في جلسة تداول السبت 7 فبراير 2026 في السوق السعودي تداول، سجل سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك رمز 2010 أداءً متقلبًا في ظل تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، حيث جرى تداوله عند مستوى 55.50 ريال سعودي ضمن نطاق يومي تراوح بين 54.70 و55.85 ريال، وذلك بعد إغلاق الجلسة السابقة عند 55.85 ريال.
يأتي ذلك بالتزامن مع تحركات جانبية لمؤشر تاسي، الذي يعكس حالة من الترقب وعدم وضوح الاتجاه في السوق بشكل عام.
اقتصاديًا، يعكس أداء السهم ظروفًا أوسع تتداخل فيها عوامل مالية وفنية. فعلى الصعيد المالي، أعلنت الشركة عن متوسط مستهدف لأسعار السهم خلال العام القادم عند نحو 63.30 ريال وفق تقديرات المحللين، مع نطاق واسع للتوقعات يمتد بين 54 و99 ريال، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأداء.
كما تميل توصيات المحللين إلى التوازن بين الشراء والبيع، نتيجة تقلب هوامش الربحية وتغير مستويات الطلب العالمي على منتجات البتروكيماويات.
من الناحية الهيكلية، تواجه سابك تحديات مرتبطة بضعف الطلب العالمي على البتروكيماويات، حيث يتعرض القطاع لضغوط ناتجة عن انخفاض متوسط أسعار المنتجات وتباطؤ الإيرادات، وهو ما انعكس على النتائج المالية خلال عدة فترات سابقة وأثر سلبًا على هوامش الربح.
كما وصل السهم إلى مستويات متدنية خلال السنوات الأخيرة، في إشارة إلى تراجع معنويات المستثمرين وسط بيئة اقتصادية عالمية تتسم بتباطؤ الطلب وتحديات سلاسل الإمداد.
وتشير التطورات الأخيرة إلى قيام سابك بخطوة استراتيجية لإعادة هيكلة محفظة أعمالها من خلال بيع بعض الأصول في أوروبا والأمريكتين بقيمة تقارب 950 مليون دولار، في مسعى للحد من الخسائر المحتملة مستقبلًا وتحسين كفاءة استخدام رأس المال.
ويحافظ السهم في الوقت نفسه على طابعه التوزيعي، إذ أعلن مجلس الإدارة عن صرف توزيعات نقدية حتى خلال فترات تسجيل الخسائر، بهدف توفير عائد للمساهمين ودعم ثقتهم بالشركة، وهو ما يعزز من جاذبية السهم كخيار للدخل على المدى القصير نسبيًا. (العين الإخبارية)
فنيًا، يتحرك سهم سابك ضمن مستويات دعم ومقاومة واضحة، حيث تمثل منطقة 55 ريال وما فوقها مستوى نفسيًا مهمًا للمضاربين، بينما قد يؤدي كسر مستوى 54 ريال هبوطًا إلى فتح المجال لمزيد من التراجع، الأمر الذي قد يضغط على الثقة في الأجل القصير.
في المقابل، يمكن أن تتشكل مسارات صعود إذا حافظ السهم على مستويات الدعم الحالية بالتزامن مع تحسن الطلب على البتروكيماويات وارتفاع أسعار النفط، التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وأسعار البيع النهائية. (عكاظ)
وبالنسبة لتوقعات الأداء على المدى القريب والمتوسط، يُرجح أن يواصل السهم التحرك في نطاق عرضي حول مستويات الدعم الحالية، مع فرص لارتفاع تدريجي باتجاه نطاق 60 إلى 65 ريال في حال تحسن أداء السوق بشكل عام وارتفاع أسعار النفط عالميًا، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية في السعودية وتوجهات النمو الصناعي المرتبطة برؤية 2030.
ومع ذلك، تبقى بيئة عمل قطاع البتروكيماويات عالميًا عرضة للتقلب، وقد تستمر الضغوط على الأسعار والكميات المباعة، ما يعزز من توجه الحذر لدى المستثمرين.
وبصورة عامة، يمكن القول إن سهم سابك يتجه حاليًا نحو حالة من الاستقرار النسبي داخل نطاق تداول محدد، مع ميل فني للتأرجح بين مستويات الدعم والمقاومة، في حين تبقى القرارات الاستراتيجية للشركة والإعلانات المالية المقبلة وتطورات الطلب العالمي على البتروكيماويات عوامل حاسمة في تحديد اتجاه السهم على المدى المتوسط والطويل.







