حيث المضاربة أو بناء المراكز الاستثمارية.
أما في قطاع العقارات، فقد شهدت الأسهم أداءً متبايناً، إذ تراجع سهم العقارية بنسبة 0.6 في المئة، وانخفض سهم مكة بنسبة 0.1 في المئة، في حين سجل سهم جبل عمر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المئة، ما يعكس استمرار التباين في تقييمات المستثمرين لفرص النمو داخل القطاع.
وبلغت قيمة التداولات في السوق نحو 619.8 مليون ريال، بحجم تداول قدره 28.3 مليون سهم.
وسجلت 59 شركة ارتفاعاً في أسعار أسهمها، مقابل تراجع 195 شركة، ما يشير إلى ميل عام نحو الضغوط البيعية.
وتصدر سهم أمريكانا قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بينما تصدر سهما المسار الشامل وام اي اس قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه السوق السعودية زخماً ملحوظاً في الطروحات الأولية، مع توقعات باستمرار نشاط الاكتتابات خلال الفترة المقبلة.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 40 طلب إدراج قيد الدراسة حالياً، ما يعكس جاذبية السوق وثقة الشركات في قدرتها على جذب رؤوس الأموال، ويدعم آفاق النمو والتوسع لسوق الأسهم السعودية على المدى المتوسط والطويل.







